ليـــــــــــــل الغربــــــــــــــــــــــــــة
شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Ououoo10

ليـــــــــــــل الغربــــــــــــــــــــــــــة

منتــــــــــــــــــــدى منـــــــــــــــوع موسوعــي
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
لكل الكرام المسجلين في منتديات ليل الغربة ، نود اعلامكم بأن تفعيل حسابكم سيكون عبر ايميلاتكم الخاصة لذا يرجى العلم برفقتكم الورد والجلنار
شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Colomb10
شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Yourto10سأكتب لكم بحرف التاسع والعشرين ..شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Yourto10 شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Yourto10لكل من هُجرْ ، واتخذ من الغربة وطناَ .شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Yourto10لكل من هاجر من اجل لقمة العيش ، واتخذ من الغربة وطناً شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Yourto10لكم جميعا بعيدا عن الطائفية والعرقية وغربة الاوطان شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Yourto10نكتب بكل اللغات شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Yourto10للأهل والاحبة والاصدقاء شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Yourto10نسأل ، نستفسر عن اسماء او عناوين نفتقد لها شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Yourto10نهدي ،شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Yourto10نفضفض ، شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Yourto10 شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Yourto10نقول شعرا او خاطرة او كلمة شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Yourto10اهديكم ورودي وعطر النرجس ، يعطر صباحاتكم ومساءاتكم ، ويُسكن الراح قلوبكم .
شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Colomb10احتراماتي للجميع

شاطر
 

 شاعر العرب محمد مهدي الجواهري

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
Fati
المديــــر العــام
المديــــر العــام
Fati

اسم الدولة : فرنسا

شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Empty
مُساهمةموضوع: شاعر العرب محمد مهدي الجواهري   شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Icon_minitimeالإثنين يونيو 08, 2009 4:57 pm

نبذة عن حياة شاعر العرب محمد مهدي الجواهري
ولد الشاعر محمد مهدي الجواهري في النجف في السادس والعشرين من تموز عام 1899م ، والنجف مركز ديني وأدبي ، وللشعر فيها أسواق تتمثل في مجالسها ومحافلها ، وكان أبوه عبد الحسين عالماً من علماء النجف ، أراد لابنه الذي بدت عليه ميزات الذكاء والمقدرة على الحفظ أن يكون عالماً، لذلك ألبسه عباءة العلماء وعمامتهم وهو في سن العاشرة.- تحدّر من أسرة نجفية محافظة عريقة في العلم والأدب والشعر تُعرف بآل الجواهر ، نسبة إلى أحد أجداد الأسرة والذي يدعى الشيخ محمد حسن صاحب الجواهر ، والذي ألّف كتاباً في الفقه واسم الكتاب "جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام " . وكان لهذه الأسرة ، كما لباقي الأسر الكبيرة في النجف مجلس عامر بالأدب والأدباء يرتاده كبار الشخصيات الأدبية والعلمية .
- قرأ القرآن الكريم وهو في هذه السن المبكرة وتم له ذلك بين أقرباء والده وأصدقائه، ثم أرسله والده إلى مُدرّسين كبار ليعلموه الكتابة والقراءة، فأخذ عن شيوخه النحو والصرف والبلاغة والفقه وما إلى ذلك مما هو معروف في منهج الدراسة آنذاك . وخطط له والده وآخرون أن يحفظ في كل يوم خطبة من نهج البلاغة وقصيدة من ديوان المتنبي ليبدأ الفتى بالحفظ طوال نهاره منتظراً ساعة الامتحان بفارغ الصبر ، وبعد أن ينجح في الامتحان يسمح له بالخروج فيحس انه خُلق من جديد ، وفي المساء يصاحب والده إلى مجالس الكبار .
- ‏أظهر ميلاً منذ الطفولة إلى الأدب فأخذ يقرأ في كتاب البيان والتبيين ومقدمة ابن خلدون ودواوين الشعر ، ونظم الشعر في سن مبكرة ، تأثراً ببيئته ، واستجابة لموهبة كامنة فيه .‏
- كان قوي الذاكرة ، سريع الحفظ ، ويروى أنه في إحدى المرات وضعت أمامه ليرة ذهبية وطلب منه أن يبرهن عن مقدرته في الحفظ وتكون الليرة له. فغاب الفتى ثماني ساعات وحفظ قصيدة من (450) بيتاً واسمعها للحاضرين وقبض الليرة .‏
- كان أبوه يريده عالماً لا شاعراً ، لكن ميله للشعر غلب عليه . وفي سنة 1917، توفي والده وبعد أن انقضت أيام الحزن عاد الشاب إلى دروسه وأضاف إليها درس البيان والمنطق والفلسفة.. وقرأ كل شعر جديد سواء أكان عربياً أم مترجماً عن الغرب .
- وكان في أول حياته يرتدي العمامة لباس رجال الدين لأنه نشأ نشأةً دينيه محافظة ، واشترك بسب ذلك في ثورة العشرين عام 1920م ضد السلطات البريطانية وهو لابس العمامة ، ثم اشتغل مدة قصيرة في بلاط الملك فيصل الأول عندما تُوج ملكاً على العراق وكان لا يزال يرتدي العمامة ، ثم ترك العمامة كما ترك الاشتغال في البلاط الفيصلي وراح يعمل بالصحافة بعد أن غادر النجف إلى بغداد ، فأصدر مجموعة من الصحف منها جريدة ( الفرات ) وجريدة ( الانقلاب ) ثم جريدة ( الرأي العام ) وانتخب عدة مرات رئيساً لاتحاد الأدباء العراقيين .
- لم يبق من شعره الأول شيء يُذكر ، وأول قصيدة له كانت قد نشرت في شهر كانون الثاني عام 1921 ، وأخذ يوالي النشر بعدها في مختلف الجرائد والمجلات العراقية والعربية .
- نشر أول مجموعة له باسم " حلبة الأدب " عارض فيها عدداً من الشعراء القدامى والمعاصرين .
- سافر إلى إيران مرتين : المرة الأولى في عام 1924 ، والثانية في عام 1926 ، وكان قد أُخِذ بطبيعتها ، فنظم في ذلك عدة مقطوعات .
- ترك النجف عام 1927 ليُعَيَّن مدرّساً في المدارس الثانوية ، ولكنه فوجيء بتعيينه معلماً على الملاك الابتدائي في الكاظمية .
- أصدر في عام 1928 ديواناً أسماه " بين الشعور والعاطفة " نشر فيه ما استجد من شعره .
- استقال من البلاط سنة 1930 ، ليصدر جريدته (الفرات) ، وقد صدر منها عشرون عدداً ، ثم ألغت الحكومة امتيازها فآلمه ذلك كثيراً ، وحاول أن يعيد إصدارها ولكن بدون جدوى ، فبقي بدون عمل إلى أن عُيِّنَ معلماً في أواخر سنة 1931 في مدرسة المأمونية ، ثم نقل لإلى ديوان الوزارة رئيساً لديوان التحرير .
- في عام 1935 أصدر ديوانه الثاني بإسم " ديوان الجواهري " .
- في أواخر عام 1936 أصدر جريدة (الانقلاب) إثر الانقلاب العسكري الذي قاده بكر صدقي .وإذ أحس بانحراف الانقلاب عن أهدافه التي أعلن عنها بدأ يعارض سياسة الحكم فيما ينشر في هذه الجريدة ، فحكم عليه بالسجن ثلاثة أشهر وبإيقاف الجريدة عن الصدور شهراً .
- بعد سقوط حكومة الانقلاب غير اسم الجريدة إلى (الرأي العام) ، ولم يتح لها مواصلة الصدور ، فعطلت أكثر من مرة بسبب ما كان يكتب فيها من مقالات ناقدة للسياسات المتعاقبة .
- لما قامت حركة مارس 1941 أيّدها وبعد فشلها غادر العراق مع من غادر إلى إيران ، ثم عاد إلى العراق في العام نفسه ليستأنف إصدار جريدته (الرأي العام) .
- في عام 1944 شارك في مهرجان أبي العلاء المعري في دمشق .
- أصدر في عامي 1949 و 1950 الجزء الأول والثاني من ديوانه في طبعة جديدة ضم فيها قصائده التي نظمها في الأربعينيات والتي برز فيها شاعراً كبيراً .
- شارك في عام 1950 في المؤتمر الثقافي للجامعة العربية الذي عُقد في الاسكندرية .
- انتخب رئيساً لاتحاد الأدباء العراقيين ونقيباً للصحفيين .
- واجه مضايقات مختلفة فغادر العراق عام 1961 إلى لبنان ومن هناك استقر في براغ ضيفاً على اتحاد الأدباء التشيكوسلوفاكيين .
- أقام في براغ سبع سنوات ، وصدر له فيها في عام 1965 ديوان جديد سمّاه " بريد الغربة " .
- عاد إلى العراق في عام 1968 وخصصت له حكومة الثورة راتباً تقاعدياً قدره 150 ديناراً في الشهر .
- في عام 1969 صدر له في بغداد ديوان "بريد العودة" .
- في عام 1971 أصدرت له وزارة الإعلام ديوان " أيها الأرق" .وفي العام نفسه رأس الوفد العراقي الذي مثّل العراق في مؤتمر الأدباء العرب الثامن المنعقد في دمشق . وفي العام نفسه أصدرت له وزارة الإعلام ديوان " خلجات " .
- في عام 1973 رأس الوفد العراقي إلى مؤتمر الأدباء التاسع الذي عقد في تونس .
- بلدان عديدة فتحت أبوابها للجواهري مثل مصر، المغرب، والأردن ، وهذا دليل على مدى الاحترام الذي حظي به ولكنه اختار دمشق واستقر فيها واطمأن إليها واستراح ونزل في ضيافة الرئيس الراحل حافظ الأسد الذي بسط رعايته لكل الشعراء والأدباء والكتّاب.
- كرمه الرئيس الراحل «حافظ الأسد» بمنحه أعلى وسام في البلاد ، وقصيدة الشاعر الجواهري (دمشق جبهة المجد» ذروة من الذرا الشعرية العالية .
- يتصف أسلوب الجواهري بالصدق في التعبير والقوة في البيان والحرارة في الإحساس الملتحم بالصور الهادرة كالتيار في النفس ، ولكنه يبدو من خلال أفكاره متشائماً حزيناً من الحياة تغلف شعره مسحة من الكآبة والإحساس القاتم الحزين مع نفسية معقدة تنظر إلى كل أمر نظر الفيلسوف الناقد الذي لايرضيه شيء.
- وتوفي الجواهري في السابع والعشرين من تموز 1997 ، ورحل بعد أن تمرد وتحدى ودخل معارك كبرى وخاض غمرتها واكتوى بنيرانها فكان بحق شاهد العصر الذي لم يجامل ولم يحاب أحداً .‏
- وقد ولد الجواهري وتوفي في نفس الشهر، وكان الفارق يوماً واحداً مابين عيد ميلاده ووفاته. فقد ولد في السادس والعشرين من تموز عام 1899 وتوفي في السابع والعشرين من تموز 1997





موقعي في الحوار المتمدن - عربي
http://www.ahewar.org/m.asp?i=2548

موقعي في تويتر
https://twitter.com/FatimaElFalahi4

موقعي في الحوار المتمدن - إنجليزي
http://www.ahewar.org/eng/search.asp?

مدونة موسوعة شارع المتنبي
http://shar3-almoutanabi.blogspot.com/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Fati
المديــــر العــام
المديــــر العــام
Fati

اسم الدولة : فرنسا

شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Empty
مُساهمةموضوع: رد: شاعر العرب محمد مهدي الجواهري   شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Icon_minitimeالثلاثاء يونيو 09, 2009 9:09 pm


لَفَّ العَباءَةَ واستقَـلاَّ بقطيعِهِ عَجَلاً .. ومَهْلا

وانصاعَ يَسْحَبُ خَلْفَهُ رَكْبَاً يُعَرِّس حيثُ حَلاَّ (1)

أوْفَى بها.. صِلاًّ يُزاحِمُ في الرمالِ السُّمْـرِ صِلاَّ

يَرْمِي بها جبلاً فَتَتْبَعُ خَطْوَهُ .. ويَحُـطُّ سَهْلاَّ

أبداً يقاسِمُها نَصِيباً من شَظيف العَيْشِ عَدْلاََ

يَصْلَى كما تَصْلَى الهجيرَ ويستقي ثَمَدَاً وضَحْلاَ (2)

يُومِي فَتَفْهَمُ ما يُرِيدُ ويَرْتَمِي فَتَهُـبُّ عَجْلَى

وتكادُ تُعْرِبُ "بالثُغَاءِ" " هَلاَ " وَ"حَيِّهَلاَ " وَ"هَلاَّ"

يَقْفُو بِعَيْنِ النَّسْرِ تَرْقُبُ أَجْـدَلاً - ذئباً أَزَلاَّ (3)

وَيَحُوطُ كالأَسَدِ ٱجْتبى أشبالَهُ .. جَدْيَاً وَسَخْلاَ

أَوْفَى على رَوْضِ الحياةِ يَجُوبُهُ حَقْلاً فَحَقْـلاَ

وٱرْتَدَّ يَحْمِلُ ما يَصُونُ ذَمَاً .. وما أَغْنَى وقَلاَّ (4)

نَايَاً يَذُودُ بهِ الوَنَى وَيُلَوّنُ النَّسَـقَ المُمِلاَّ

وعَصَاً يَهُشُّ بها .. ويَرْقَى ذروةً .. ويُقِيـمُ ظِلاَّ

* * * * *

يا رَاعِيَ الأغْنَامِ : أَنْتَ أَعَزُّ مملكـةً وأَعْلَى

للهِ مُلْكُكَ مَا أَدَقَّ وَمَا أَرَقَّ . . وَمَا أَجَلاَّ

يرْوِيكَ مِنْ رَشَفَاتِهِ قَمَرُ السَّمَاءِ إذا أَطَلاَّ

ويَقِيكَ في وَعْثِ السُّرَى وَهَجُ المَجَرَّةِ أَنْ تَضِلاَّ

وتَلُمُّ في الأَسْحَارِ عنقودَ النُّجُـومِ إذا تَـدَلَّى

أبداً تَشِيمُ الجَوَّ تَعْرِفُ عندَهُ خِصْبَاً ومَحْـلاَ

وتكادُ تَغْرِفُ وابِلاً حذقَاً وَتَرْشِفُ منهُ طَلاَّ

تُزْهَى ، بأنَّ الأرضَ خضراءٌ زَهَتْ نَبْتَاً وبَقْـلاَ

وَتَوَدُّ لَوْ حَنَتِ الفُصُولُ على الرَّبِيعِ فَكُنَّ فَصْلاَ

وَلَوَ أَنَّ كُلَّ الناسِ مِثْلُكَ من غَضَارَتِـها تَمَلَّى

أُعْطِيتَ نَفْسَاً لَمَّتِ الأجزاءَ حتّى صِرْنَ " كُلاَّ "

وأَسَلْتَ " بَعْدَاً " في غِمَارِ الذكرياتِ فعادَ " قَبْلاَ "

عُرْيَانُ من " عُقَدِ " النفوسِ عَصِلْنَ .. فٱستعصينَ حَلاَّ (5)

لم تَرْعَ من شجرِ التَّكَالُبِ وارفاً حقـداً وَغلاّ

وجهلْتَ مُتْرَفَةَ الحياةِ تَذَوَّبَـتْ كَسَـلاً وذُلاَّ

لم تَخْشَ بُؤْسَ غَدٍ يُشَوِّهُ من جمالِ " اليومِ " شَكْلاَ

لا تعرف " الأشباحَ " رَعْنَاءَ الخُطَى ، شَوْهَاءَ ، خَجْلَى

أَطْيَافُكَ الزَّهْرُ النَّدِيُّ شَـذَاً ، وألوانَـاً وظِلاَّ

وَمَطَارِحُ "المِعْزَى" تُعَاوِدُ عندَها وَطَنَـاً وأَهْلاَ

وَكَسَرْحِكَ الرَّاعِي تَعِنُّ رُؤَاكَ مُعْلَمَـةً وَغُفْـلاَ

تَرْتَادُ "مُعْجَمَةَ" الدُّنَى وَتَجُوسُهَا فَصْـلاً فَفَصْلاَ

وَتُسَامِرُ النَّجْوَى تَعُبُّ بِكَأْسِهَا نَهَـلاً وَعَلاَّ

وَتَرَى مُلَوَّنَةَ الطبيعـةِ إِذْ تَغُـمُّ .. وإذْ تَحَـلَّى

غُولَ الظَّلامِ إذَا تَعَلَّى وَسَنَا الصَّبَـاحِ إذَا تَجَلَّى

* * * * *

حُيِّيتَ رَاعِي الضَّأْنِ يَرْعَى ذِمَّـةً كَبُرَتْ و"إِلاَّ "

تلكَ الأمانةُ أَوْدَعَتْ أثقالَهَا كُفُـوَاً وَأَهْـلاَ

كانتْ لهُ غَـلاًّ وَآخَرُ شَاءَهَا للناسِ غُـلاَّ (6)

ما أقبحَ الدُّنيا إذا ضَلَّ الرُّعَـاةُ وما أَضَـلاَّ

* * * * *

-----------------

* نظمت والشاعر في طريقه إلى مدينة "علي الغربي"، حيث كان يعمل بالزراعة ، إذ استوقفه مشهد الرعيان في المروج الخضر .

(1) التعريس : نزول القوم من السفر في آخر الليل .

(2) الثمد : الماء القليل .

(3) الأجدل : الصقر . الأزَلّ : السريع .

الذما : بقية الروح .

(5) عصل : أعوج في صلابة خلقة .

(6) يريد بغل الأولى : المغنم ، وبالغل بالضم : القيد


موقعي في الحوار المتمدن - عربي
http://www.ahewar.org/m.asp?i=2548

موقعي في تويتر
https://twitter.com/FatimaElFalahi4

موقعي في الحوار المتمدن - إنجليزي
http://www.ahewar.org/eng/search.asp?

مدونة موسوعة شارع المتنبي
http://shar3-almoutanabi.blogspot.com/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Fati
المديــــر العــام
المديــــر العــام
Fati

اسم الدولة : فرنسا

شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Empty
مُساهمةموضوع: رد: شاعر العرب محمد مهدي الجواهري   شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Icon_minitimeالثلاثاء يونيو 09, 2009 9:10 pm


فداء لمثواك - لمحمد مهدي الجواهري



* ألقاها الشاعر في الحفل الذي أقيم في كربلاء يوم 26 تشرين الثاني 1947، لذكرى استشهاد الحسين .

* نُشرت في جريدة " الرأي العام " العدد 229 في 30 تشرين الثاني 1947 .

* كُتب خمسة عشر بيتاً منها بالذهب على الباب الرئيسي الذي يؤدي إلى الرواق الحسيني .


موقعي في الحوار المتمدن - عربي
http://www.ahewar.org/m.asp?i=2548

موقعي في تويتر
https://twitter.com/FatimaElFalahi4

موقعي في الحوار المتمدن - إنجليزي
http://www.ahewar.org/eng/search.asp?

مدونة موسوعة شارع المتنبي
http://shar3-almoutanabi.blogspot.com/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Fati
المديــــر العــام
المديــــر العــام
Fati

اسم الدولة : فرنسا

شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Empty
مُساهمةموضوع: رد: شاعر العرب محمد مهدي الجواهري   شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Icon_minitimeالثلاثاء يونيو 09, 2009 9:10 pm

ناجيتُ قبركِ


في ذِمَّةِ اللهِ ما ألقَى وما أَجِــدُ

أهذهِ صَخرةٌ أم هذهِ كَبِـــدُ

قدْ يقتلُ الحُزنُ مَنْ أحبابهُ بَعُـدوا

عنه فكيفَ بمنْ أحبابُهُ فُقِــدوا

تَجري على رَسْلِها الدنيا ويَتْبَعُها

رأْيٌ بتعليـلِ مَجْراهـا ومُعْتَقَـدُ

أَعْيَا الفلاسفةَ الأحرارَ جَهْلُهمُ

ماذا يُخَبِّـي لهم في دَفَّتَيْـهِ غَـدُ

طالَ التَّمَحُّلُ واعتاصتْ حُلولُهمُ

ولا تَزالُ على ما كانتِ العُقَـدُ

ليتَ الحياةَ وليتَ الموتَ مَرْحَمَـة ٌ

فلا الشبابُ ابنُ عشرينٍ ولا لَبدُ

ولا الفتاةُ بريعانِ الصِّبا قُصِفَـتْ

ولا العجوزُ على الكَـفَّيْنِ تَعْتَمِـدُ

وليتَ أنَّ النسورَ اسْتُنْزِفَتْ نَصَفَاً

أعمارُهُنَّ ولم يُخْصَصْ بها أحـدُ

حُيِّيتِ (أمَّ فُـرَاتٍ) إنَّ والـدةًً

بمثلِ ما انجبتْ تُـكْنى بما تَـلِـدُ

تحيَّةً لم أجِدْ من بـثِّ لاعِجِهَـا

بُدَّاً, وإنْ قامَ سَـدّاً بيننا اللَّحـدُ

بالرُوحِ رُدَّي عليها إنّها صِلَـةٌ

بينَ المحِبينَ ماذا ينفعُ الجَـســدُ

عَزَّتْ دموعيَ لو لمْ تبعثي شَجناً

رَجعتُ منهُ لحرَّ الدمعِ أَبْـتَــرِدُ

خلعتُ ثوبَ اصطبارٍ كانَ يستُرُنـي

وبانَ كَذِبُ ادَّعائي أنني جَلِـدُ

بَكَيْتُ حتى بكا مَنْ ليسَ يعرفُني

ونُحْتُ حتىَّ حكاني طائرٌ غَــرِدُ

كما تَفجَّر عيناً ثـرةًً حَجَـــرُ

قاسٍ تفجَّرَ دمعاً قلبيَ الصَّلِــدُ

إنَّا إلى اللهِ! قولٌ يَستريحُ بــهِ

ويَستوي فيهِ مَن دانوا ومَن جَحَدُوا



مُدي إليَّ يَداً تـُمْدَدْ إليكِ يَـدُ

لا بُدَّ في العيشِ أو في الموتِ نَتَّحِـدُ

كُنَّا كشِقَّيْنِ وافى واحِـدا ً قَـدَرٌ

وأمرُ ثانيهما مِن أمـرهِ صَـدَدُ

ناجيتُ قَبْرَكِ أستوحـي غياهِبَـهُ

عنْ حالِ ضَيْفٍ عليه مُعْجَلاً يَفِـدُ

وردَّدَتْ قَفْرَة ٌ في القلب ِ قاحِـلة ٌ

صَدى الذي يَبتغي وِرْدَاً فلا يَجِـدُ

ولفَّني شَبَـحٌ ما كانَ أشبهَــهُ

بِجَعْدِ شَـعْرِكِ حولَ الوجهِ يَنْعَـقِدُ

ألقيتُ رأسـيَ في طَّياتِـهِ فَزِعَـاً

نَظِير صُنْعيَ إذ آسى وأُفْتَــأدُ

أيّامَ إنْ ضاقَ صدري أستريحُ إلـى

صَدْرٍ هو الدهـرُ ما وفّى وما يَعِدُ

لا يُوحِشُ اللهُ رَبْعَاً تَـنْزِليـنَ بـهِ

أظُنُّ قبرَكِ رَوْضَاً نورُهُ يَقِــدُ

وأنَّ رَوْحَـكِ رُوحٌ تأنَسِينَ بهـا

إذا تململَ مَيْتٌ رُوحُهُ نَـكَــدُ

كُنَّا كنَبْتَـةِ رَيْحَـانٍ تَخَطَّمَهـا

صِرٌّ فأوراقُـها مَنْزُوعَة ٌ بَــدَدُ

غَطَّى جناحاكِ أطفالي فكُنْتِ لَهُـمْ

ثَغْرَاً إذا استيقظوا , عَيْنَاً إذا رَقَدوا

شَتَّى حقوقٍ لها ضاقَ الوفاءُ بها

فهل يكـونُ وفـاءً أنّـني كَمِـدُ

لم يَلْقَ في قلبِها غِلٌّ ولا دَنَـسٌ

لهُ مَحلاً ، ولا خُبْـثٌ ولا حَسَـدُ

ولم تَكُنْ ضرَّةً غَيْرَى لجارتِـها

تُلوى لخيـرٍ يُواتيها وتُضْطَهَـدُ

ولا تَذِلُّ لِخَطْبٍ حُـمَّ نازِلُـهُ

ولا يُصَعِّـرُ منها المـالُ والوَلَـدُ



قالوا أتى البرقُ عَجلاناً فقلتُ لهـمْ

واللهِ لو كانَ خيرٌ أبْطَـأَتْ بُـرُدُ

ضاقتْ مرابِعُ لُبنان بما رَحُبَـتْ

عليَّ والتفَّتِ الآكامُ والنُجُــدُ

تلكَ التي رَقَصَتْ للعينِ بَهْجَتُـها

أيامَ كُنّـا وكانتْ عِيشَةٌ رَغَـــدُ

سوداءُ تَنْفُخُ عن ذكرى تُحَرِّقُـني

حتَّـى كأنّي على رَيْعَانِهَا حَــرِدُ

واللهِ لم يَحْلُ لي مَغْـدَىً ومُنْتَقَلٌ

لما نُـعِيتِ ولا شخصٌ ولا بَلَـدُ

أين المَفَـرُّ وما فيها يُطَارِدُنـي

والذكرياتُ ، طَرِيَّاً عُودُها، جُـدُدُ

أألظـلالُ التي كانَـتْ تُفَيِّئُنَـا

أمِ الهِضَابُ أمِ الماءُ الذي نَــرِدُ

أمْ أنتِ ماثِلَة ٌ؟ مِن ثَمَّ مُطَّـرَحٌ

لنا ومِنْ ثَـمَّ مُرْتَاحٌ ومُتَّـسَـدُ

سُرْعَانَ ما حالَتِ الرؤيا وما اختلفتْ

رُؤَىً , ولا طالَ- إلا ساعة ً- أَمَـدُ

مَرَرْتُ بالحَوْر ِ والأعراسُ تملأهُ

وعُدْتُ وهو كمَثْوَى الجانِّ ِ يَرْتَـعِدُ



مُنَىً - وأتْعِسْ بها- أن لا يكونَ على

توديعِهَا وهي في تابوتِـها رَصَدُ

لعلنِي قَـارِئٌ في حُـرِّ صَفْحَتِهَا

أيَّ العواطِفِ والأهـواءِ تَحْتَشِدُ

وسَامِعٌ لَفْظَـةً منها تُقَرِّظُـني

أمْ أنَّهَا - ومعـاذَ اللهِ - تَنْتَقِـدُ

ولاقِطٌ نَظْرَةً عَجْلَى يكـونُ بها

لي في الحَيَاةِ وما أَلْقَى بِهَا ، سَنَـدُ

* * * * *

-----------------

* نظمت والشاعر في بيروت في طريقه إلى المؤتمر الطبي العربي ، مندوباً عن العراق .. وقد وصله خبر وفاة عقيلته المفاجيء ، عن عارض مؤلم لم يمهلها سوى يومين .. فتخلّى عن الالتحاق بالمؤتمر وقفل راجعاً إلى بغداد .. وكان ذلك عام 1939 .

* نشرت في جريدة " الرأي العام " العدد 178 في 18 آذار 1939 .


موقعي في الحوار المتمدن - عربي
http://www.ahewar.org/m.asp?i=2548

موقعي في تويتر
https://twitter.com/FatimaElFalahi4

موقعي في الحوار المتمدن - إنجليزي
http://www.ahewar.org/eng/search.asp?

مدونة موسوعة شارع المتنبي
http://shar3-almoutanabi.blogspot.com/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Fati
المديــــر العــام
المديــــر العــام
Fati

اسم الدولة : فرنسا

شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Empty
مُساهمةموضوع: رد: شاعر العرب محمد مهدي الجواهري   شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Icon_minitimeالثلاثاء يونيو 09, 2009 9:10 pm

تنويمة الجياع - لمحمد مهدي الجواهري



--------------------------------------------------------------------------------

* نشرت في جريدة "الأوقات البغدادية" ، العدد 28 ، في 28 آذار 1951 .


موقعي في الحوار المتمدن - عربي
http://www.ahewar.org/m.asp?i=2548

موقعي في تويتر
https://twitter.com/FatimaElFalahi4

موقعي في الحوار المتمدن - إنجليزي
http://www.ahewar.org/eng/search.asp?

مدونة موسوعة شارع المتنبي
http://shar3-almoutanabi.blogspot.com/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Fati
المديــــر العــام
المديــــر العــام
Fati

اسم الدولة : فرنسا

شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Empty
مُساهمةموضوع: رد: شاعر العرب محمد مهدي الجواهري   شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Icon_minitimeالثلاثاء يونيو 09, 2009 9:11 pm


بين القلب والاستقلال



موقعي في الحوار المتمدن - عربي
http://www.ahewar.org/m.asp?i=2548

موقعي في تويتر
https://twitter.com/FatimaElFalahi4

موقعي في الحوار المتمدن - إنجليزي
http://www.ahewar.org/eng/search.asp?

مدونة موسوعة شارع المتنبي
http://shar3-almoutanabi.blogspot.com/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Fati
المديــــر العــام
المديــــر العــام
Fati

اسم الدولة : فرنسا

شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Empty
مُساهمةموضوع: رد: شاعر العرب محمد مهدي الجواهري   شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Icon_minitimeالثلاثاء يونيو 09, 2009 9:11 pm


رحل ولم يرحل .... ضياء السورملي – لندن
أرسلت في Tuesday, July 29





نحيي الشاعر محمد مهدي الجواهري شاعر العراق الكبير في ذكرى رحيله حيث توفي في السابع والعشرين من تموز 1997 ، ورحل وهو حزين مثل حزن بلاده ويصف حاله في ابيات قيمة في المعنى .



ولا تعجبوا أن القوافي حزينة *** فكل بلادي في ثياب حداد

وما الشعر إلا صفحة من حياتها *** وما انا إلا صورة لبلادي



وقد ولد الجواهري وتوفي في نفس شهر تموز ، وكان الفارق يوماً واحداً مابين عيد ميلاده ووفاته. فقد ولد في السادس والعشرين من تموز عام 1899 وتوفي في السابع والعشرين من تموز 1997.



يقول الشاعر سعدي يوسف ان الجواهري لا يرثى ... الجواهري يمدح ولنا ان نرثي انفسنا .

ان الجواهري رحل بعد ان لقن اعداءه وخصومه الدروس التي لن ينسوها ورحل بهدوء وقامته شامخة في عمق التاريخ المعاصر .

وصف المرحوم الشاعرالعراقي الكردي الفيلي زاهد محمد زهدي الجواهري رفيقه وصديقه بصناجة الشعرالعربي وخاطب الجواهري في عيد ميلاده السبعين وهو يعاتب العراق الذي يرزخ تحت حكم الطاغية بقوله



لا يخدعنك العازفون فانهم *** باعوا الضمير بثـــوبه وإزاره

يتهــافتون أذلة في بابـــــه *** وعيونهم لهــفى على ديـــناره

في حين يفترش الثرى صناجة *** للشعر اكرمهم نثار غبــــاره

سبعون عاما توجت اشعاره *** هام العراق وكللته بغـــــاره

واليوم لا بيت يلوذ بسقفه *** أو سائل عنــه وعــن اخباره



لقد وقف الجواهري طوال سنوات عمره وهو يتمتع بمكانة عالية بين معاصريه من الادباء والكتاب والمؤرخين والشعراء ، لقد كان شاعرا عملاقا وانسانا بسيطا ومتواضعا ، عنيدا شديدا صعب المراس ولا يلين امام الطغاة والمتجبرين من الحكام .



كان الجواهري رئيس نقابة الصحفيين يوم كان للصحافة شأن في مجريات الاحداث في العراق ، وكانت بطاقته الصحفية تحمل الرقم واحد وبذلك كان الصحفي الاول في معترك الصحافة في العراق ، وعندما ترك نقابة الصحفيين هوت هذه المؤسسة بعده ، حيث اصيبت بالتحلل والتزوير وتنصيب الصبية من ابناء المسؤولين والحكام بعده لتولي رئاسة نقابة الصحفيين .



ومن اروع ما كتب الجواهري هي قصيدته الشهيرة المؤلفة من مائة وثمانية وثلاثين بيتا والتي يقول في مطلعها



ترنحت من شكاة بعدك الدار *** وهب بالغضب الخلاق اعصار

ويختم القصيدة بقوله



ياسادتي ان بعض العتب منبهة *** لغافلين وبعض الشعر إشعار

انا العراق لساني قلبه ، ودمي *** فراته وكـياني منه أشطــار



لقد حاول الاقزام النيل من الجواهري ومن شعره ومن وطنيته ومن عراقيته ومن قدرته ولكنه كان لهم بالمرصاد حتى وهو في الثمانين من عمره وهو يقول



كم هز دوحك من قزم يطاوله *** فلم ينله ولم تقصر ولم يطل

يا صاحبي وحتوف القوم طوع يدي *** وكم اتتهم رياح الموت من قبلي

اجل يراعك في آجالهم مزقا *** فليس عندك بعد اليوم من اجل

واضرب بهم أسوأ الامثال سائرة *** حتى تثلم فيهم مضرب المثل



لقد خاطب الجواهري اصدقاءه واحبابه بحرقة ومرارة وهو يودعهم ويرثيهم في قصيدته بريد الغربة وهو يقول



سلام من أخى دنف *** تناهت عنـده العلل

و فيما قال من حسن *** و سيْئ يكـثرالجدل

سلام أيهـا الثاوون *** إنــى مزمع عجــل

سلام أيها الندمـاء *** إنــى شارب ثمــل

سلام أيها الخالـون *** إن هواكــمُ شغـــل

سلام أيها الأحباب *** إن محبـة أمـــــل

سلام كلـــــــه قبــل *** كأن صميمها شعل



ورثى الجواهري الشاعر العراقي الكردي جميل صدقي الزهاوي بقصيدة جميلة فمن يرثي الجواهري الراحل عنا والباقي خالدا معنا ؟



ابا الشعر والفكر المنبه أمة *** عزيز علينا انك اليوم راقد

وان الذي هز القلوب هوامدا *** وحركها في الترب ثاو فهامد

اضاعوك حيا وابتغوك جنازة *** وهذا الذي تأباه صيد أماجد



وقد رثى الشاعر الجواهري الشاعر الكردي (بي كه س ) ومعناه في اللغة الكردية الشخص الذي لا أحد له في قصيدة يقول في مطلعها



اخي بي كه س والمنايا رصد *** وها نحن عارية تسترد

اخي بي كه س يا سراجا خبا *** ويا كوكبا في دجى يفتقد

بلا احــــــد ســـــــنة العبقري *** يعي الناس اذ لا يعيه أحد

بلا احـــــــد يا سنا امــــــة *** تنادت الى جمع شمل بدد

تصول بسيف كثير الحدود *** اذا كل أحد له جد حد

بلا احـــــد ايـــــها العـبقــري *** وانت الجميع وانت الاحد



من القصيدتين السابقتين نستنتج عمق العلاقة التي كانت تربط الجواهري باصدقاءه من الشعراء الكرد من امثل بي كه س والزهاوي وبلند الحيدري والدكتور زاهد محمد زهدي وقد توفي جميعهم وقد رثا احدهم الاخر في حياته وفي مماته وكانوا في تعاملهم وعلاقاتهم مع بعض اصدقاء مخلصين واوفياء مثلهم مثل علاقاتهم وشعرهم جميعا مثل شبكة عنكبوت محبوكة بمهارة وتقنية ربانية عالية . لقد ابدع الجواهري وفاض شعره بقصائد غناء مشهورة ولها صدى في الوسط الادبي والثقافي في العراق وفي الدول العربية ولدى كل محبي شعر الجواهري وادبه الرصين وشعره اللغوي الغني والعميق في المعاني والتنظيم .



لقد تغنى الجواهري بالعراق وبدجلة والفرات وتغنى بمعظم الدول التي زارها واقام فيها واحتضنته برعايتها وكرمها ولا غرابة في ذلك وهو يقول



أنا شاعر يبغي الوفاق موحد *** بين الشعوب سبيله الارشاد

ما الفرس والاعراب الا كفتا *** عدل ولا الاتراك والاكراد

ألغات هذا الشرق سيري للعلى *** جنبا لجنب رافقتك الضاد



وكان الجواهري يجمع بين الكنائس والجوامع والمساجد وبين وحدة المسلمين والمسيحين في شعره فيقول



لقد خبروني ان في الشرق وحدة *** كنائسه تدعو فتبكي الجوامع

هبوا ان هذا الشرق كان وديعة *** فلا بد يوما ان ترد الودائع



هذا هو الجواهري الذي رحل عنا وترك لنا مجموعة من الاوغاد في العراق يفجرون المراقد المقدسة في سامراء وهو الذي قال قصيدته المشهورة بحق سامراء مايلي




موقعي في الحوار المتمدن - عربي
http://www.ahewar.org/m.asp?i=2548

موقعي في تويتر
https://twitter.com/FatimaElFalahi4

موقعي في الحوار المتمدن - إنجليزي
http://www.ahewar.org/eng/search.asp?

مدونة موسوعة شارع المتنبي
http://shar3-almoutanabi.blogspot.com/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Fati
المديــــر العــام
المديــــر العــام
Fati

اسم الدولة : فرنسا

شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Empty
مُساهمةموضوع: رد: شاعر العرب محمد مهدي الجواهري   شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Icon_minitimeالثلاثاء يونيو 09, 2009 9:12 pm


قمراء راقصة الاشعة ، جللت *** بخفي سر رائع مجهوله

والجو افرط في الصفاء فلو جرى *** نفس عليه لبان مصقوله



ويفجرون الكنائس الآمنة في بغداد والموصل ويقتلون الصائبة والشبك والايزيدين ، لقد رحل الجواهري عن العراق لتفجر البهائم المفخخة اجسادها النتنة لتقتل الابرياء باسم الاسلام ، بينما كان الشاعر الجواهري يخرج جواهرا ودررا من فمه ليلهب بها حماس الناس ضد الطغيان والاستعمار .



ان الجواهري النبيه والفطن والمؤمن والحر والأبي انشد رائعته الشهيرة في رثاء سيد الشهداء الحسين( ع ) قصيدة آمنت بالحسين والتي يقول في مطلعها



فداء لمثواك من مضجع *** تنور بالابلج الأورع

ورعيا ليومك يوم الطفوف *** وسقيا لأرضك من مصرع



الجواهري الذي تمرد على مدينته بعلومها وشبابها وفكرها كان صادقا في كل اشعاره وهو القائل عن تمرده بما كان يسود من عادات وافكار في مدينته



أنا ضد الجمهور في العيش *** والتفكير طرا وضده في الدين



وايضا فان قصيدته الساخرة والتي نشرها عام 1946 والتي تمثل الوضع القائم حاليا في العراق وهذه مقتطفات من ابيات القصيدة المشهورة اي طرطرا تطرطري





أي طرطرا تطرطري *** تقدمي تأخري

تشيعي تسنني *** تهودي تنصري

تكردي تعربي *** تهاتري بالعنصر

تعممي تبرنطي *** تعقلي تسدري

أي طرطرا إن كان شعب *** جائع أو خلق عري

أو صاح نهباً بالبلا د *** بائع ومشتري

أو نفذ المرسوم في *** محابر وأسطر

أو أخذ البريء *** بالمجرم أخذ طرطر

أو دفع العراق *** للذل والتدهور

فاحتكمي تحكمي *** وتحمدي وتؤجري

أي طرطرا تطرطري *** وهللي وكبري

وطبلي لكل ما *** يخزي الفتى وزمري

أي طرطرا سيري على *** نهجهم والاثر

كوني على مافيك من *** مساويء لم تحصر

كوني على الاضداد *** في تكوينك المبعثر

شامخة شموخ قرن *** الثور بين البقر





رحل عنا الجواهري الكبير ولم يرحل فهو خالد في فكرنا ويعيش معنا نتغنى باشعاره وافكاره ونلاحقه في سطور اشعاره ، كل ما كتب عن الجواهري قليل مقابل ما قدمه من سفر كبير يبقى دهرا طويلا تتغنى الاجيال من بعده .


موقعي في الحوار المتمدن - عربي
http://www.ahewar.org/m.asp?i=2548

موقعي في تويتر
https://twitter.com/FatimaElFalahi4

موقعي في الحوار المتمدن - إنجليزي
http://www.ahewar.org/eng/search.asp?

مدونة موسوعة شارع المتنبي
http://shar3-almoutanabi.blogspot.com/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Fati
المديــــر العــام
المديــــر العــام
Fati

اسم الدولة : فرنسا

شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Empty
مُساهمةموضوع: رد: شاعر العرب محمد مهدي الجواهري   شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Icon_minitimeالثلاثاء يونيو 09, 2009 9:12 pm


أضواء حول - جمهرة - الجواهري

رواء الجصاني
jassaany@yahoo.com
حرص الجواهري الكبير وهو في منتصف تسعيناته، أن يجهد بكل مثابرة وحرص، ليودع المكتبة العربية منجزاً ثقافياً وشعرياً نادراً بفخامته ومحتواه... وذلكم هو موسوعة "الجمهرة" التي ضمت بأجزائها العشرة، مختارات لمئات الشعراء العرب، ومن مختلف العصور. وقد انشغل بها الشيخ الجليل طيلة عام 1983 في دمشق الشام، وليشرف على تنقيحها وفهرستها وترتيبها لاحقاً د. عدنان درويش... وقد صدر الجزء الأول المكرس للعصر الجاهلي عن وزارة الثقافة السورية عام 1986، بنحو تسعمئة صفحة من القطع الكبير... ثم تبع ذلك صدور الجزء الثاني (العصر

الاسلامي والأموي) عام 1990 بأربعمئة صفحة من القطع ذاته... أما الأجزاء الأخرى فهي اما في الطريق إلى الاتمام، أو انها صدرت فعلاً، ولم يتسنَ الاطلاع عليها...
ولم يكتف الشاعر الكبير باختيارات "العيون الشعرية" وحسب، بل وأوجز سطوراً عن حياة أصحابها الذين ضمتهم الموسوعة، وقد كان للفحول من الشعراء حصتهم الأميز في هذا المجال... كما شمل المنجز أيضاً دراسة موسعة في جزئه الأول، ومقدمات لكل واحد من الأجزاء الأخرى.
وفي حديثه عن "قصة الجمهرة" يقول الجواهري ان اختياراته للشعر والشعراء "قد انسجمت مع ما جبلتُ عليه مزاجاً، وفكرة واتجاهاً، من اعجابي أكثر من كل شيء آخر، بالقصيدة، أو بالقطعة التي تجمع – إلى جانب قيمتها الشعرية واشاعتها جواً من صفاء التعبير ورقة النغم – قيماً اجتماعية، أو خلقية أو ثورية أو سياسية أو سخرية... ثم القصائد والقطع التي تتصل اتصالاً وثيقاً وصادقاً بالحيوات الشخصية الخاصة بشعراء عرفوا – أولاً وقبل كل شيء – بما يتميزون به عن الشعراء الآخرين باستقلال شخصياتهم وشخوصها، وتفردها في اختيار نمط من الأنماط العديدة للحياة، يعكفون عليه، وينذرون له أنفسهم ومصائرهم...".
... ويروي شهود عيان من أهل البيت، ان عام انجاز الجواهري لموسوعته كان "صفاً" أو "دورة دراسية" بكل ما يعنيه ذلك من معنى... ومن بينه انغمار عميق للشاعر الكبير في عشرات مصادره مثل "الأغاني"، و"العقد الفريد" و"خزانة الأدب" و"الفضليات" و"حماسة ابي تمام" ومختارات "البحتري" و"البارودي" و"ادونيس" و"هادي العلوي" وغيرها، فضلاً عن دواوين العشرات من الشعراء المعنيين... لتتم الاستذكارات، فالاقتباسات فالتصحيح فالتنقيح والترتيب... وهكذا بوجبتي "عمل" أو "دوامين" صباحي ومسائي، طيلة سنة كاملة، مع بعض الاجازات القصيرة! ... وقد تسبب ذلك الجهد الفائق في أن يتعرض نظر الجواهري إلى صعوبات جدية آلت لأن تُجرى عملية دقيقة لعينيه، نجحت في ترميم بعض الأضرار، ولكن النتائج النهائية كانت أن يفقد قدرته على القراءة والكتابة بنسبة كبيرة، وبشكل دائم...


موقعي في الحوار المتمدن - عربي
http://www.ahewar.org/m.asp?i=2548

موقعي في تويتر
https://twitter.com/FatimaElFalahi4

موقعي في الحوار المتمدن - إنجليزي
http://www.ahewar.org/eng/search.asp?

مدونة موسوعة شارع المتنبي
http://shar3-almoutanabi.blogspot.com/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Fati
المديــــر العــام
المديــــر العــام
Fati

اسم الدولة : فرنسا

شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Empty
مُساهمةموضوع: رد: شاعر العرب محمد مهدي الجواهري   شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Icon_minitimeالثلاثاء يونيو 09, 2009 9:12 pm

د. عدنان الظاهر


الجواهري ( 1900- 1998 )

قفص العظام

تتكون قصيدة الجواهري من ثلاثة وثلاثين بيتا جرى فيها وزنا وقافية مجرى مرثية أبي
العلاء المعري لأمه (10) , سوى أن الجواهري قد خاطب أمه اذ كانت ما زالت على قيد الحياة, الا أن " شعورا مأتميا خيم عليه, فلما أستقل السيارة مرتحلا هطلت دموعه وثارت في نفسه عوامل الحنو ودار فيها أنه قد يكون يشاهد أمه للمرة الأخيرة ..." (13) . اذن فمن حقنا اعتبار القصيدة قصيدة رثاء, والرحمة للموتى والأحياء على حد سواء.
لقد وظف الجواهري- بعد المعري - الميم المكسورة بعد الألف رويا لقافيته لتعبر عن نفس
كسيرة ومزاج مأزوم حزين وروح أشجاها الهم. في حين استخدم المتنبي حرف الميم المفتوح
متبوعا بالألف المقصورة أو الممدودة الأمر الذي ينسجم غاية الأنسجام مع نفسية المتنبي المتعالية ومع كبريائه المعهودة. لم يحنِ ِ المتنبي رأسا لحادثة أو كارثة ولم تدمعْ له عين ، لذلك كله نراه لا يجيد الرثاء بصفة عامة وإنْ جوّد في المديح. خلا قصيدتيه اللتين رثى فيهما والدة سيف الدولة وأخته ، ففيهن َّ عاطفة حزينة صادقة وعرفان بالجميل ووفاء ما أشد وضوحه (3) .
اذا تعذر اكتشاف تأثير مرثية المعري لأمه على رثاء الجواهري في قصيدته المسماة " قفص
العظام " فإنَّ تأثير شعر المتنبي لأكثر من واضح على هذه القصيدة. وذلك للشبه الكبير في بعض نواحي حياة الرجلين والسياق العام لحياتيهما بل ونشأتيهما الأولى. فالنجف هي بيئة الجواهري الأولى وانها شديدة القرب من كوفة أبي الطيب المتنبي. أجل, لقد أخذ الجواهري قسطا لا يستهان به لا من مرثية المتنبي لجدته ولكن من قصيدة " من الحِمام الى الحِمام " التي قالها المتنبي في مصر في ذي الحجة سنة ثمان وأربعين وثلاث مائة للهجرة بعد اصابته بالحمى التي يطابق وصف أعراضها أعراض دورمن ادوار مرض الملاريا المعروف اذ قال:

وملنيَ الفراش ُ وكان جنبي
يملُّ لقاءه في كل عام ِِ

عليلُ الجسم ِ ممتنعُ القيام ِ
شديدُ السكر من غير المدام ِِ

وزائرتي كأنَّ بها حياءً
فليس تزورُ الا في الظلام ِِ

بذلت لها المطارف والحشايا
فعافتها وباتت في عظامي

يضيق الجلد عن نفسي وعنها
فتوسعه بأنواع السقام ِِ

أراقب وقتها من غير شوق
مراقبةَ المشوقِِ ِ المستهام ِِ

ويصدق وعدها والصدق شرٌّ
إذا ألقاك في الكُرب العظام ِِ

أبنتَ الدهر عندي كل بنتٍ
فكيف وصلتِ أنتِ من الزحام ِِ

جرحتِ مُجرَّحاً لم يبقَ فيه
مكانٌ للسيوف ولا السهام ِِ

يقول لي الطبيب أكلت شيئاً
وداؤك في شرابك والطعام ِِ

وما في طبّه أني جوادٌ
أضرَّ بجسمه طولُ الجمام ِِ

فإنْ أمرضْ فما مرض إصطباري
وإنْ أحممْ فما حمَّ إعتزامي

لقد رثى المتنبي نفسه حيا في هذه الرائعة حيث حذا الجواهري حذوه في رثاء والدته وهي على قيد الحياة. والمقارنة التحليلية فيما بين القصيدتين تبين أن الجواهري قد أخذ من قصيدة المتنبي هذه إحدى وعشرين قافية أدخلها كقواف في قصيدته البالغة ثلاثة وثلاثين بيتا فقط, اي أن الجواهري استعار ثلثي قوافي قصيدته من إحدى قصائد أستاذه ورائده المتنبي . واكثر من هذا, فلقد وظف بعض صور وإستعارات المتنبي نصا أو يكاد. وللمقارنة أورد الأمثلة الأتية :
قال المتنبي :

فأني أستريح بذي وهذا
وأتعب بالأناخة والمقام ِِ

فجاراه الجواهري في عجز هذا البيت اذ قال :

تعالى المجد يا قفصَ العظامِ
وبورك في رحيلك والمقام ِِ

فهناك الإناخة والمٌقام وهنا الرحيل والمقام . ثم قال المتنبي :

قليلٌ عائدي سَقِمٌ فؤادي
كثيرٌ عائدي صعب مرامي

فقال الجواهري :

ولكنْ مهجة ً عظمت فجلّتْ
وجلَّ بها المرومُ عن المرام ِِ

وقال المتنبي :

فأُمسِك لا يُطالُ له فيرعى
ولا هو في العليق أو اللجام ِِ

فقال الجواهري :

وفي صدري تجول مسوَّماتٌ
من البلوى عصين على اللجام ِِ

وما مسومات الجواهري سوى خيول المتنبي الذي شبه نفسه وهو في كنف كافور الإخشيدي في
مصر كالحصان الحائر المغلوب على أمره فلا هو بالطليق الحر الذي يستطيع أن ياكل ويرعى
على هواه ولا هو بالسجين المقيد والمكبل بالأصفاد .
ويقترب الجواهري أكثر من المتنبي اذ يقول :

وأُمّات المطامح في ضلوعي
حواشدُ يضطربن من الزَحام ِِ

في حين كان المتنبي أكثر ابداعا حين وظف كلمة الزحام اذ قال مخاطبا الحمى التي أصابته
في مصر :

أبنتَ الدهر عندي كلُ بنتٍ
فكيف وصلتِ أنتِ من الزحام ِِ

لاحظ الجمال الصوتي المتأتي من ترادف التائين الطويلتين في كلمتي وصلت وأنت. لقد أخفق
الجواهري في صورته اذ أن الحشود لا تضطرب عادة من شدة الزحام, بل على النقيض من
ذلك, فالزحام يقيد الحركة ويحد من زخمها وشدتها. ثم اجتماع حرفي الضاد والطاء في الفعل
يضطربن أمر لا تستسيغه أذن العرب . ولقد ألمح المعري الى شيء قريب من هذا حيث
أشار الى استحالة ائتلاف حرفي الذال والظاء فقال (14 ) :

فلستَ لهم وإنْ قربوا أليفاً
كما لم تأتلفْ ذالٌ وظاءُ

ثم قال أبو الطيب :

ملومكما يجلُّ عن الملامِ
ووقع فعاله فوق الكلام ِِ

فقال الجواهري :

وضوّتْ من جبينك لي غضونٌ
بها يُغني الزمانُ عن الكلام ِِ

وكلاهما قد قصد الى عجز الكلام عن بلوغ قصد معين أو مأرب محدد. ففي حين ذهب المتنبي
الى أن أفعال ممدوحه لعظمتها لا يمكن أن يطالها أو أن يصفها كلام أراد الجواهري أن يقول
أن الغضون التي تركها على جبهتها العمر وكر السنين لا تحتاج الى تفسير وشروح ولا يلزمها
سؤال وجواب ، فالزمان أوضح من أن يعبَّر عنه بالكلام ، والزمان ليس بحاجة الى ترجمان.
وقال أبو الطيب :

أقمتُ بأرض مصرَ فلا ورائي
تخبُّ بيَ الركابُ ولا أمامي

فقال الجواهري :

وكنتِ السمعَ مني لا ورائي
سواك صدى يرنُّ ولا أمامي

وهنا الإستعارة من الوضوح بحيث لا تتطلب المزيد من الإيضاح إنْ فكرة ً أو لفظا ً. لاحظ بشكل
خاص " لا ورائي " و " لا أمامي " من حيث موقعيهما سواء في صدر البيت أو في عجزه.
قال المتنبي لطبيبه معاتبا ونافيا أثر الطعام والشراب على صحته ومؤكدا أنَّ إنحراف صحته
يقع في دائرة الطب النفساني كما نسميه اليوم ويقرر أنَّ هذا الطبيب يجهل المرض النفساني
الذي وقع المتنبي فيه وهو في مصر فقال :

يقول لي الطبيبُ أكلتَ شيئا
وداؤكَ في شرابكَ والطعام ِِ

وما في طبّه أني جوادٌ
أضرَّ بجسمه طولُ الجمام ِِ

فالراحة غير الضرورية هي إقامة قسرية تفرض عقوبة على المرء وأمرها مريب : أن يبقى
الإنسان دونما عمل يأكل ويشرب وينام . وذلك كله مدعاة لإنحراف صحة الرجل وسقمه الروحي
قبل الإعتلال البدني. فالإستجمام المطوَّل دون مبرر والمفروض بأمر من الأعلى لمما يضير
الروح ومن ثم يضر بالجسد.
فما قال الجواهري بصدد ما قد يصيب الإنسان من أضرار جرّاء ما ينال من راحة وإستجمام ؟
انه قال مخاطبا أمه الشيخة الكبيرة التي أتعبها الزمن وما جرّته السياسة على العائلة من تشرّد متصل وحرمان منوَّع أصاب الجواهري نفسه ... الى مصرع شقيقه جعفر عام 1948 :

ويا متعوبةً قلباً وروحاً
أخاف عليك عاقبةَ الجمام ِِ

فإذا أضرَّ الجمام بجسم المتنبي وبروحه فإنَّ الجواهري يخاف على أمه من عواقب طول زمن
الراحة فيحذرها بأدب جم ولكن بأسلوب غير مباشر, عن طريق ألإعراب عن مخاوفه الشخصية
خاصة وأنها تعبى قلبا وروحا ـ وكل أمهاتنا متعبات ـ قلبا ً أوجسدا ً أو روحاً. فلنتابع تأثيرات
المتنبي الجبّار على تلميذه الجواهري . قال أبو الطيب :

جرحتِ مُجرَّحاً لم يبق َ فيه
مكانٌ للسيوف ولا السهام ِِ

فقال الجواهري :

فليس يطيقُ سهماً مثلَ هذا
فؤادي وهو مرتكزُ السهام ِِ

فأبدع المتنبي في استعارته المصوَّرة من حيث كبا الجواهري فأخفق في تصوير القلب اذ جعله
مكانا تستقر فيه السهام. فإذا كان الأمر كذلك فلِمَ لا يطيق سهما ً واحدا ً إضافيا ً ؟ فالمرتكز مقتدر
لا ريب. الإنسجام في بيت المتنبي واضح شديد الوضوح بين الصدر والعجز ، وبين اللفظ
والمعنى.
قلت آنفا إنَّ الجواهري أخذ في هذه القصيدة إحدى وعشرين قافية مع كامل رويّها من قصيدة
المتنبي " من الحِمام الى الحِمام " . فما هي هذه القوافي ؟ إنها عدّاً : اللجام العظام ابتسام الظلام الطعام المرام المقام الكلام الملام همام الزمام السهام الحسام أمامي الجمام الحمام الأنام السقام الزحام الغمام الوسام .
رغم تشابه الكثير من القوافي وبعض الإستعارات والصور تظل قصيدة الجواهري متفردة ببعض الخصائص والمزايا. تظل دافئة حنونا وتظل شامخة في إجلالها للوالدات وفي أسلوب مخاطبتهن :


موقعي في الحوار المتمدن - عربي
http://www.ahewar.org/m.asp?i=2548

موقعي في تويتر
https://twitter.com/FatimaElFalahi4

موقعي في الحوار المتمدن - إنجليزي
http://www.ahewar.org/eng/search.asp?

مدونة موسوعة شارع المتنبي
http://shar3-almoutanabi.blogspot.com/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Fati
المديــــر العــام
المديــــر العــام
Fati

اسم الدولة : فرنسا

شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Empty
مُساهمةموضوع: رد: شاعر العرب محمد مهدي الجواهري   شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Icon_minitimeالثلاثاء يونيو 09, 2009 9:13 pm


تعالى المجدُ يا قفصَ العظام ِِ
وبورك في رحيلكِ والمقام ِ

ونوّرت ِ الدروبَ لساكنيها
وعدتِ من السواد الى ظلام ِِ

حججت ُ إليك والدنيا تلاقي
عليكِ بكل قاصمة ٍ عَقامِ

ورفّت في نديف ٍ من مشيبٍ
ذوائبُ لم ترفَّ على أثامِ ِ

وطفتِ بخاطري حتى تمشى
حنانك مثل بُرءٍ في سَقامِ ِ

فيا شمسي إذا غامت حياتي
نشدتك ضارعا ألآّ تغامي

ويا مكفوفة ً عن كل ضرٍ
نشدتك أن تكفي عن ملامي

وليس رضيعُ ثديك بالمُجاري
وليس ربيبُ حجرك بالمُظام ِِ

فإذا إمتازت هذه القصيدة بجو مفعم بالحنان والإكبار للأم ملجأ وملاذا ً نفسانيا ً يلتجيء اليه الرجال
وقت الملمات أو اذا ما أصاب احدهم مكروه لرفع المعنويات وازالة غم النفوس وما يحيق بها
من ضيم..., اذا امتازت بكل هذا وسواه فان قصيدة المتنبي في رثاء جدته لا تكاد تستوي مع
قصيدة الجواهري. فقصيدة " ولا قابلا إلا لخالقه حكما " (3) تقع في أربعة وثلاثين بيتا, ثلاثة
عشر بيتا منها ( الأبيات الأخيرة ) في تعظيم الذات ومداراة الغرور الشخصي المعروف في
المتنبي حتى ( وجعل قوم يستعظمون ما قاله في آخر هذه القصيدة ) . أما باقي الشعر فيتفاوت
بين الرثاء وهوقليل وبين إقرار حِكَم عامة واستسلام مطلق للقدر :


ألا لا أري الأحداثَ مدحاً ولا ذمّا
فما بطشها جهلاً ولا كفّها حِلما

أحنُّ الى الكأس التي شربت بها
وأهوى لمثواها التراب وما ضما

بكيت عليها خيفةً في حياتها
وذاق كلانا ثكل صاحبه قِدْما

هبيني أخذت الثأر فيك من العدى
فكيف بأخذ الثأر فيكِ من الحمى

وما انسدت الدنيا عليَّ لضيقها
ولكنَّ طرفاً لا أراك به أعمى

تغرّبَ لا مستعظماً غيرَ نفسهِ
ولا قابلاً إلاّ لخالقه حُكما

ولعل من الطريف أن نقارن بين موقفين متفاوتين قيلا في مناسبتين متشابهتين. المتنبي في
بغداد ولا يستطيع دخول الكوفة فيكتب رسالة لجدته يسألها أن توافيه الى بغداد فتموت دون أن
يراها فيكتب فيها شعر رثاء يحن فيه الى كأس المنون ، ذات الكأس التي شربت منها جدته. انه
يتمنى فقط أن يموت في إثر جدته و يقرر أنه عاجز عن أن يأخذ لها الثأر من المرض الذي
أصابها وأنه يعترف بأن الدنيا على سعتها قد ضاقت به جزعا من المصاب الأليم حتى أنه عاد
يتمنى أنْ لو فقد بصره العاجز عن رؤية هذه الجدة.
أما استجابة المعري للمصيبة التي لحقت به نتيجة وفاة والدته فانها مختلفة بشكل جذري . المِعرّي
هنا لا يطيق الحياة بدون والدته . هو هنا طفل لا رجل حتى إنه يتمنى أنْ لو مات قبلها. يتمنى
بكل تواضع الطفل التابع وبرائته ووفائه واخلاصه للدم والرحم :

وأمّتني الى الأجداث أمٌ
يعزُّ عليَّ أنْ سارت أمامي

وأُكبرُ أن يرثّيها لساني
بلفظٍ سالكٍ طرق الطعام ِِ

تقرأ البيت الأول فتحس حرارة صادقة وتعلق بالأمومة لا مثيل له لدى الرجال ولا غرابة, فالرجل مكفوف البصر والرجل عازب لا زوج له وأمه له كل شيء. أؤكد : أمه وليست جدته لأمه كما هي الحال مع المتنبي الذي تمنى فقط أن يموت في إثر جدته و يقرر أنه عاجز عن أن
يأخذ لها الثأر من المرض الذي
أصابها وإنه يعترف بأن الدنيا على سعتها قد ضاقت به جزعا من المصاب الأليم حتى أنه عاد
يتمنى أنْ لو فقد بصره العاجز عن رؤية هذه الجدة. القصيدة بشكل عام نظم جيد وصياغة
وصناعة لفظية ليس فيها من العاطفة والشعور الا النزر اليسير. ثم إنها مناسبة للتفاخر وتمجيد
الذات وتسريب روح التعالي والأستعلاء والبطولات.

مواصل قراءة قصيدة أبي العلاء المِعرّي :

وأمّتني الى الأجداث أمٌ
يعز عليَّ أنْ سارت أمامي

وأُكبرُ أن يرثّيها لساني
بلفظٍ سالكٍ طرقَ الطعام ِِ

مضتْ وقد اكتهلتُ فخلت أني
رضيعٌ ما بلغتُ مدى الفطامِ ِ

فيا ركبَ المنون أما رسولٌ
يُبلِّغُ روحَها أرَجَ السلام ِ ؟؟ِ

إنه ليود أن يبعث اليها سلاما مع قوافل الموتى والراحلين. بل ويطمح في لقاء مع أمه :

سألتُ متى اللقاء فقيل حتى
يقومَ الهامدون من الرجامِ ِ

فصرّفني فغيّرني زمانٌ
سيعقبني بحذفٍ وأدّغام ِِ

لاحظ صدق العاطفة مع استسلام كامل للقدر لا يجرؤ على مواجهته الا بالتمنيات الصادقة التي
ينفطر القلب لها أسى ولوعة.
ملاحظة أخيرة عن الجواهري هي أنه في أكثر قصائده شهرة قد أخذ الوزن والقافية (بل والكثير
من الصور والتشبيهات والإستعارات والمطابقات) من قصائد سواه من الشعراء. ولكي لا أظلم
الرجل أذكر مثالين فقط آخرين وأترك الحكم لغيري ممن يعنيهم الأدب والنقد والتأريخ .
المثال الأول : قصيدة الجواهري الشهيرة " يا دجلة الخير " التي نظمها شتاء 1962 اثر مغادرته
العراق مضطرا (15) . فلقد حذا فيها حذو الشاعر العراقي المرحوم معروف الرصافي في قصيدته " بعد النزوح " وكان قد نظمها في بيروت عام 1922 بعد خروجه من بغداد وقراره في أن لا يعود الى العراق ثانية (16) ومطلعها :


هي المواطنُ أدنيها وتقصيني
مثل الحوادث أبلوها وتبليني

أنا ابنُ دجلةَ معروفاً بها أدبي
وإنْ يكُ الماء منها ليس يرويني

قد كنت بلبلها الغرّيدَ أنشدها
أشجى الأناشيد في أشجى التلاحينِ ِ

حيث الغصونُ أقلتني مكللة ً
بالورد ما بين أزهار البساتين ِِ

الى آخر القصيدة. أما مطلع قصيدة الجواهري " يا دجلة الخير " فهو :

حييت سفحك عن بُعد ٍ فحييني
يا دجلة َ الخير يا أمَّ البساتين ِِ

القصيدة طويلة جداً.
أما المثال الثاني : فقصيدة الجواهري التي طبقت الآفاق بشهرتها وعنوانها " أخي جعفر "
ومطلعها :

أتعلمُ أم أنت لا تعلمُ
بأنَّ جراحَ الضحايا فمُ


موقعي في الحوار المتمدن - عربي
http://www.ahewar.org/m.asp?i=2548

موقعي في تويتر
https://twitter.com/FatimaElFalahi4

موقعي في الحوار المتمدن - إنجليزي
http://www.ahewar.org/eng/search.asp?

مدونة موسوعة شارع المتنبي
http://shar3-almoutanabi.blogspot.com/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Fati
المديــــر العــام
المديــــر العــام
Fati

اسم الدولة : فرنسا

شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Empty
مُساهمةموضوع: رد: شاعر العرب محمد مهدي الجواهري   شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Icon_minitimeالثلاثاء يونيو 09, 2009 9:13 pm


التي أخذ وزنها وقوافيها من قصيدة قديمة ذكرها المسعودي (18) لمحمد بن يزيد بن مسلمة
بن عبد الملك بن مروان في وصف خيل الحلبة العشرة ومطلعها :

شهدنا الرهانَ غداة الرهانِ
بمجمعةٍ ضمّها الموسمُ

نقودُ اليها مقاد الجميع
ونحن بصنعتها أقومُ

غدونا بمقوودة كالقداح
غدت بالسعود لها الأنجمُ

مقابلة نسبة في الصريح
نماهنَّ للأكرم ِ الأكرمُ
وهي كذلك قصيدة طويلة وجديرة بأن تسترعي إنتباه الأدباء وعشاق الخيول على حد سواء .


موقعي في الحوار المتمدن - عربي
http://www.ahewar.org/m.asp?i=2548

موقعي في تويتر
https://twitter.com/FatimaElFalahi4

موقعي في الحوار المتمدن - إنجليزي
http://www.ahewar.org/eng/search.asp?

مدونة موسوعة شارع المتنبي
http://shar3-almoutanabi.blogspot.com/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Fati
المديــــر العــام
المديــــر العــام
Fati

اسم الدولة : فرنسا

شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Empty
مُساهمةموضوع: رد: شاعر العرب محمد مهدي الجواهري   شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Icon_minitimeالثلاثاء يونيو 09, 2009 9:13 pm


الجواهري .. كشخصية مثيرة للجدل

د. نجم عبد الكريم

لأن ـ الاستاذ الجامعي ـ كفاح الجواهري يؤمن ببناء عراق جديد، ديمقراطي وحر، ويعتز بتراثه الوطني،.. فإنه ينطلق للرد على مقالة ثقافية نشرت لي في جريدة «الشرق الأوسط» بتاريخ 30/10/2004، وكانت بعنوان: «الشعراء.. والاستجداء»، فنشر رده في جريدة «الشرق الأوسط» أيضاً بتاريخ 10/11/2004، إذ اعتبر فيه أن الجواهري: «بالنسبة لجماهير الشعب العراقي، ومثقفيه الوطنيين الشرفاء، وغالبية المثقفين العرب، ليس شاعراً عراقياً كبيراً، وليس شاعر العرب الأكبر فحسب، بل هو رمز وطني كبير لنضال هذا الشعب ومعاناته، وتضحياته».واعتبر كذلك ان النهش في اسم الجواهري وشرفه، واخلاقياته في هذه الأوقات بالذات سواءً أوعى ذلك الكاتب أم لا. هو جزء من الحرب الظلامية الحالية، ضد الشعب العراقي الذي عانى ما يكفي من الظلم والاضطهاد، والاذلال!.

واعتبرني بشكل أو آخر قمت بنهش اسم الجواهري، كما انني غير ملتزم كباحث علمي، يفترض فيه ان يكون متوازناً باعتباره حاملاً لشهادة الدكتوراه!!، كما أنني لا أحمل أي منهجية أو مصداقية علمية وكلامي فيما اكتب ليس فيه وضوح أو توازن، بل انني سباب، وشتام بدون أسباب.

وقد سخر مني الاستاذ الجامعي كفاح الجواهري، حينما طرح عليّ جملة من الأسئلة منها على سبيل المثال: «هل الأخلاقية المهنية، العالية جداً لديك.. يا سيدي الدكتور الكاتب، المدعومة بالعلمية البحثية، بموجب شهادتك، تسمح لك بموجب الأدلة والقرائن.. أن.. الخ.. الخ».

واعتبرني: «أقول كلمة حق يراد بها باطل».

ومما قاله أيضاً عني: «ان الكاتب وضع الجواهري في خانة شعراء الاستجداء، لأنه يرغب ويتمنى ذلك وحسب، وعلى القارئ الكريم تصديق الكاتب فحسب من دون دليل، أو قرينة».

***

* وفقاً لما ورد في لائحة الاتهامات تلك، فإنني اكون بذلك معادياً لبناء عراقٍ حرٍ جديد، وديمقراطي لأنني لم اعتبر الجواهري رمزا وطنيا كبيرا لنضال الشعب العراقي!

كما أنني مناصر للقوى الظلامية التي تشن حربها على العراق في الظروف الراهنة!!

* ولست في موقف الدفاع عن قضية لا وجود لها، إذ ان كفاح الجواهري افترض ان مقالتي قد أساءت للشاعر محمد مهدي الجواهري، بيد أنني كنت في موقف تبرئة الرجل، عندما أشرت إلى أنه اشتاط غضباً لما نشر أحدهم قصيدة يمدحه فيها، وأوحيت في المقالة أن سر غضبه أنه لم يكن يريد للبعض ان يفسر تلك القصيدة، أنها كتبت مدفوعة الثمن.

هذا كل ما يتعلق بالجواهري في تلك المقالة.

* والذي يبدو أن السيد كفاح مثلما اساء فهمي فيما يتعلق بالجواهري، قد أساء أيضاً فهم رسالة الرصافي الموجهة إلى المنديل، فاعتبر انه يطلب منه مالاً، بينما هو كان يشكو اليه في تلك الرسالة ضآلة المبلغ الذي كان يتوقعه من أحد تجار العراق، وللتأكيد على ذلك، أن الرصافي كان يكتب للمنديل عن شخص آخر بدليل أنه يقول فيها: «يظهر ان صاحبنا لا يعرف المجد كيف يبتنى، ولا العز من أين يقتنى».

* وليس هناك من يستطيع أن يشكك في شاعرية الجواهري، ولكن هناك الكثير من الاشارات كتبت حول ممارساته، وعدم التزامه بخط فكري أو ثقافي، أو حتى سياسي، ولكي أضرب مثلاً واحداً في هذه القضية، فاقتبس بضعة سطور جاءت في كتاب «عن قبيلتي أحدثكم»، حيث ورد في صفحة «71» التالي: «عاش الجواهري، حياة طويلة مليئة بالفروسية المتقلبة، المتذبذبة. بدأ الشاعر/الفارس حياته بخدمة البلاط الهاشمي، ثم تمرد عليه، وهجاه، وهادن كل حكومة شهدها العراق، وعاداها، ودخل البرلمان، ذات يوم، برعاية حكومية، وعاد شاعراً موظفاً في البلاط القاسمي بعد الثورة، ثم انقلب عليه. جرب المنفى، فالوطن، فالمنفى، في دورة لا تكاد تنتهي.. لم تمنعه ميوله الثورية الدموية المتأصلة من مديح ملك الأردن، وملك المغرب.

أبدى في مقابلة تلفزيونية في أواخر حياته ـ ليتها لم تذع ـ ما يشبه الندم، لعدم تمكنه من الوصول إلى «مقعد الوزارة». هذا ما كتبه غازي القصيبي.

والذي أريد ان أؤكده للسيد كفاح أن الجواهري شخصية عامة ومثيرة للجدل، فإذا كان سيتصدى بكل صغيرة وكبيرة تتعلق به ـ وبسوء فهم كما حدث معي ـ فسيجد نفسه يغوص في متاهات لا أول لها ولا آخر.

إذ ان رده على مقالتي قد حمله ما لا يحتمل من لوي ذراع للحقائق، ناهيك عن الاتهامات بالخيانة، وربط اسم الجواهري بما يجري من أوضاعٍ في العراق الراهن، إنما هو مبالغة لا مبرر لها!

وأرجو ألا أضطر أن أعيد نشر مقالة سبق لي أن نشرتها منذ ثلاث سنوات في مجلة «المجلة»، ذكرت فيها أبياتاً شعرية للجواهري يمتدح فيها أحمد حسن البكر ونائبه صدام حسين، ناهيك عن مدحه في قصائد عدة لـ«صالح مهدي عماش» الذي كان يُعدُّ من اصدقائه، وهؤلاء جميعاً من الرموز التي أجرمت بحق العراق والعراقيين.

فالمزايدات بالوطنية، واتهام الآخرين بالخيانة، لا تجدي نفعاً، إذ ان تحت يدي من المقالات، والدراسات، التي تتناول الشاعر محمد مهدي الجواهري، بما يجعل من ابنه كفاح يرد عليها لعشرات من السنين من دون أن يصيب توفيقاً في أي منها!

* ولعلي لا أبالغ عندما أشير إلى ان القصيدة التي قالها الجواهري لأحد حكام العراق، والتي بدأها بـ«ته يا ربيع، ثم الرد عليها من قبل المناوئين لذلك الحاكم، فقالوا للجواهري: «صه يا رقيع»، ما هي إلا بداية شحيحة وفقيرة، إذا ما قورنت بالعشرات من أمثالها من السجالات التي كانت بين الجواهري ومناوئيه!

* نصيحتي لكفاح الجواهري ان يكتفي ببنوته لشاعر كبير بحجم الجواهري، وألا يكون محامياً قد لا يحالفه الحظ في قضية ناجحة، وهي أن: الشاعر محمد مهدي الجواهري سيظل واحداً من أعظم شعراء القرن الماضي، مهما اختلفت وتفاوتت فيه وجهات النظر، وأن يدع للباحثين والنقاد أن يخوضوا في سجالات تتناول الجواهري قد يجد هو صعوبة للانخراط فيها، وحتى لا تصدر أحكامه بعاطفة تسيئ أكثر مما تحسن، كما حدث في رده على مقالتي.



موقعي في الحوار المتمدن - عربي
http://www.ahewar.org/m.asp?i=2548

موقعي في تويتر
https://twitter.com/FatimaElFalahi4

موقعي في الحوار المتمدن - إنجليزي
http://www.ahewar.org/eng/search.asp?

مدونة موسوعة شارع المتنبي
http://shar3-almoutanabi.blogspot.com/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Fati
المديــــر العــام
المديــــر العــام
Fati

اسم الدولة : فرنسا

شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Empty
مُساهمةموضوع: رد: شاعر العرب محمد مهدي الجواهري   شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Icon_minitimeالثلاثاء يونيو 09, 2009 9:14 pm


الجواهري في كتب ودراسات

الكاتب: رواء الجصاني
الأربعاء 02-07-2008 11:35 مساء

شغلت الظاهرة الجواهرية، نخب المعنيين بالثقافة والسياسة ، فنهلوا منها، وتعايشوا معها، كما نشروا عنها، وفيها، العشرات من المؤلفات والبحوث، ذلك إضافة لمئات من المقالات والمقابلات، الصحفية والإذاعية والمتلفزة، والتي ما فتئت تستمر، بل وتتزايد يوماً بعد آخر.

... وإذ يهمنا في هذه السطور العجلى أن نتوقف بشكل رئيس على كتب ودراسات تتوفر تحت اليد حالياً، فلابد من الاعتراف أولاً بأن إنجاز سجل توثيقي شامل لكل ما نشر عن الجواهري الكبير، أمر صعب المنال بدون جهود واسعة ومثابرة...

... وفي ضوء ذلك دعونا نوثق وحسب، عناوين بعض تلكم المؤلفات وأسماء كتابها، ودون الخوض في تقييمات هنا، أو ملاحظات هناك، حولها، أو بصددها... مع تنويه نزعمه مهماً، وهو أن للشاعر الكبير آراء واجتهادات بشأن بعضها، نحتفظ بها في الوقت الراهن، لنعود إليها في مناسبة لاحقة... وهكذا، وباعتماد التسلسل الزمني، نؤشر في التالي اصدارات لنخبة من المؤلفين، مع حفظ الألقاب، ومنها:

1- الجواهري شاعر العربية – عبد الكريم الدجيلي / 1969
2- مجموعة دراسات نقدية لهادي العلوي وجبرا ابراهيم جبرا وداود سلوم وابراهيم السامرائي وفوزي كريم وسليم طه التكريتي وهاشم الطعان / 1969
3- الجواهري ديوان العصر – حسن العلوي / 1995
4- الجواهري جدل الشعر والحياة – عبد الحسين شعبان / 1997
5- الجواهري شاعر القرن العشرين – جليل العطية / 1997
6- الجواهري وسيمفونية الرحيل – خيال الجواهري / 1999
7- الجواهري صناجة الشعر العربي – زاهد محمد زهدي – 1999
8- أصداء وظلال السبعينات – رواء الجصاني / 2001
9- الجواهري دراسة ووثائق – محمد حسين الاعرجي / 2002
10- في رحاب الجواهري – صباح المندلاوي / 2002
11- مجمع الأضداد – سليمان جبران / 2003
12- عراق الجواهري – جواهري العراق – محمد جواد رضا / 2003
وأخيراً ... وعود على بدء كما يقولون، نجدد التوكيد هنا بأن ما وثقته السطور السابقة، ليس سوى محاولة على الطريق، لابد من استكمالها، وتلك عهدة على من يهمهم الأمر، ونظنهم كثيرين، إن لم يكن بعض الظن اثم!


موقعي في الحوار المتمدن - عربي
http://www.ahewar.org/m.asp?i=2548

موقعي في تويتر
https://twitter.com/FatimaElFalahi4

موقعي في الحوار المتمدن - إنجليزي
http://www.ahewar.org/eng/search.asp?

مدونة موسوعة شارع المتنبي
http://shar3-almoutanabi.blogspot.com/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Fati
المديــــر العــام
المديــــر العــام
Fati

اسم الدولة : فرنسا

شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Empty
مُساهمةموضوع: رد: شاعر العرب محمد مهدي الجواهري   شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Icon_minitimeالثلاثاء يونيو 09, 2009 9:14 pm


الجواهري نهر العراق الثالث


يحيى السماوي
yahia.alsamawy@gmail.com



( لمناسبة اختتام مهرجان الجواهري الخامس في بغداد : نص الكلمة التي ألقيتها في الحفل التكريمي الذي أقامه منتدى الإثنينية لشاعر العرب الأكبر الجواهري في مدينة جدة يوم 3/4/1995 وقد نـُشِر المقال في صحيفة المدينة تحت عنوان " الجواهري نهر العراق الثالث " يوم 8/نوفمبر / 1995... ومن خلال الكلمة هذه ، سمع لأول مرة باسقاط جنسيته بعد أن أخفينا عنه الخبرنحو أسبوع كامل بناء على رغبة الأخت خيال .. وكان الجواهري ـ طيّب الله ثراه ـ قد علق على الكلمة أمام كريمته د . خيال وزوجها الفنان صباح المندلاوي قائلا :هذا أجمل ما أطلق عليّ من ألقاب فشكرا ليحيى السماوي )


**



يُقال إنّ إعرابيا سألوه في بلاد الشام : من أية بلاد أنت ؟ فأجاب : من بلاد أنجبت أبا الطيب المتنبي ... فقالوا : إنها العراق .. البلاد التي منحت مائدة الشعر خبز العافية .. والتي يُقتل فيها الشعراء أو يُمنع عنهم خبز الحقول ..

في العراق نهران أسطوريان .. ومع ذلك ، فهو وطن العطش والجوع والخريف المتأبّد ... ومن بين ثلاثين مليون نخلة عراقية ، يبقى الجواهري النخلة الأكثر ارتفاعا وعطاء ً.. النخلة التي أصبحت بمفردها بستانا ً باتساع الوطن .. إنه الجسر الذهبي الذي يربط بين الحلم واليقظة .. أو بين أرض الحروف وفضاء الإبداع .. وهو الشهيد الحيّ الذي لم يُشنق بعد ـ إذا كان للشعر شهداؤه الأحياء !

حين اتخذ النظام العراقي من حزب ( ميشيل عفلق ) معبدا ً وثنيا ً ومن صدام صنما ً : أسقط النظام عن نفسه هوية مكارم الأخلاق ..
وحين اجتاح الكويت : أسقط عنه الشرف العربي فأضحى لعباءته شكل الخطيئة ، وصار العراق تابوتا ً على هيئة وطن ..

أما حين أسقط الجنسية العراقية عن شاعر العرب الأكبر محمد مهدي الجواهري فقد كشف هذا النظام عن نفسه عدوا ً للإبداع وللوجدان الوطني ، ونصيرا للعهـر الفكري .... وإذا كان للعـراق نهـران أسـطوريان ، فإن الجـواهري هـو الــنهـر الثالث ، وما يُميزه عن دجلة والفرات ، أنه النهر الذي لا يعرف النضوب ، والذي منح الغابة الشعرية العراقية الخضرة والعصافير وفضاءات أكثر اتساعا ً من نوافذ الأحلام ..

ومع أنه تجاوز الخامسة والتسعين من العمر ، إلآ أنه ما يزال الأكثر فتوّة ً وشبابا ً من شبّـان وشباب القبيلة الشعرية كلها ، فحُقَّ لنا ـ نحن العراقيين ـ التفاخر به ، وأن نتباهى ـ نحن الذين دخلنا غابة الشعر ـ بكوننا قد خرجنا من تحت طاقية رأسه .. طاقيته التي أضحت من ملامحه مثلما أضحت راية للشعر العراقي ..

وكما أضاف المتنبي للوطن الشعري مدنا ً جديدة ، فقد أضاف الجواهري الكبير لهذا الوطن مدنا أخرى .. وأضاف للشعر شرفا جديدا في وقت ٍ كان فيه النظام الديكتاتوري يريد اغتيال شرف الشعر بعدما اغتال شرف المواطنة ..

قد أبدو مجنونا بحب شعر الجواهري .. غير أن مثل هذا الجنون يأخذ شكل الحكمة ـ أنا التلميذ المهذب الواقف على عتبة مدرسة الجواهري مستجديا السماح لي بدخولها .. فأن أكون شجرة صغيرة في بستان الجواهري ، أحبُّ إلى نفسي من أن أكون بستانا ترضع أشجاره من وحل ينابيع الخطيئة العفلقية ... وأن أغدو تلميذا للجواهري ، فذلك أشرف لي من أن أكون استاذا لقبيلة كاملة من شعراء السلطة .

مرة سألني صديق عن الأسباب التي جعلتني أحمل حقدا عميقا على نظام الوثنية الجديدة في العراق ... ومع كوني أشعر كما لو أنني رضعت كره هذا النظام مخلوطا بحليب ثدي أمي ـ إلآ أنني أجبته : لو أن نظام صدام حسين لم يرتكب سوى جريمته في تشريد الجواهري ، لكان على الشعب العراقي العمل على إسقاطه ..

فكما كان الجواهري شاعر" وثبة كانون " ضد الإستعمار الإنكليزي ، وشاعر " ساحة السباع " وشاعر الشعب الأول ، فإنه أيضا الناطق الشعبي باسم عذاب الفقراء وباسم العراق ومناضليه والناطق الإبداعي باسم الشعر العراقي منذ غفا المتنبي إغفاءته الأخيرة . لقد كان الجواهري ركنا أساسيا من الأركان التي شكلت الوجدان الوطني العراقي .. ها هو صوته في قصيدة ( أخي جعفر ) يملأ الذاكرة الوطنية منذ إلقائها يوم 14 / 2 / 1948 وحتى يومنا هذا ، وستملأ ذاكرة العصور التي لم تولد بعد :

أتعلمُ أم أنت لا تعلمُ
بأن جراح الضحايا فمُ

وأي شهيد سقط مضرّجا ً بدمه ، لم ننشد على مقربة من قبره :

يوم الشهيد ِ تحية ٌ وسلامُ
بك والنضال ِ تؤرّخ الأعوامُ

أو قوله :

باق ٍ وأعمارُ الطغاة ِ قصارُ
من سفر مجدك عاطرٌ موّارُ

وهل ثمة عراقي فـُرِضَ عليه أن ينتقل من منفى إلى آخر ، أو من معسكر لجوء إلى رصيف من أرصفة التشرد ـ سيجد ما يعبّر عن حرائق اشتياقه ، كالماء الذي يتدفق حنينا من قصيدة الجواهري ( يا دجلة الخير ) :

حييت سفحك عن بعد ٍ فحييني
يا دجـلة الخير يا أم البسـاتيـن ِ

يا دجلة الخير يا نبعا ً أفارقه
على الكراهة بين الحين والحين ِ

إني وردت عيون الماء صافية ً
نبعا فنبعا فما كانت لترويني

لقد كانت قصائد الجواهري في غربته بمثابة بيانات صادرة عن أشواق كل المنفيين والمشردين وعن حالاتهم النفسية :

سهرتُ وطال شوقي للعراق ِ
وهل يدنو بعـيدُ باشــتيـاق ِ ؟

وهل يُدنيك أنك غيرُ سـال ٍ
هواك وأنّ جفنك غير راقي ؟

لا أحسب نظاما ً من أنظمة الحكم التي تعاقبت على قيادة " حمار السلطة " في العراق ، كان يخشى شيئا أكثر من أن يقول فيه الجواهري شعرا قادحا .. قد يكون صحيحا أنّ قتل الجواهري كان أسهل للأنظمة تلك من قتلها عصفورا يحلق في فضاءات الوطن المليء بدخان الحرائق .. لكن الصحيح أيضا هو أن تلك الأنظمة كانت تدرك أن قتلها الجواهري سيسقط عنها آخر ورقة توت ... ربما لهذا السبب لم يبعث صدام حسين بأحد ( الرفاق الأشاوس ) ليسقي الجواهري كأسا ً من عصير البرتقال المخلوط بالثاليوم ، أو ليغرس في رأسه طلقة من مسدس كاتم للصوت ، أو طحن عظامه في حادث دهس منسّـق ـ لذا اكتفى باسقاط الجنسية العراقية عنه ، ظنا منه بأن مثل هذا الإجراء التعسفي سيؤدي إلى موته معنويا ، وما كان يعرف أن إسقاط الجنسية عنه قد جعل الأمة العربية والأسرة الإنسانية كلها تمنحه الجنسية الأبقى ، وأن طاقية الجواهري قد أضحت جنسية أخرى للوطن ... فبمثل الجواهري تتشرف الأوطان .
***


موقعي في الحوار المتمدن - عربي
http://www.ahewar.org/m.asp?i=2548

موقعي في تويتر
https://twitter.com/FatimaElFalahi4

موقعي في الحوار المتمدن - إنجليزي
http://www.ahewar.org/eng/search.asp?

مدونة موسوعة شارع المتنبي
http://shar3-almoutanabi.blogspot.com/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Fati
المديــــر العــام
المديــــر العــام
Fati

اسم الدولة : فرنسا

شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Empty
مُساهمةموضوع: رد: شاعر العرب محمد مهدي الجواهري   شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Icon_minitimeالثلاثاء يونيو 09, 2009 9:15 pm

الجواهري شاعر من القرن العشرين
جليل العطية:

الاتجاه نحو الجذور
ان دراسة جادة لخريطة الشعر العربي عبر خمسة عشر قرناً من الزمن تثبت للناقد المنصف ان العراق يجسد”مرفأ “ انطلقت منه اصوات الشعراء على مر تاريخ القصيدة العربية، وثمة مؤشرات تبين انه يريد الاحتفاظ بهذا الشرف لعدة قرون مقبلة، على الرغم من الظروف الصعبة التي يعانيها العراق والعراقيون اليوم.
واذا دققنا في الحركة الشعرية منذ فجر النهضة العربية الحديثة اواسط القرن التاسع عشر حتى اليوم، فسنكشف ان الشعراء العراقيين حملوا راية الشعر العربي المدافع عن قضايانا العربية، غير مبالين بعسف السلطة العثمانية ثم البريطانية.
وظلت هذه الراية خفاقة خلال الاحتلال البريطاني حيث شارك الشعراء شعهبم في الانتفاضة التي اندلعت”1920 “ ضد الادارة البريطانية، ومهدت لاستقلال العراق وقيام الدولة الحديثة فيه”1921 “.
بقي الشعراء العراقيون يوازنون بين التزامهم الوطني والقومي والتزامهم الفني بالرغم من استمرار التقليد والافتعال في اشعار بعضهم في بعض الفترات، على انها فترات مؤقتة لا تشكل سوى حالات تراجع سرعان ما تزول ليعود الشاعر العراقي ممسكاً بزمام الامر ضمن موقفيه الوطني والفني.

أدباء العراق وضعوا صورة كبيرة للشاعر الراحل محمد الجواهري أمام مقر اتحادهم في بغداد (الجزيرة)



واستمر الشعر العراقي يمتلك تألقه، وان ظل حتى منتصف القرن العشرين منسجماً مع القصيدة الكلاسيكية الموروثة، على الرغم من حركات التجديد التي هبّت عليه من خلال كلاسيكية العمود الشعري، وكانت تبشر بتجاوز قدر له ان يرسخ وجوده في الاربعينات”حيث لمعت اسماء بدر شاكر السياب ونازك الملائكة وعبد الوهاب البياتي وغيرهم من رواد التجديد في القصيدة العربية “.
سطح في العراق اوائل القرن العشرين شعراء كان ابرزهم الزهاوي والرصافي تنافساً على”الزعامة الشعرية “ وانتهت المعركة التي شغلت اهل الشعر والادب والصحافة لصالح”معروف الرصافي “ الذي تصدر الحركة الشعرية حتى آواخر الثلاثينات ليسلمها بدوره الى ”ربّ الشعراء“:الجواهري،، كما وصفه في قصيدة مشهورة.
ومنذ ذلك الوقت و”محمد مهدي الجواهري “ يتربع على عرش الشعر العربي، بلا منافس”تقريباً “.






جماليات المكان
ولد الجواهري في النجف”1899 “ على أصح الروايات. والنجف التي تتكيء على الصحراء تعدّ المدرسة الاولى في تخريج الشعراء، فمنها نبع: محمد سعيد الحبوبي ومحمد رضا الشبيبي وواخوه محمد باقر واليعقوبي ومحمود الحبوبي والصافي واحمد الوائلي وغيرهم. اتحفوا القصيدة العربية بذلك”الشلال الصافي “ من الشعر يتابع خطى الشعراء العباسيين والقمم الشامخة منهم بشكل خاص، ولا تعرف النجف بمكانتها الدينية ـ الروحية ـ فحسب بل بتاريخها الوطني فهي من المدن القليلة التي كانت تدير نفسها بنفسها بما يشبه الاستقلال ايام العثمانيين.
وكانت أول مدينة عراقية تتمرد ضد الادارة البريطانية ”1918“ . في أفياء هذه المدينة التي ابدع الأديب عبد الغني الخليلي وصفها في كتابه” سلاماً ياعراق “ ، ولد الجواهري ودرس، وحفظ معظم دواوين المتنبي والبحتري والشريف الرضي والمعري وغيرهم من الفحول، ولم يكتف بذلك، بل سعى للاطلاع على النهضة الحديثة من خلال الصحف المصرية والسورية واللبنانية التي كانت تبشر بالتحديث من خلال ما تكتب وتترجم.

الجواهري:السيرة
نشأ”ابو الفرات “ في اسرة علمية عريقة، وقال الشعر وهو فتى”واصبح معلماً شعرياً وهو لم يتعد العشرين من عمره “ كما يقرر”عبد اللطيف الراوي “ ـ رح ـ .
وبعد قيام الحكم الوطني في العراق جرب العمل في التعليم ثم عيّنه الملك فيصل الأول بن الحسين، موظفاً في”بلاطه “ ، غير ان طبيعته المتمردة، جعلته يضيع تلك الفرصة التي كان يريدها”فيصل “ جسراً للشاعر.
ثم عمل في الصحافة، واصدر عدة صحف بينها”الرأي العام “ و”الفرات “ وارتبط بالحركة الوطنية ، وشاع شعره، واضحى الحكام يحسبون لقصائده حساباً .

الجواهري: النص
ويمكن اعتبار ديوان الجواهري باجزائه السبعة مرجعاً مهماً لدراسة تاريخ العراق المعاصر. يمتاز الجواهري بشاعرية دافقة، وقدرة كبيرة على اقتناص اللفظة العربية المتينة وتوظيفها لخدمة العصر ولعله اكثر الشعراء المعاصرين معرفة بخلجات الجمهور، واكثرهم تعبيراً عن طموحاته وهمومه.
أليس هو القائل:

وبكل بيتٍ من قصيدي منشد
وبكل حفلٍ من شذاتي مجمرُ

عاش الجواهري نصف عمره”تقريباً “ منفياً من وطنه، بعيداً عن”دجلة الخير “ وفراته الذي يذكره بطفولته، ولقد سجل بعضه في”ذكرياته “ التي روى فيها صفحات من حياته وافكاره، وتناقضاته وهمومه وسجل فيها ما ارتكب من اخطاء بكل جرأة وصراحة.
يرى”سليمان جبران “ ، الاستاذ في جامعة حيفا، في دراسته”صل الفلا:”ان الجواهري، لم يحظ بالعناية التي يستحق من النقاد والدارسين “ كما ان شهرته، وقد ملأت العراق وشغلت الناس فيه، لا تكاد تتعدى بعض الاوساط اليسارية من المثقفين والادباء في العالم العربي“.
”التعتيم “ الذي أشار اليه”سليمان جبران “ له دوافع لامجال للخوض في دواعيها اليوم، من هنا جاء ترحيبنا بعرض كتابة فصول عن الجواهري، سيرته وشعره، في يومية عربية ، تسلط الضوء على”متنبي العصر “.




ورثة الجواهري

الفصول التي يحتجنها”يلتقطها“ هذا الكتاب ليست نقدية اكاديمية، كما انها ليست مقالات صحفية سريعة.
هي”منزلة بين المنزلتين “ ان جاز التعبير، تسلط ضوءاً على النجف ـ كمدينة الشاعر ـ وحياة الجواهري وشاعريته وتضيء اموراً أتى عليها سريعاً في ذكرياته، خاصة في الحقبة الباريسية وأسطورة أنيتا التي خلّدها في غرر شعره.
أما الفصل الأخير فيتناول مشكلة خلافة الجواهري من خلال شاعرين ليسا معروفين خارج بلاد الرافدين احدهما: عبد الامير الحصيري الذي رشحه الشاعر نفسه لخلافته ومحمد حسين آل ياسين والذي عدّه مجموعة من النقاد والشعراء العراقيين المرشح اللائق لوراثة الجواهري.
اعتمدنا في اعداد هذا الكتاب على مجموعة من المراجع والمصادر المتنوعة وشهادات عدد من اصدقاء ومحبي الشاعر، وهي مزية لا نبالغ اذا قلنا انها ستكون مفاجئة للكثيرين.
ولا نريد ان نقطع متعة القارئ بايراد”الجديد “ الذي جاء به هذا الكتاب.
في جيمع الاحوال نكرر الاعتراف بان اختزال التجربة الابداعية لشاعر عملاق كالجواهري مهمة شاقة، فهو من الشعراء الذين يتجاوزهم النقد... لكنها محاولة في تسجيل صفحات من تاريخ العراق الحديث من خلال شاهد تعتبر تجربته الشعرية اكبر من عمر الدولة العراقية المعاصرة!
“شاهد “ لا يمتلك رصيداً مالياً في مصارف بلاده.. ولم يضمه سقف في دياره.
رصيده يبقى في قلوب محبي شعره، ممن يجدون فيه أمجادهم، وخيباتهم، انتصاراتهم، وهزائمهم!


موقعي في الحوار المتمدن - عربي
http://www.ahewar.org/m.asp?i=2548

موقعي في تويتر
https://twitter.com/FatimaElFalahi4

موقعي في الحوار المتمدن - إنجليزي
http://www.ahewar.org/eng/search.asp?

مدونة موسوعة شارع المتنبي
http://shar3-almoutanabi.blogspot.com/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Fati
المديــــر العــام
المديــــر العــام
Fati

اسم الدولة : فرنسا

شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Empty
مُساهمةموضوع: رد: شاعر العرب محمد مهدي الجواهري   شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Icon_minitimeالثلاثاء يونيو 09, 2009 9:15 pm


الجواهري: لواعج ومواجهات (5)


رواء الجصاني

13/01/2009
قراءات: 35


في عام 1974، يحل الجواهري ضيفاً على العاهل المغربي الحسن الثاني، في الرباط وطنجة ومراكش. وإذ يُحتفى به بكل استثناء، صرحاً عراقياً وعربياً أول، يغتاظ متنطعون ونهازون "ثقافيون" إلى جانب سياسيين "ثوريين" من ذلك الزمان، ليهاجموا المحتفى به من "جبهات" وبلدان عدة، وبتحريض "أحزاب" وأنظمة، "ثورية" هي الأخرى، ولكن على طرائقها الخاصة... ومن بين تلك الهجمات مقالات ومواضيع "أدبية" جداً، حاولت أن تهز دوح الشاعر العظيم، وتطال من تاريخه باعتباره "مهادناً" مرة، و"مرتداً" مرة ثانية، لأنه قبل استضافة ملكية حلم بها المهاجمون ذاتهم، ليلاً ونهاراً، بل وسعوا إليها بكل دأب، ولكنهم لم ينالوا وإن بعضاً يسيراً منها، فراح غضبهم وحسدهم، يتجسد في مزاعم وتقولات وأكاذيب بائسة، و"ثورية" مدعاة أكدت السنوات التالية واقعها وحقيقتها، فانكفأ أصحابها، لا يعرف لهم صوت أو صدى... وأمام كل ذلك لم يجد الجواهري من وسيلة دفاع مناسبة، سوى الشعر فكتب:

تحية .. ونفثة غاضبة

سماحاً إن شكا قلمي كلالا
وإن لم يُحسن الشعرُ المقالا
أتبغون الفُتوة َ عند همٍّ
على السبعينَ يتَّكلُ اتكالا...
فما شمسُ الظهيرة وهي تـَـغلي
كمثل الشَّمس قاربت الزَّوالا



وبعد هذه الافتتاحية الجواهرية "التقليدية"، يجوب القصيد وفي أكثر من ثمانين بيتاً في الوصف والفخر، وحتى الغزل، ليصل إلى المواجهة المفروضة... وقبل أن تنطلق ساعة الصفر، راح الشاعر يمهد للآتي، ملمّحاً لبعض يسير من تاريخه وصرحه الخالد ومسيرته المتفجرة أبداً بالمواقف والتحديات، وإن زعم هذه المرة بالتعب والرغبة في الاستراحة من معترك الحياة، بعد صعاب جمّة وهجرة واغتراب، ومعاناة من بعض أهل الدار وغيرهم، على مدى عقود:

حماةَ الفكر .. قِيْلةَ مستنيب
يجنبُ نفسَه قيلا وقالا
تنقلَ رحلُهُ شرْقاً وغرباً
وحط هنا بسوحِكُمُ الرِّحالا
يحاول بعدَ دنيا من عذاب ٍ
عن الدنيا وما فيها اعتزالا
فصونوه من العادِينَ ضبحاً
ووقوه التماحكَ والجدالا...
ففي جنبيَّ نـَـفْسٌ لو تراءت
لكُمْ لرأيتُمُ العَجَبَ المُحالا
أَسُلُ النصلَ عن جُرح ٍ نزيف ٍ
فأَلْقي تحت حُفْرته نِصالا



... وخلافاً لكل "المزاعم" التي باح بها العديد من الأبيات السابقة، وغيرها، تفنن الجواهري في وسائل المواجهة، ودروب الردّ على المعتدين، لينبيء - بقصد، أو غير قصد - أنه ما برح في عنفوان الشعر والعطاء، وان شمس ابداعه لم تغادر موقعها برغم السنوات السبعين، وبقيت تغلي بكل الكبرياء والاقتدار... ولكي يثبت ذلك علناً مع سبق الاصرار، راح يضيف:

وقلتُ لحاقدينَ عليَّ غيظاً
لأني لا أُحبُّ الاحتيالا
هَبُوا كلَّ القوافِلِ في حِماكُمْ
فلا تَهْزوا بمن يَحْدُو الجِمالا
ولا تَدَعوا الخصامَ يجوزُ حدّاً
بحيثُ يعودُ رُخْصاً وابتذالا
وما أنا طالبُ مالاً لأني
هنالكَ تاركٌ مالاً وآلا
ولا جاهاً ، فعندي منه إرثٌ
تليدٌ لا كجاهـِـكمُ انتـِـحالا



... ثم، ولكي يختم القصيدة بمطلعها، في تناسق وسياق مرسومين بدقة متناهية كما يبدو، يطلق الشاعر الكبير عنان مخزونه المتراكم، واحتياطيه اللامحدود، للرد على القوالين، منوّهاً إلى تجاربه السابقة مع مثلائهم، وربما جالت بذهن المتابع هنا قصائد الأربعينات والخمسينات الجواهرية الشهيرة، حين يقرأ الأبيات الأخيرة من هذه اللامية "الدفاعية" الفريدة:


حَذار ِ فإنَّ في كَلِمي حُتوفاً
مخبأة ً ، وفي رَمْل ٍ صلالا
وأنَّ لديَّ أرماحاً طِوالا
ولكنْ لا أُحِبُّ الاقتِتالا
تَقَحَّمْتُ الوَغَى وتَقَحَّمَتْني
وخَضتُ عَجاجها حَرْباً سِجالا
فكانَ أَجَلَّ مَن قارعتُ ، خصمٌ
بنُبْل ِ يراعه رَبِحَ القِتالا
فكم من قَوْلة ٍ عندي تَأبَّى
لها حسنُ الوفادة ِ أنْ تُقالا
ستُضرَبُ فيهم الأمثالُ عنها
اذا انطَلَقَتْ وجاوَزَت ِ العِقالا
وعندي فيهمُ خبرٌ سَيَبْقى
تغامَزُ منه أجيال تَوالى
حّذار ِ فكم حَفَرتُ لُحودَ عار ٍ
لأكرمَ منكمُ عَمّاً وخالا



... وهكذا وبتلكم الكلمات والتعابير "الثائرة"، وهو وصف يستخدمه الجواهري كثيراً، تخلص القصيدة إلى مبتغاها، وليبقى التاريخ شاهداً على ان التحذيرات التي جرى اطلاقها قد فعلت مفعولها، فلم يرد المعنيون، وبعضهم ممن لا يمكن ان تبخس كفاءاته الأدبية والسياسية... ونحجم حالياً عن التصريح بالأسماء ذات العلاقة، وربما نعود لتقديم المزيد من "الكشوفات" في أوقات لاحقة.




موقعي في الحوار المتمدن - عربي
http://www.ahewar.org/m.asp?i=2548

موقعي في تويتر
https://twitter.com/FatimaElFalahi4

موقعي في الحوار المتمدن - إنجليزي
http://www.ahewar.org/eng/search.asp?

مدونة موسوعة شارع المتنبي
http://shar3-almoutanabi.blogspot.com/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Fati
المديــــر العــام
المديــــر العــام
Fati

اسم الدولة : فرنسا

شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Empty
مُساهمةموضوع: رد: شاعر العرب محمد مهدي الجواهري   شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Icon_minitimeالثلاثاء يونيو 09, 2009 9:15 pm


حنا قلابات... في تأبين الجواهري


من حق الجواهري عليّ وعليك وعلى كل مثقف عربي أن يؤبنه بفصيح الكلام كفصاحته وبديع الشعر كشاعريته وموهبته، وبمشاعر جياشة تنطق الحجر الأصم وتفجر الدمع في مآقي الرجال.. فهو الشاعر المعاصر لكل أحداث العراق، بحلوها ومرها، على امتداد حقبها منذ تلوينه السياسي حتى ابتلى بطغمة البعث وعلى رأسها "غول تصبغ منه الناب والظفر" ..

انه الجواهري الخالد، السجل الأمين لمعاناة العراقيين ومطامحهم طيلة قرن العشرين الذي ولد بابتدائه ورحل عنا بانقضائه ... لقد عاش الجواهري (كما تنقل مذكراته) حياة عاصفة، حياة اختلط فيها عوالم بعوالم، الفقه بالشعر، والشعر بالسياسة، والسياسة بالصحافة، والصحافة بالحب وبالصداقات، والبؤس بالنعيم، والطفولة بالرجولة، والتوطن بالترحال والاغتراب ...
وداعا أيها الشريد ..
وداعا أيها المغني لنور الشمس ..
وداعا نابغة النجف، كما اسماه الشاعر المبدع "محمد الهاشمي" حين رد عليه في "جريدة الرافدين" ، الجريدة الثورية الأولى آنذاك، فكتب يقول:
الى نابغة النجف:
ايها البلبل غرد وانظم الآلام شعرا
كلنا مصغ حزين كلنـا يطلب أمرا
وداعا شاعر القرن العشرين بدون منازع كما أسمتك جريدة الشرق الأوسط في شخص "جليل العطية" احد محرريها ...
وداعا أيها المعمار السومري البابلي الممسوح بمسحة عباسية ... لقد اثبت فقرات القصيدة العربية، ولولاك لبقي ظهر القصيدة العربية مكسورا، بشهادة الشاعر "نزار قباني".

وداعا خليفة المتنبي، هو ولد في حي كندة في الكوفة، واسمها الآرامي "كوبانا " وأنت ولدت في النجف التي وصفها الشاعر العباسي بهذه الأبيات:
يا دار غير رسـمها مر الشمال مع الجنوب
بين الخورنق والسدير فبطن قصر أبي الخصيب
فالدير فالنجف الأشم جبـال أرباب الصليب
مات الجواهري وبموته انتكست راية الشعر العمودي وخبت جذوته .. مات أبو فرات بعيدا عن فراته الخالد الذي تكن باسمة مسميا اكبر أبنائه باسم "فرات" فكان كنيته طوال أيام حياته ...

مات الجواهري بعيدا عن "دجلة الخير" دون ان يرتوي من نمير مياهه العذبة، وهو القائل:
حييت سفحك عن بعد فحييني يا دجلة الخير يا ام البساتين
حييت سفحك ظمآنا ألوذ به لوذ الحمائم بين الماء والطين
يا دجلة الخير يا نبعا أفارقة على الكراهية بين الحين والحين
اني وردت عيون الماء صافية نبعا فنبعا فما كانت لترويني
مات ابن النجف العريقة بمآثرها وآدابها .. فقد ذكرها ابو الفرج الاصفهاني بان حنين الحيري المغني يذكرها في معرض غنائه فيقول:
انا حنين ومنزلي النجف وما نديمي الا الفتى القصف
وحين حج هشام بن عبد الملك سلك طريق الفرات، فوقف له حنين بعوده ومزماره، فقال هشام من هذا ؟ قالوا هذا حنين الحيري المغني، فأمر بحمله فحمل على جمل هو وعديله زامرا، وأحسن عطاءهما ..

لقد ماتت العبقرية الفذة وتوارت الشاعرية المتنبئة .. مات صوت العراق المعبر عن أفراحه واتراحه منذ تأسيسه حتى انتكاسته على يد طغمة "البعث" الباغية وعلى رأسها عدو الشعب رقم واحد "صدام حسين" مات بعيدا عن مسقط رأسه "النجف" ووطنه الذي غنى آماله وآلامة، بعيدا عن دجلة الخير وفرات العطاء وبغداد الشماء ..
مات رب القوافي كما أسماه أمير الشعراء "احمد شوقي" ليدفن خارج الأرض التي أحبها وتغنى حبا وطربا بآمالها وناح لآلامها، وخلد أهلها وتاريخها بقصائد عصماوات ستبقى ابد الدهر ما بقى الشعر والشعراء ..

مات شاعر العرب بحق وحقيق، بل شاعر القرن العشرين بدون منازع... فسكت ذلك الصوت المجلجل الذي أرعب كل الحكام الطغاة لا داخل العراق وحسب بل في الدول العربية والدنيا كلها عبر مسيرة فاقت خمسة وسبعين حولا، عبر الجواهري الفذ عن أمانيه وأماني العراقيين والعرب في ما يقرب العشرين ألف بيتا من الشعر العمودي، أودعها ديوانه بأجزائه السبعة ... مات الجواهري، الشاعر الإنسان ليدفن في مقبرة الغرباء في حي السيدة زينب في دمشق، المقبرة التي تضم رفاة زوجته "أمونة" (ام نجاح) التي تزوجها بعد وفاة أختها "ام فرات" وأيضا رفاة شقيقته الوحيدة المدفونة هناك ..

يا للعار ويا للشنار !! يموت الجواهري في الغربة ويدفن في الغربة وحاكم العراق الجهول غير مكترث بالشاعرية والعبقرية، غير آبه بالثقافة والمثقفين وما طبع عليه شعب العراق من حبه للشعر والشعراء .. ألا يحق لنا أن نردد مع الشاعر :
هزلت حتى بان هزالها كلاها وسامها كل سائم
لقد سما الجواهري بشعره سموا لم يسبقه إليه احد .. فهذا جبرا إبراهيم جبرا يشبهه بشاعر الطبيعة الإنكليزي "ووذرورث" مفخرة التاريخ الأدبي، ويتناول قطعا من شعره البديع ليرسم لوحات ناطقة من صوره الشعرية ليدونها في كتابه القيم "النار والجوهر"
وهذا عميد الأدب العربي، طيب الذكر، الدكتور طه حسين يستمع الى الجواهري في الحفل المقام بمناسبة مرور ألف عام على وفاة الشاعر الفيلسوف، أبي العلاء المعري، حيث ابنه برائعة من روائعه مطلعها:
ِقفْ بالمعرةِ وآمَسحْ َوْجَهَها الَتِربا واستوحي َمنَ َطَوَق الُدنيا ِبما َوَهَبا
وما أن وصل الشاعر الى البيت الذي يقول فيه:
لثورةِ الِفكر تأريخٌُ ُيحَدُثنا بأنَ ألفَ مسيح دوَنها ُصلَبا
حتى وقف د.طه حسين على قدميه طالباً إعادته، فأعاده مرات، وحين انتهى الجواهري من إنشاد قصيدته تقدم إليه (أعمى المعرة، بشخص د.طه حسين) فعانقه قائلاً:
لقد خبت جذوة الشعر العربي بعد المتنبي، فأنت خليفة المتنبي وحامل مشعل الشعر العربي...

نعم لقد أنطفا حقاً ذلك المشعل الوهاج بعد موت الجواهري، وغدا الشعر العربي يتيماً لا أحد يمسح الدمع من خديه ولا احد يسد الفراغ الذي أحدثه برحيله ....إنه الشاعر الذي غنى العراق في أعراسه ومباهجه، وناح عليه في مآتمه ومصائبه، وشارك الشعوب العربية أفراحها وأتراحها ومجد الإنسان في كل مكان طوال أيام حياته ...
هنا الشاعر معروف الرصافي، في أخريات أيامه يرد على قصيدة الجواهري بقصيدة من نفس الوزن والبحر والقافية مطلعها:
ِبكَ اليومَ لا بي أَصَبَح الشعرُ زاهرا وقد كنتُ قبلَ اليومِ مثلكَ شاعرا
أما قصيدة الجواهري "الى الرصافي" فقد جاءت صارخة في غمرة النسيان والتجاهل العقوق للرصافي في أيامه بل ساعاته الأخيرة ... فكانت أنسا في وحشته وبلسماً على قلبه المكلوم، ومطلعها:
َتمَرستَ "بالأُولى" فُكنتَ المغاِمرا و فكرتَ "بالأُخرى" فكُنتَ المجاِهرا
و فَضلتَ َعيشاًَ بينَ ِتلكَ وهذهِ ِبهِ ُكنتَ بل لولاهُ ما ُكنتَ شاعرا
وما الشعرُ الا ما تفتقَ نوُرهُ َعنِ الذهنِ مشبوباً عن الِفكرِ حائرا
الى أن يقول:
وإني إذْ أهدي إليكَ تحيًتي أُهزُ بكَ الجيلَ العقوقَ المعاِصرا
أهزُ ِبكَ الجيلَ الذي لا َتهُزُهُ نواِبُغُُه حتى تزورَ المقاِبرا!
نعم ايها المتنبي .. لقد تنبأت وأنبأت وحذرتَ، ولكن (الجيلَ المعاصرا) ما كان ليعي تحذيراتكَ، وُيدِركَ مقولاتكَ وتنبؤاتكَ حتى ُزرتَ المقاِبرا، ولكن لا راثياً هذه المرة، َبلْ مرثياً ... ألمْ تكن المحذرَ من سموم الأفاعي؟! ألستَ المتنبئ عن احداثِ العراق قبلَ ِوقوعهاَ في انقلاب 8 شباط الدموي الأسود؟ على يدِ ُطغمةِ البعث الباغية؟! َهل ُهناكَ نبوةٌ أصَدقُ وأوضح ُمن هذه الأبيات؟:
فضيّقِ "الحبلَ" وآشُددْ ِمن خناِقُهمُ فُربما كانَ في إرخاِئهِ َضَررُ
َتَصورِ الامرَ معكوساً وُخذْ َمَثلاً ِمما َكانَ عن "َكريم" أو صحبهِ َخَبزُ؟
َو اللهِ لاقتيدَ "زيد" باسم "زاِئَدة" ولأَصَطلى "َعامرُ" والمبَتغى "ُعَُمرُو"
َصَدقتَ أُيها الشاعرُ المتنبي .. لقد َتنبأتَ َسَلفاً عن كلَ ما حصلَ وحذرتَ من مغبةِ ما وَقَع، ولكن ما كان للنيامى أن َيسَتفيقوا من َغفَلتهم، حتى َجاَءهم الطاغِوت بأسم "البعث" ليكلكلَ على صدرِ العراقِ والعراقيين في أطولِ وأحَلكَ ِحقَبة َمَرتْ على الَشعب العراقي، الذي عانى ُمنذُ إنِقلاب عام 63 المشؤوم حتى الآن، صنوفاً ِمن القتلِ والتعذيبِ والتشريدِ على يدِ عصابةٍ حذرتَ من مجيِئها الى الُسلطة ... ولكن مهما طالَ ليلُ العراق الحالك السواد، فالُصبحُ آتٍ، لا محالة، َرغمَ طولِ الانتظار... وإنَ غداَ لناظره قريب...
سان دييكو- كاليفورنيا
فقيدُ الشعر



موقعي في الحوار المتمدن - عربي
http://www.ahewar.org/m.asp?i=2548

موقعي في تويتر
https://twitter.com/FatimaElFalahi4

موقعي في الحوار المتمدن - إنجليزي
http://www.ahewar.org/eng/search.asp?

مدونة موسوعة شارع المتنبي
http://shar3-almoutanabi.blogspot.com/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Fati
المديــــر العــام
المديــــر العــام
Fati

اسم الدولة : فرنسا

شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Empty
مُساهمةموضوع: رد: شاعر العرب محمد مهدي الجواهري   شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Icon_minitimeالثلاثاء يونيو 09, 2009 9:16 pm

دجلة الخير.. وإبداع الجواهري



يعتبر الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري من أشعر الشعراء وأبرزهم، ويعد من المتأثرين بأبي الطيب المتنبي ويتضح ذلك من خلال ما نقرأه من قصائده.
لقد مر على الجواهري في حياته أحداث وتحولات مختلفة ساهمت في بناء شخصيته الشعرية، والحق يقال إن الجواهري يرغمك على قراءة شعره وإن الذي يقرأ شعره بتمعن يحس بأنه يستمع إلى الجواهري مباشرة.

ويتميز الجواهري بحسن الإلقاء وجودة التعبير أثناء قراءته لشعره ومنظومه.

ومن أعظم قصائده قصيدته الوجدانية العاطفية والتي نالت أعجاب الأدباء والشعراء والمثقفين والمتذوقين للشعر والتي عنون لها (بدجلة الخير) والتي نظمها في براغ عام 1962م وهو يمر بحالة نفسية اتضحت هذه الحالة من خلال أبيات القصيدة، وعدد أبياتها 173 بيتاً والتي يقول في مطلعها:


حييت سفحك عن بعد فحييني

يا دجلة الخير يا أم البساتين

حييت سفحك ظمآنا ألوذ به

لوذ الحمائم بين الماء والطين

يا دجلة الخير يا نبعاً أفارقه

على الكراهة بين الحين والحين

إني وردت عيون الماء صافية

نبعاً فنبعاً فما كانت لترويني


ومما لفت انتباهي أن كثيراً من الكتاب إذا تحدثوا عن العراق وعن أدب العراق فإنهم يذكرون ويتحدثون عن الجواهري وبلاغته وفصاحته وقصائده ومن أعظم القصائد التي يستشهدون بها على رقة وجودة شعر مهدي الجواهري قصيدة (يا دجلة الخير) وتعتبر من أشهر قصائده في الوطن العربي حتى أن بعض الشعراء كتبوا قصائد بنفس البحر الذي كتب الجواهري قصيدته ومنهم على سبيل المثال الدكتور زاهد محمد زهدي وعنوان قصيدته (يا كعبة الله) ويقول في مطلعها:


أتيت حوضك ظمآناً لتسقيني

يا كعبة الله يا مسرى الملايين

يا مهبط الوحي في أرض يصوغ بها

ذكر العقيدة يزكو كالرياحين


ومما لاحظته أن بعض الكتاب في الزوايا الرياضية والزوايا المختلفة في وطننا الغالي يذكرون بعض أبيات هذه القصيدة في زواياهم إذا كان المقام مناسباً لذكرها استشهاداً لموضوع المقال.

ولقد لاحظت أثناء قراءتي لقصيدة دجلة الخير أن هناك خطأ وقع في أحد أبيات القصيدة وهذا الخطأ واضح وقد سبب هذا الخطأ كسراً في البيت واختلالاً في الوزن واضطراباً في المعنى.

وهذا الخطأ لم ألاحظ بالرغم من كثرة اطلاعي للزوايا الثقافية في المجلات والصحف المحلية أن أحداً قام بالتنبيه عليه أو أشار لوجوده بالرغم من كثرة المعجبين بالجواهري بوجه عام وبالقصيدة بوجه خاص.

وقد تكرر هذا الخطأ فيما أعلم وظهر لي أربع مرات في ديوان الجواهري المنتشر في أرجاء الوطن العربي وطبع هذا الديوان تحت إشراف وزارة الإعلام العراقية وذلك في الجزء الخامس صفحة 85 في البيت رقم 17 من القصيدة، وكذلك تكرر الخطأ في القصيدة في كتاب (الجواهري في العيون من أشعاره) وهذا الكتاب من إنتاج دار طلاس للدراسات والترجمة والنشر والخطأ في صحفة 429 في البيت 17 من القصيدة كذلك، ووقع الخطأ في كتاب (ذكرياتي) ومؤلفه الجواهري وهو من إصدار دار الرافدين في دمشق وطبع في عام 1991م والقصيدة في الجزء الثاني من الكتاب في الصفحة 393، ووقع الخطأ أيضاً في كتاب (مذكراتي) للجواهري ويحمل نفس مضمون كتاب ذكرياتي.

ونص البيت الذي وقع فيه الخطأ:

والساحب يأباه الزق ويكرهه

والمنفق اليوم يفدى بالثلاثين

وصوابه

والساحب الزق يأباه ويكرهه

والمنفق اليوم يفدى بالثلاثين


ومرجعي في ذلك أمران:

الأول: فقد استمعت إلى القصيدة من إلقاء الجواهري نفسه وبصوته.

الثاني: كتاب قديم وعنوانه (بريد العودة) للجواهري وطبع عام 1969م أي قبل 35 سنة وذلك بمطبعة المعارف في بغداد وهذا الكتاب موجود لدي في مكتبتي الخاصة.

هذا ما أحببت الإشارة إليه حفظاً لحق الجواهري وإيضاحاً وبياناً للصواب والله ولي التوفيق.



سعد بن محمد الموينع


موقعي في الحوار المتمدن - عربي
http://www.ahewar.org/m.asp?i=2548

موقعي في تويتر
https://twitter.com/FatimaElFalahi4

موقعي في الحوار المتمدن - إنجليزي
http://www.ahewar.org/eng/search.asp?

مدونة موسوعة شارع المتنبي
http://shar3-almoutanabi.blogspot.com/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Fati
المديــــر العــام
المديــــر العــام
Fati

اسم الدولة : فرنسا

شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Empty
مُساهمةموضوع: رد: شاعر العرب محمد مهدي الجواهري   شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Icon_minitimeالثلاثاء يونيو 09, 2009 9:16 pm

الجواهري ... جدل الشعر والحياة

فرات عباس
تحت هذا العنوان نشر د. عبد الحسين شعبان كتاباً بنحو ثلاثمئة وسبعين صفحة، وصدر عن دار الكنوز الأدبية، بيروت عام 1997… وفي التالي التمهيد الذي قدم به المؤلف لكتابه ذي الأربعة فصول، والمرفقة بها مختارات من قصائد جواهرية عديدة.



"المتتبع لحياة الجواهري، يشعر وكأنه يتحرك في منطقة شائكة، وعلى أرض مزدحمة بالشعر والهمّ العام، وكأنهما متلازمين لا ينفصمان. وسرعان ما يدرك من القراءات الأولى، أنه ليس أمام شاعر فحسب، بل هو أمام "حالة شعر" بكل معنى الكلمة… بطقوسها وفضائاتها وعبق شذاها، حتى تكاد القصيدة تسيح، طازجة شهية، فتدلك على مملكة الشعر أو صومعة الشاعر، حيث يمارس عملية الخلق، بجو أقرب إلى التبجيل والاحتفاء وبمعاناة فائقة، فتأتي شفيفة ومعافاة، تدخل القلب وتحتل مكانها في العقل.
من نبرته الأولى يُعرف الشاعر، فما بالك ونحن أمام واحة شعرية تحفل بكل الألوان والأصناف ولكل المناسبات، قوامها نحو عشرين ألف بيت، متوزعة على أكثر من سبعة عقود ونصف من الإبداع. فوراء كل شيء يقف الشعر شاخصاً، بأدواته المطواعة التي يستخدمها الشاعر بدقة وانسيابية، وخلف لهجته الجميلة ووجهه الحاد الملامح، المتغضن بأنفاس الشعر، وأصابعه الممدودة يستحضر عملاق الشعر في داخله، لينطلق مثل شلال هادر، ثم ليسير بعذوبة دجلة والفرات، راسماً أو معيداً رسم حياتنا، لا بصورتها المتخيلة أو وهمها فحسب، بل بتفاصيلها وشخوصها وألوانها، مع نكهة حب ومذاق تحد، كانا السمة الأبرز لشاعرنا الكبير الجواهري، بتناقضه المحبب وجمعه الأضداد بهرمونية وتناسق باهر، بصعوده ونزوله، بجوانبه المشرقة والمضيئة، ونقاط ضعفه الانسانية، في شبابه وشيخوخته، أردت أن أقدمه للقراء، ليس ببحث أكاديمي تقليدي، بل من خلال شعره وجوانب من حياته، على لسانه تارة، وبالتتبع لحياته وشعره تارة أخرى. وكنت حريصاً على أن أقدم رؤيتي الشخصية لـ "أبي فرات"، كيف كنت أتخيلها في الطفولة وكيف تشكلت ملامحه في فتوتي وشبابي وبمَ ارتبط اسمه، وفيما بعد خلال الصداقة المديدة التي ربطتني به، محاولاً تسليط الضوء على بعض الجوانب اليومية الاعتيادية، الانسانية من حياته وبعض مواقفه. ومستكملاً ذلك بحوارات كثيرة ومختلفة، كنت قد أجريتها معه في فترات متفاوتة، ومن خلال صحبة طويلة.
لم يرغب الجواهري بالجلوس على مقاعد مطلية بالذهب، ولم يخترها أو يفكر بها يوماً، لأن خياره، بل هاجسه الأول، ذهناً ومزاجاً وفناً، كان الجلوس على قمة الشعر، إذ هو الأكثر استحقاقاً، حين يُكنّى بشاعر العرب الأكبر، بل هو حامل لواء الشعر الكلاسيكي "المعاصر" والماسك بحلقته الذهبية بجدارة، ليس أقل منها جدارة أن يدرك القائمون على "جائزة نوبل" حقيقة الشعر في حياة العرب، وحقيقة شاعر كالجواهري، ورغم أنه عربي العقل والهوى والمشاعر، إلا أنه خارج حدود التصنيف التقليدية الوطنية والقومية، لكونه شاعراً تجاوز زمانه ومكانه بنزعته الانسانية وإبداعه المتميز.
وحسبي هنا أن أردد ما قاله الشاعر الكبير عمر الخيام:
"إلهي قلْ لي من خلا من خطيئة وكيف ترى عاش البرىء من الذنبِ
إذا كنتَ تجزي الذنب مني بمثلهِ فما الفـرق ما بيني وبينـك يا ربّي"


موقعي في الحوار المتمدن - عربي
http://www.ahewar.org/m.asp?i=2548

موقعي في تويتر
https://twitter.com/FatimaElFalahi4

موقعي في الحوار المتمدن - إنجليزي
http://www.ahewar.org/eng/search.asp?

مدونة موسوعة شارع المتنبي
http://shar3-almoutanabi.blogspot.com/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Fati
المديــــر العــام
المديــــر العــام
Fati

اسم الدولة : فرنسا

شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Empty
مُساهمةموضوع: رد: شاعر العرب محمد مهدي الجواهري   شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Icon_minitimeالثلاثاء يونيو 09, 2009 9:16 pm

الذكرى العاشرة لرحيل الشاعر العراقى محمد مهدى الجواهري

احيا ادباء العراق الذكرى العاشرة لرحيل الشاعر محمد مهدى الجواهرى عبر تنظيم الاتحاد العراقى للادباء والكتاب مهرجانا حمل اسم "مهرجان الجواهري" والذى استمر يومين.
وشهد المهرجان الاستذكارى لرحيل جوهرة الشعر العربى الراحل محمد مهدى الجواهرى حضورا لافتا للمثقفين والادباء العراقيين.

وقد انتظمت على هامشه اربع جلسات شعرية القيت فيها قصائد لشعراء عراقيين الى جانب ثلاث جلسات نقدية شارك فيها نخبة من الكتاب والنقاد .

والجواهرى الذى شكلت سيرته مزيجا من الشعر والوطنية والانسانية، توفى فى 27 تموز/يوليو 1997 فى دمشق بعدما استقر فيها اعواما عدة.

ويامل المشرفون على التظاهرة ان يكون المهرجان رسالة الى الجهات المعنية وجميع العراقيين للتركيز على الادب والثقافة والتنوع الشعرى وتعزيز انسجام المشهد الحياتى العراقى وتخليصه من مؤشرات التنابذ .

و الجدير بالذكران محمد مهدى الجواهرى ولد فى مدينة النجف التى تعد مركزا دينيا وادبيا فى 26 تموز/يوليو 1899 وانحدر من اسرة ادبية عريقة عرفت بالتزاماتها الدينية والوطنية.

اظهر الجواهرى ميلا مبكرا الى الادب والشعر واتسم اسلوبه الشعرى بصدق التعبير وقوة البيان وحرارة الاحساس.

وكانت مجموعته الشعرية حلبة الادب باكورة انتاجاته، كما اصدر عام 1928 ديوان "بين الشعور والعاطفة وعام 1935 ديوان الجواهري".

غادر العراق عام 1961 الى لبنان بسبب مضايقات تعرض لها، ومن هناك استقر فى مدينة براغ ضيفا على اتحاد الادباء التشيكيين وعاش هناك سبعة اعوام اصدر خلالها ديوانه الشهير "بريد الغربة".

عاد الى العراق عام 1971 واصدر ديوانه "بريد العودة" قبل ان يستقر نهائيا فى سوريا حتى وفاته.
واللافت انه توفى فى الشهر الذى ولد فيه وبفارق يوم واحد.

عمل الجواهرى فترة قصيرة فى بلاط الملك فيصل الاول عندما توج ملكا على العراق واستقال عام 1930 واصدر صحيفة الفرات .ثم الغت الحكومة صدورها فبقى من دون عمل حتى عين معلما فى مدرسة المأمونية فى بغداد اواخر عام 1931.


موقعي في الحوار المتمدن - عربي
http://www.ahewar.org/m.asp?i=2548

موقعي في تويتر
https://twitter.com/FatimaElFalahi4

موقعي في الحوار المتمدن - إنجليزي
http://www.ahewar.org/eng/search.asp?

مدونة موسوعة شارع المتنبي
http://shar3-almoutanabi.blogspot.com/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Fati
المديــــر العــام
المديــــر العــام
Fati

اسم الدولة : فرنسا

شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Empty
مُساهمةموضوع: رد: شاعر العرب محمد مهدي الجواهري   شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Icon_minitimeالثلاثاء يونيو 09, 2009 9:17 pm

يا ( أم عوفٍ ) عــجــيــبـــاتٌ ليــاليــنا

يُـــدنـيـنَ أهـــــواءنا القصوى ويُقصينا

يُنزلن ناســـاً على حـــكـــــمٍ ويعلينا

في كـــل يـــومٍ بلا وعـــيٍ ولا سببٍ

عــــــذباً بــعــلــقــم دمـعٍ في مآقينا


يَدفن شــــهــدَ ابتسامٍ في مراشفنا

لنا المـــقــاديــرُ مــــن عُقبى ويدرينا


يا ( أم عوفٍ ) ومــــا يُـــدريك ما خبأت

تَطوافُنا .. ومــــتى تُلقى مـــراسينا؟


أنَّــى وكـــيـــف ســيرخي من أعنتنا

بيتٌ من ( الشَـــعَـــرِ المفتول ) يؤوينا


أزرى بأبيات أشـــعـــــارٍ تـــقاذفـــــنا

فــتــجــتــويــنــا .. ونُعــلــيـها فتُدنينا


عِـــشـــنـا لها حِـــقــبــاً جُلى ندلَّلُها

وتـســتـقــي دمــنا مـحـضـاً وتُظمينا


تــقـــتــات من لحـمــنا غضاً وتُسغِبنا

هـــنا وعــــندك أضـــيافــــنا تَلاقــيـنا


يا ( أم عــــــوفٍ ) بلوح الغيب موعدنا

فــي كــلِّ يــومٍ بـمــومـــاةٍ ويــرمــينا

لم يــبــرح العــامُ تِــلوَ العــامِ يَقــذِفنا

--------------------------------------------------------------------------------

مــصـــعِّـــــدين بأجـــــواء شــــواهينا


زواحـــفاً نــرتــمــي آنـــاً .. وآونــــــةً

للـــريح تـــنـشُرنا حـــــيناً وتـــطــوينا


مُزعـــزعـــين كـــأن الجــــنَّ تُسلمنا

رأد الضــحى والنــدى والرمل والطينا


حـــتى نـــزلنا بــســاحٍ منك مُحتضِنٍ

للشــمــس تجـــدع منه الريح عرنينا


مفيئٍ بالجــــواء الطـــــلق مُنصـــلتٍ

والنـــجــم يــســمـح من أعطافه لينا


خِــلــتُ الســمـــاء بـها تهوي لتلثمهُ

كـــاد التـــصـــرُّمُ يــلـويــــه ويــلــوينا


فيه عـــطـــفنا لمــيدانِ الصِّــبا رسناً

آه عــــلى عــــابثٍ رَخْـــــصٍ لماضينا


يا ( أم عـــــــــــــــوفٍ ) وما آهُ بنافعةٍ

شـــمـــس الربــيــعِ وأهدته الرياحينا


عــــلى خـــضيــلٍ أعـــــارته طلاقتها

بالمـــنِ تــنــطِـــفُ والســلوى ليالينا


ســـالتْ لِطـــافـاً به أصباحنا ومشتْ

حِـــــيــناً .. ونـــعـــثرُ في أذياله حِينا


ســـمـــحٍ نجـــــرُ بــه أذيالنا مــــرحاً

وجـــــائرِ القـــصـــدِ ضِلِّيلٍ ويــهـــدينا


آهٍ عـــلى حــــائرٍ ســــاهٍ ويرشــــدنا

ويــســـتــبـدَّ بنا - أقــصـــى أمـــانينا


آهٍ عــــلى مـــلــعــبٍ - أن نستبدَّ به

نـــطــيـــر رهوا بما اسطاعت خوافينا


مـــثـــل الطــيــورِ وما ريشتْ قوادمنا

ومـــن رفـــيـــف الصِّــــبا فـيه أغانينا


من ضحكة السَّحَرِ المشبوبِ ضحكتنا

خــــيرَ الطــــباعِ وكــــاد العقل يردينا


يا أم عــــــوفٍ وكاد الحلمُ يسلبنا

مــن التـجــاريـب بِــعــناها بعـشــرينا


خــمــســون زلــت مــلـيئاتٍ حقائبها

كـــانت ، وآمــــنة العـــقــبى مهاوينا


يا ( أم عــــــــوفٍ ) بـــريئاتٍ جــرائرنا

مـــن الفــحــاوي ولا ندري المضامينا


نــســـتـــلهمُ الأمــــرَ عفواً لا نخرِجُهُ

كـــمـــا يَــحُــــــــلُّ تـــــلاميذٌ تمارينا


ولا نـــعــانــي طــــوِّياتٍ مــعــقـــــدةً

فــيمـا تــصــرفــنـا مــنـهـا وتُــثـنـيـنـا


نـــأتي الــمـــآتـي مــن تلقاء أنفسنا

أو نـرتــدعْ فـبــمـحــضٍ مـن نـواهـيـنا


إنْ نـنـدفــع فـبـعـفـوٍ مـن نــوازعـــنــا

غــدراً ..ولا خــاتـلٌ فــيـها يــداجــــينا


لا الأرض كــانت مُــغــواةً تــلــقــفــنا

أو ارتــكــضــنـا أقــلّــتــنــا مــذاكــيـنا


إذا ارتــكــســـنـا أغــاثـتـنـا مـغــاوينا

عُـــدنا غُـــزاةً ، وإن طــاشت مرامينا


أو انـصــببنا عــلى غــايٍ نـحــاولـهــا

أنَّا نـخــاف عـلـيــها مـن مــسـاويـــنا


كانت مــحـــاسننا شتى .. وأعظمُها

وتـــقـــتــفــيها عــلى قــدْرٍ مـعاصينا


واليــومَ لم تـألُ تـسـتشري مطامحنا

وعـــاد غـمْـــزاً بـنـا مــا كـان يــزهونا


يا ( أم عــوفٍ ) أدال الدهــــرُ دولتنا

وغـــاب نــجـــمُ شــبـابٍ كــان يهدينا


خــبا مــن العـــمـــر نـــوءٌ كان يَرزُمنا

في الهاجــــرات فــيــرويـنـا ويُصــفينا


وغــاضَ نــبــعُ صـفا كـنَّــا نـــلـــوذ به

آهٍ عــلـى حــقــبــةٍ كـــانـت تـعـانـينا


يا ( أم عـــــــوفٍ ) وقد طال العناء بنا

كـــنا نــجـول ُ بـه غــراً مــيـامــيــنـــا


آه عــلى أيـمـنٍ مـن ربــع صــبـوتــنـا

لا بــد مــن سَـحَـــرٍ ثـــانٍ يـــواتـيـنــا


كــنا نــقــول إذا مـــا فــاتــنــا سَـحَرٌ

ومــن أصــيلٍ عــلى مـــهـــلٍ يـحيينا


لا بــد من مــطــلـعٍ للشمس يُفرحنا

تـقـومُ مـن بـعـده عـجـلـى نـــواعــينا


واليـــوم نــرقــبُ في أســـحارنا أجلاً


موقعي في الحوار المتمدن - عربي
http://www.ahewar.org/m.asp?i=2548

موقعي في تويتر
https://twitter.com/FatimaElFalahi4

موقعي في الحوار المتمدن - إنجليزي
http://www.ahewar.org/eng/search.asp?

مدونة موسوعة شارع المتنبي
http://shar3-almoutanabi.blogspot.com/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Fati
المديــــر العــام
المديــــر العــام
Fati

اسم الدولة : فرنسا

شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Empty
مُساهمةموضوع: رد: شاعر العرب محمد مهدي الجواهري   شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Icon_minitimeالثلاثاء يونيو 09, 2009 9:17 pm


ولد عام (1899) في مدينة النجف العراقية، ذلك المركز الديني والأدبي البارز.

تحدّر من أسرة عريقة في علوم الفقه والأدب والشعر عرفت بالجواهري نسبة لكتاب جليل اسمه (جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام) للمحقق "الحلّي" ألفه الشيخ "محمد حسن" أحد أعلام الفقه في عصره والمرجع الديني البارز للطائفة الشيعية في زمانه، وطار صيت الكتاب حتى عرف به مؤلفه "صاحب الجواهر" ومنها جاء اسم العائلة "آل الجواهري".

كان والده "الصارم" "القاسي" يسعى لإعداده كي يتبوّأ مكانة دينية مميزة وهو التقليد الجاري في الأسر النجفية المعروفة ولذلك فرض على الجواهري الصبي منهجاً صارماً بعد أن ختم القرآن في أن يحفظ كل يوم خطبة من "نهج البلاغة" وقطعة من "أمالي القالي" وقصيدة من "ديوان المتنبي" ومادة من مواد كتاب "سليم صادر" في الجغرافيا. ويبدأ الصبي يحفظ طوال نهاره منتظراً ساعة الامتحان بفارغ الصبر، فإذا نجح فيه يسمح له بالخروج ليلعب مع أترابه.

كان يمكن لهذا المنهج القاسي أن ينفّر الصبي من الأدب ولكنه على العكس من ذلك يستمر في الحفظ من حسن إلى أحسن حتى يحفظ خمسين وأربعمائة بيت شعر في ثماني ساعات ويربح ليرة رشادية في رهان على ذاكرته وهو ابن الثالثة عشرة.


قاده ولعه المبكر في الشعر إلى الغوص في بحوره ودواوينه "سارقاً" معظم الجهد والوقت مما كان يُفترض أن يوجه نحو علوم الفقه والشريعة.

بدأ النظم في سن مبكرة ولم يبق شئ يذكر محفوظاً وموثقاً من تلك البواكير.

نشرت أول قصيدة له عام (1921).


غادر النجف إلى بغداد عام (1927) ليعمل في التعليم. لم يدم ذلك طويلاً، حيث عُيّن في العام نفسه وبعد استقالته من التعليم في ديوان تشريفات ملك العراق، فيصل الأول.

صدر له ديوان "بين الشعور والعاطفة" عام (1928). وكانت مجموعته الشعرية الأولى قد أعدت منذ عام (1924) لتُنشر تحت عنوان "خواطر الشعر في الحب والوطن والمديح".
استقال عام (1930) من ديوان التشريفات الملكية ليصدر جريدته الأولى "الفرات".
ألغي امتياز صحيفة "الفرات" بعد صدور عشرين عدداً منها فقط.
بعد إغلاق جريدة "الفرات" عاد إلى التعليم مرّة أخرى.
واصل نقده وتحدّيه للسلطات والأوضاع الاجتماعية البالية في قصائده التي كانت تنشر في كبريات الصحف والمجلات داخل العراق وخارجه. ولم تكن النتيجة بأحسن مما كانت مع جريدة الفرات، فأحيل الى مجلس الانضباط التعليمي ولينتهي الأمر باستقالته من التعليم ليعود إلى عالم الصحافة من جديد.
أصدر عام (1935) ديوانه الثاني "ديوان الجواهري".
أصدر عام (1936) جريدة "الانقلاب" مستبشراً خيراً بانقلاب "بكر صدقي" العام نفسه.
بدأ يعارض سياسة الحكم إثر إحساسه بانحراف الانقلاب عن أهداف الإصلاح الموعودة وحكم عليه بالسجن وبإيقاف الجريدة عن الصدور.
إثر خروجه من السجن وبعد سقوط حكومة الانقلاب أصدر جريدته الشهيرة "الرأي العام" والتي كان يتعاقب إغلاقها وصدورها عبر سنوات طويلة. وكانت الصحف التي أصدرها مثل: "الثبات" و"الجهاد" و"الأوقات البغدادية" و"الدستور" و"صدى الدستور" و"العصور" تأخذ مكان "الرأي العام" المعطّلة عن الصدور وليتوالى إغلاق هذه الصحف تباعاً.



شهد عام (1939) رحيل عقيلة الشاعر "أم فرات" في أثناء حضوره مؤتمراً في لبنان.
غادر العراق بعد فشل حركة مايس عام (1941).
عاد إلى العراق في العام نفسه ليستأنف إصدار جريدة "الرأي العام".
مثّل العراق عام (1944) في مهرجان "أبي العلاء المعرّي" بسوريا.
دخل عام (1947) المجلس النيابي ليستقيل بعد عدة أشهر مع عدد من النواب المعارضين في أثناء وثبة كانون الثاني عام (1948) ضد معاهدة بورتسموث الاستعمارية الجائرة مع بريطانيا، والتي استشهد فيها شقيقه الأصغر "جعفر".
لبَّى عام (1948) دعوة المؤتمر التأسيسي لـ "حركة السلام العالمي" في "بروكلاو" في بولونيا. وانتخب عضواً في المجلس التأسيسي للحركة والذي ضمَّ شخصيات عالمية مثل "بيكاسو" و"بابلو نيرودا" و"جوليو كوري".
أقام في باريس ردحاً من الزمن إثر عودته من المؤتمر وهناك أبدع "أنيتا"، إحدى ملاحمه العاطفية والشعرية المثيرة والرائعة.
صدر عام (1949) الجزء الأول من ديوانه الجديد في جزءين.
عام (1950) صدر الجزء الثاني من ذلك الديوان.



في العام نفسه لبَّى دعوة الدكتور "طه حسين"، وزير المعارف المصري آنذاك لحضور "مؤتمر المثقفين" في الاسكندرية.
أعلن "طه حسين" خلال المؤتمر أن الجواهري ضيف مصر.
أقام في القاهرة قرابة عام ليعود بعدها الى العراق.
وبعد عودته من مؤتمر السلام العالمي المنعقد في فيينا عام (1951) أصدر "الأوقات البغدادية" وأغلقت فأصدر "الثبات" وأغلقت أيضاً ليصدر "الجهاد"، لتغلق بدورها ويعتقل الجواهري إثر انتفاضة تشرين (1952).
أصدر عام (1953) الجزء الثالث لديوانه في طبعته الثالثة.
اعتكف كـ "مزارع" في مقاطعة ريفية، استأجرها من الدولة في منطقة "علي الغربي" بالعمارة مبتعداً بذلك عن أجواء الصراعات السياسية المليئة بالعقد الاجتماعية وعن الصراعات الشخصية وبذاءات المهاترات والتهم في تلك الحقبة من الزمن.
لم يدم الاعتكاف طويلاً، إذ كان منبر حفل تأبين "عدنان المالكي" في دمشق عام (1956)، منطلقاً لتمرّد جديد على أوضاع العراق.. ومنح حق اللجوء السياسي.
أصدر في العام نفسه الجزء الأول من ديوانه في طبعته الرابعة.
عاد الجواهري عام (1957) "مزارعاً" مرة أخرى معتكفاً في ريف "علي الغربي" بمدينة العمارة العراقية.
إثر ثورة (14 تموز) عام (1958) عاد إلى معترك الصحافة والسياسة وأيد خطوات الثورة الأولى.



انتخب رئيساً لأول اتحاد للأدباء العراقيين. ونقيباً لأول نقابة للصحفيين.
تعرض للعديد من المضايقات والايذاءات من سلطات العهد الجمهوري بسبب مواقفه المنحازة للجماهير.
استغل الدعوة لتكريم "الأخطل الصغير" عام (1961) ليغادر العراق وليحلَّ ضيفاً على اتحاد الأدباء التشيكوسلوفاكي.
صدر في العام نفسه جزءان، من مشروع أربعة أجزاء، لديوان "الجواهري".
عام (1963) أصدرت سلطات انقلاب شباط قراراً بحجز أمواله وأموال أولاده "المنقولة وغير المنقولة" غير الموجودة في الواقع اصلاً.
ترأس حركة الدفاع عن الشعب العراقي في براغ عام 1963.
صدر عام (1965) ديوان "بريد الغربة" في براغ.
صدر عام (1968) الجزء الأول، في مشروع جديد، من مجموعة الشاعر الكاملة عن دار الطليعة.
في نهاية العام نفسه عاد الى الوطن بعد تغرب دام سبع سنوات واستقبل استقبالاً جماهيرياً حافلاً.
صدر عام (1969) الجزء الثاني من ديوانه عن "دار الطليعة".
عام (1971) صدرت رائعتاه "أيها الأرق" و "خلجات" في كراسين منفصلين.
منح عام (1975) جائزة الكتاب والأدباء الآسيويين - الأفريقيين "اللوتس".
غادر العراق عام (1979) لتغرّب جديد دام بقية العمر، استنكاراً ورفضاً لمطالع محنة العراق الجديدة ومعاناة شعبه والطبقة المثقفة منه بوجه خاص.
وفد عام (1983) للإقامة في سوريا بدعوة من الرئيس الراحل حافظ الأسد.
زار الجماهيرية الليبية عام 1989 بدعوة رسمية استقبله خلالها العقيد معمر القذافي ومنح هناك وساماً ليبياً رفيعاً.



منح في نهاية عام (1991) جائزة "سلطان العويس" الاماراتية للإنجاز العلمي والثقافي.
في (8/1/1992) توفيت زوجته ورفـيـقـــة مـسـيـرتـه العـصـيـبـة، لأكـثـر مـن نـصـف قرن، السيدة "أمونة الجواهري".
لم تستقم صحة الشاعر إثر رحيل زوجته، "نصف وطنه" – حسب وصفه - الهائم معه في دروب التغرّب العسيرة ولتتصاعد محنه وعذاباته النفسية حتى رحيله.
لبَّى في خريف 1991 دعوة "دار الهلال" لحضور احتفالات الذكرى المئوية لصدور مجلة الهلال في القاهرة وحظى باهتمام وحفاوة كبيرين واستقبله خلال الزيارة الرئيس المصري حسني مبارك.
كما لبَّى في نهاية العام نفسه دعوة الحكومة الأردنية للمشاركة في حفل توزيع جوائز الدولة التقديرية لوجوه العلم والثقافة في الأردن، وقد منح خلال تلك الزيارة وسام الاستحقاق الاردني من الدرجة الاولى بقرار من الملك الراحل الحسين بن طلال.
شارك في مهرجان "الجنادرية" الثقافي بالمملكة العربية السعودية عام (1995) بدعوة من ولي العهد والقائد العام للحرس الوطني الأمير عبد الله بن عبد العزيز آل سعود.
في تموز عام (1995) أقيم للجواهري في مكتبة الأسد بدمشق احتفال تكريمي ضخم على الصعيدين الثقافي والرسمي، وجرى تقليده وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الممتازة تقديراً لتراث الشاعر الأدبي ومواقفه الوطنية.
في فجر يوم الاحد 27/7/1997 رحل الشاعر العظيم، واحتضنته تربة الشام بعيداً عن "دجلة الخير".


موقعي في الحوار المتمدن - عربي
http://www.ahewar.org/m.asp?i=2548

موقعي في تويتر
https://twitter.com/FatimaElFalahi4

موقعي في الحوار المتمدن - إنجليزي
http://www.ahewar.org/eng/search.asp?

مدونة موسوعة شارع المتنبي
http://shar3-almoutanabi.blogspot.com/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Fati
المديــــر العــام
المديــــر العــام
Fati

اسم الدولة : فرنسا

شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Empty
مُساهمةموضوع: رد: شاعر العرب محمد مهدي الجواهري   شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Icon_minitimeالثلاثاء يونيو 09, 2009 9:18 pm



يعتبر الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري من أشعر الشعراء وأبرزهم، ويعد من المتأثرين بأبي الطيب المتنبي ويتضح ذلك من خلال ما نقرأه من قصائده.
لقد مر على الجواهري في حياته أحداث وتحولات مختلفة ساهمت في بناء شخصيته الشعرية، والحق يقال إن الجواهري يرغمك على قراءة شعره وإن الذي يقرأ شعره بتمعن يحس بأنه يستمع إلى الجواهري مباشرة.

ويتميز الجواهري بحسن الإلقاء وجودة التعبير أثناء قراءته لشعره ومنظومه.

ومن أعظم قصائده قصيدته الوجدانية العاطفية والتي نالت أعجاب الأدباء والشعراء والمثقفين والمتذوقين للشعر والتي عنون لها (بدجلة الخير) والتي نظمها في براغ عام 1962م وهو يمر بحالة نفسية اتضحت هذه الحالة من خلال أبيات القصيدة، وعدد أبياتها 173 بيتاً والتي يقول في مطلعها:


حييت سفحك عن بعد فحييني

يا دجلة الخير يا أم البساتين

حييت سفحك ظمآنا ألوذ به

لوذ الحمائم بين الماء والطين

يا دجلة الخير يا نبعاً أفارقه

على الكراهة بين الحين والحين

إني وردت عيون الماء صافية

نبعاً فنبعاً فما كانت لترويني


ومما لفت انتباهي أن كثيراً من الكتاب إذا تحدثوا عن العراق وعن أدب العراق فإنهم يذكرون ويتحدثون عن الجواهري وبلاغته وفصاحته وقصائده ومن أعظم القصائد التي يستشهدون بها على رقة وجودة شعر مهدي الجواهري قصيدة (يا دجلة الخير) وتعتبر من أشهر قصائده في الوطن العربي حتى أن بعض الشعراء كتبوا قصائد بنفس البحر الذي كتب الجواهري قصيدته ومنهم على سبيل المثال الدكتور زاهد محمد زهدي وعنوان قصيدته (يا كعبة الله) ويقول في مطلعها:


أتيت حوضك ظمآناً لتسقيني

يا كعبة الله يا مسرى الملايين

يا مهبط الوحي في أرض يصوغ بها

ذكر العقيدة يزكو كالرياحين


ومما لاحظته أن بعض الكتاب في الزوايا الرياضية والزوايا المختلفة في وطننا الغالي يذكرون بعض أبيات هذه القصيدة في زواياهم إذا كان المقام مناسباً لذكرها استشهاداً لموضوع المقال.

ولقد لاحظت أثناء قراءتي لقصيدة دجلة الخير أن هناك خطأ وقع في أحد أبيات القصيدة وهذا الخطأ واضح وقد سبب هذا الخطأ كسراً في البيت واختلالاً في الوزن واضطراباً في المعنى.

وهذا الخطأ لم ألاحظ بالرغم من كثرة اطلاعي للزوايا الثقافية في المجلات والصحف المحلية أن أحداً قام بالتنبيه عليه أو أشار لوجوده بالرغم من كثرة المعجبين بالجواهري بوجه عام وبالقصيدة بوجه خاص.

وقد تكرر هذا الخطأ فيما أعلم وظهر لي أربع مرات في ديوان الجواهري المنتشر في أرجاء الوطن العربي وطبع هذا الديوان تحت إشراف وزارة الإعلام العراقية وذلك في الجزء الخامس صفحة 85 في البيت رقم 17 من القصيدة، وكذلك تكرر الخطأ في القصيدة في كتاب (الجواهري في العيون من أشعاره) وهذا الكتاب من إنتاج دار طلاس للدراسات والترجمة والنشر والخطأ في صحفة 429 في البيت 17 من القصيدة كذلك، ووقع الخطأ في كتاب (ذكرياتي) ومؤلفه الجواهري وهو من إصدار دار الرافدين في دمشق وطبع في عام 1991م والقصيدة في الجزء الثاني من الكتاب في الصفحة 393، ووقع الخطأ أيضاً في كتاب (مذكراتي) للجواهري ويحمل نفس مضمون كتاب ذكرياتي.

ونص البيت الذي وقع فيه الخطأ:

والساحب يأباه الزق ويكرهه

والمنفق اليوم يفدى بالثلاثين

وصوابه

والساحب الزق يأباه ويكرهه

والمنفق اليوم يفدى بالثلاثين


ومرجعي في ذلك أمران:

الأول: فقد استمعت إلى القصيدة من إلقاء الجواهري نفسه وبصوته.

الثاني: كتاب قديم وعنوانه (بريد العودة) للجواهري وطبع عام 1969م أي قبل 35 سنة وذلك بمطبعة المعارف في بغداد وهذا الكتاب موجود لدي في مكتبتي الخاصة.

هذا ما أحببت الإشارة إليه حفظاً لحق الجواهري وإيضاحاً وبياناً للصواب والله ولي التوفيق.



سعد بن محمد الموينع


موقعي في الحوار المتمدن - عربي
http://www.ahewar.org/m.asp?i=2548

موقعي في تويتر
https://twitter.com/FatimaElFalahi4

موقعي في الحوار المتمدن - إنجليزي
http://www.ahewar.org/eng/search.asp?

مدونة موسوعة شارع المتنبي
http://shar3-almoutanabi.blogspot.com/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Fati
المديــــر العــام
المديــــر العــام
Fati

اسم الدولة : فرنسا

شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Empty
مُساهمةموضوع: رد: شاعر العرب محمد مهدي الجواهري   شاعر العرب محمد مهدي الجواهري Icon_minitimeالثلاثاء يونيو 09, 2009 9:18 pm


نحيي الشاعر محمد مهدي الجواهري شاعر العراق الكبير في ذكرى رحيله حيث توفي في السابع والعشرين من تموز 1997 ، ورحل وهو حزين مثل حزن بلاده ويصف حاله في ابيات قيمة في المعنى .

ولا تعجبوا أن القوافي حزينة *** فكل بلادي في ثياب حداد
وما الشعر إلا صفحة من حياتها *** وما انا إلا صورة لبلادي

وقد ولد الجواهري وتوفي في نفس شهر تموز ، وكان الفارق يوماً واحداً مابين عيد ميلاده ووفاته. فقد ولد في السادس والعشرين من تموز عام 1899 وتوفي في السابع والعشرين من تموز 1997.

يقول الشاعر سعدي يوسف ان الجواهري لا يرثى ... الجواهري يمدح ولنا ان نرثي انفسنا .
ان الجواهري رحل بعد ان لقن اعداءه وخصومه الدروس التي لن ينسوها ورحل بهدوء وقامته شامخة في عمق التاريخ المعاصر .
وصف المرحوم الشاعرالعراقي الكردي الفيلي زاهد محمد زهدي الجواهري رفيقه وصديقه بصناجة الشعرالعربي وخاطب الجواهري في عيد ميلاده السبعين وهو يعاتب العراق الذي يرزخ تحت حكم الطاغية بقوله

لا يخدعنك العازفون فانهم *** باعوا الضمير بثـــوبه وإزاره
يتهــافتون أذلة في بابـــــه *** وعيونهم لهــفى على ديـــناره
في حين يفترش الثرى صناجة *** للشعر اكرمهم نثار غبــــاره
سبعون عاما توجت اشعاره *** هام العراق وكللته بغـــــاره
واليوم لا بيت يلوذ بسقفه *** أو سائل عنــه وعــن اخباره

لقد وقف الجواهري طوال سنوات عمره وهو يتمتع بمكانة عالية بين معاصريه من الادباء والكتاب والمؤرخين والشعراء ، لقد كان شاعرا عملاقا وانسانا بسيطا ومتواضعا ، عنيدا شديدا صعب المراس ولا يلين امام الطغاة والمتجبرين من الحكام .

كان الجواهري رئيس نقابة الصحفيين يوم كان للصحافة شأن في مجريات الاحداث في العراق ، وكانت بطاقته الصحفية تحمل الرقم واحد وبذلك كان الصحفي الاول في معترك الصحافة في العراق ، وعندما ترك نقابة الصحفيين هوت هذه المؤسسة بعده ، حيث اصيبت بالتحلل والتزوير وتنصيب الصبية من ابناء المسؤولين والحكام بعده لتولي رئاسة نقابة الصحفيين .

ومن اروع ما كتب الجواهري هي قصيدته الشهيرة المؤلفة من مائة وثمانية وثلاثين بيتا والتي يقول في مطلعها

ترنحت من شكاة بعدك الدار *** وهب بالغضب الخلاق اعصار
ويختم القصيدة بقوله

ياسادتي ان بعض العتب منبهة *** لغافلين وبعض الشعر إشعار
انا العراق لساني قلبه ، ودمي *** فراته وكـياني منه أشطــار

لقد حاول الاقزام النيل من الجواهري ومن شعره ومن وطنيته ومن عراقيته ومن قدرته ولكنه كان لهم بالمرصاد حتى وهو في الثمانين من عمره وهو يقول

كم هز دوحك من قزم يطاوله *** فلم ينله ولم تقصر ولم يطل
يا صاحبي وحتوف القوم طوع يدي *** وكم اتتهم رياح الموت من قبلي
اجل يراعك في آجالهم مزقا *** فليس عندك بعد اليوم من اجل
واضرب بهم أسوأ الامثال سائرة *** حتى تثلم فيهم مضرب المثل

لقد خاطب الجواهري اصدقاءه واحبابه بحرقة ومرارة وهو يودعهم ويرثيهم في قصيدته بريد الغربة وهو يقول

سلام من أخى دنف *** تناهت عنـده العلل
و فيما قال من حسن *** و سيْئ يكـثرالجدل
سلام أيهـا الثاوون *** إنــى مزمع عجــل
سلام أيها الندمـاء *** إنــى شارب ثمــل
سلام أيها الخالـون *** إن هواكــمُ شغـــل
سلام أيها الأحباب *** إن محبـة أمـــــل
سلام كلـــــــه قبــل *** كأن صميمها شعل

ورثى الجواهري الشاعر العراقي الكردي جميل صدقي الزهاوي بقصيدة جميلة فمن يرثي الجواهري الراحل عنا والباقي خالدا معنا ؟

ابا الشعر والفكر المنبه أمة *** عزيز علينا انك اليوم راقد
وان الذي هز القلوب هوامدا *** وحركها في الترب ثاو فهامد
اضاعوك حيا وابتغوك جنازة *** وهذا الذي تأباه صيد أماجد

وقد رثى الشاعر الجواهري الشاعر الكردي (بي كه س ) ومعناه في اللغة الكردية الشخص الذي لا أحد له في قصيدة يقول في مطلعها

اخي بي كه س والمنايا رصد *** وها نحن عارية تسترد
اخي بي كه س يا سراجا خبا *** ويا كوكبا في دجى يفتقد
بلا احــــــد ســـــــنة العبقري *** يعي الناس اذ لا يعيه أحد
بلا احـــــــد يا سنا امــــــة *** تنادت الى جمع شمل بدد
تصول بسيف كثير الحدود *** اذا كل أحد له جد حد
بلا احـــــد ايـــــها العـبقــري *** وانت الجميع وانت الاحد

من القصيدتين السابقتين نستنتج عمق العلاقة التي كانت تربط الجواهري باصدقاءه من الشعراء الكرد من امثل بي كه س والزهاوي وبلند الحيدري والدكتور زاهد محمد زهدي وقد توفي جميعهم وقد رثا احدهم الاخر في حياته وفي مماته وكانوا في تعاملهم وعلاقاتهم مع بعض اصدقاء مخلصين واوفياء مثلهم مثل علاقاتهم وشعرهم جميعا مثل شبكة عنكبوت محبوكة بمهارة وتقنية ربانية عالية . لقد ابدع الجواهري وفاض شعره بقصائد غناء مشهورة ولها صدى في الوسط الادبي والثقافي في العراق وفي الدول العربية ولدى كل محبي شعر الجواهري وادبه الرصين وشعره اللغوي الغني والعميق في المعاني والتنظيم .

لقد تغنى الجواهري بالعراق وبدجلة والفرات وتغنى بمعظم الدول التي زارها واقام فيها واحتضنته برعايتها وكرمها ولا غرابة في ذلك وهو يقول

أنا شاعر يبغي الوفاق موحد *** بين الشعوب سبيله الارشاد
ما الفرس والاعراب الا كفتا *** عدل ولا الاتراك والاكراد
ألغات هذا الشرق سيري للعلى *** جنبا لجنب رافقتك الضاد

وكان الجواهري يجمع بين الكنائس والجوامع والمساجد وبين وحدة المسلمين والمسيحين في شعره فيقول

لقد خبروني ان في الشرق وحدة *** كنائسه تدعو فتبكي الجوامع
هبوا ان هذا الشرق كان وديعة *** فلا بد يوما ان ترد الودائع

هذا هو الجواهري الذي رحل عنا وترك لنا مجموعة من الاوغاد في العراق يفجرون المراقد المقدسة في سامراء وهو الذي قال قصيدته المشهورة بحق سامراء مايلي

قمراء راقصة الاشعة ، جللت *** بخفي سر رائع مجهوله
والجو افرط في الصفاء فلو جرى *** نفس عليه لبان مصقوله

ويفجرون الكنائس الآمنة في بغداد والموصل ويقتلون الصائبة والشبك والايزيدين ، لقد رحل الجواهري عن العراق لتفجر البهائم المفخخة اجسادها النتنة لتقتل الابرياء باسم الاسلام ، بينما كان الشاعر الجواهري يخرج جواهرا ودررا من فمه ليلهب بها حماس الناس ضد الطغيان والاستعمار .

ان الجواهري النبيه والفطن والمؤمن والحر والأبي انشد رائعته الشهيرة في رثاء سيد الشهداء الحسين( ع ) قصيدة آمنت بالحسين والتي يقول في مطلعها

فداء لمثواك من مضجع *** تنور بالابلج الأورع
ورعيا ليومك يوم الطفوف *** وسقيا لأرضك من مصرع

الجواهري الذي تمرد على مدينته بعلومها وشبابها وفكرها كان صادقا في كل اشعاره وهو القائل عن تمرده بما كان يسود من عادات وافكار في مدينته

أنا ضد الجمهور في العيش *** والتفكير طرا وضده في الدين

وايضا فان قصيدته الساخرة والتي نشرها عام 1946 والتي تمثل الوضع القائم حاليا في العراق وهذه مقتطفات من ابيات القصيدة المشهورة اي طرطرا تطرطري

أي طرطرا تطرطري *** تقدمي تأخري
تشيعي تسنني *** تهودي تنصري
تكردي تعربي *** تهاتري بالعنصر
تعممي تبرنطي *** تعقلي تسدري
أي طرطرا إن كان شعب *** جائع أو خلق عري
أو صاح نهباً بالبلا د *** بائع ومشتري
أو نفذ المرسوم في *** محابر وأسطر
أو أخذ البريء *** بالمجرم أخذ طرطر
أو دفع العراق *** للذل والتدهور
فاحتكمي تحكمي *** وتحمدي وتؤجري
أي طرطرا تطرطري *** وهللي وكبري
وطبلي لكل ما *** يخزي الفتى وزمري
أي طرطرا سيري على *** نهجهم والاثر
كوني على مافيك من *** مساويء لم تحصر
كوني على الاضداد *** في تكوينك المبعثر
شامخة شموخ قرن *** الثور بين البقر

رحل عنا الجواهري الكبير ولم يرحل فهو خالد في فكرنا ويعيش معنا نتغنى باشعاره وافكاره ونلاحقه في سطور اشعاره ، كل ما كتب عن الجواهري قليل مقابل ما قدمه من سفر كبير يبقى دهرا طويلا تتغنى الاجيال من بعده .

ضياء السورملي – لندن


موقعي في الحوار المتمدن - عربي
http://www.ahewar.org/m.asp?i=2548

موقعي في تويتر
https://twitter.com/FatimaElFalahi4

موقعي في الحوار المتمدن - إنجليزي
http://www.ahewar.org/eng/search.asp?

مدونة موسوعة شارع المتنبي
http://shar3-almoutanabi.blogspot.com/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
شاعر العرب محمد مهدي الجواهري
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ليـــــــــــــل الغربــــــــــــــــــــــــــة :: المنتديات الثقافية :: منتدى آثار المنافي في الأدب والإبداع العراقي-
انتقل الى: