ليـــــــــــــل الغربــــــــــــــــــــــــــة
قصة قصيرة / سوق الأفكار - لؤي قاسم عباس Ououoo10

ليـــــــــــــل الغربــــــــــــــــــــــــــة

منتــــــــــــــــــــدى منـــــــــــــــوع موسوعــي
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
لكل الكرام المسجلين في منتديات ليل الغربة ، نود اعلامكم بأن تفعيل حسابكم سيكون عبر ايميلاتكم الخاصة لذا يرجى العلم برفقتكم الورد والجلنار
قصة قصيرة / سوق الأفكار - لؤي قاسم عباس Colomb10
قصة قصيرة / سوق الأفكار - لؤي قاسم عباس Yourto10سأكتب لكم بحرف التاسع والعشرين ..قصة قصيرة / سوق الأفكار - لؤي قاسم عباس Yourto10 قصة قصيرة / سوق الأفكار - لؤي قاسم عباس Yourto10لكل من هُجرْ ، واتخذ من الغربة وطناَ .قصة قصيرة / سوق الأفكار - لؤي قاسم عباس Yourto10لكل من هاجر من اجل لقمة العيش ، واتخذ من الغربة وطناً قصة قصيرة / سوق الأفكار - لؤي قاسم عباس Yourto10لكم جميعا بعيدا عن الطائفية والعرقية وغربة الاوطان قصة قصيرة / سوق الأفكار - لؤي قاسم عباس Yourto10نكتب بكل اللغات قصة قصيرة / سوق الأفكار - لؤي قاسم عباس Yourto10للأهل والاحبة والاصدقاء قصة قصيرة / سوق الأفكار - لؤي قاسم عباس Yourto10نسأل ، نستفسر عن اسماء او عناوين نفتقد لها قصة قصيرة / سوق الأفكار - لؤي قاسم عباس Yourto10نهدي ،قصة قصيرة / سوق الأفكار - لؤي قاسم عباس Yourto10نفضفض ، قصة قصيرة / سوق الأفكار - لؤي قاسم عباس Yourto10 قصة قصيرة / سوق الأفكار - لؤي قاسم عباس Yourto10نقول شعرا او خاطرة او كلمة قصة قصيرة / سوق الأفكار - لؤي قاسم عباس Yourto10اهديكم ورودي وعطر النرجس ، يعطر صباحاتكم ومساءاتكم ، ويُسكن الراح قلوبكم .
قصة قصيرة / سوق الأفكار - لؤي قاسم عباس Colomb10احتراماتي للجميع

شاطر
 

 قصة قصيرة / سوق الأفكار - لؤي قاسم عباس

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Fati
المديــــر العــام
المديــــر العــام
Fati

اسم الدولة : فرنسا

قصة قصيرة / سوق الأفكار - لؤي قاسم عباس Empty
مُساهمةموضوع: قصة قصيرة / سوق الأفكار - لؤي قاسم عباس   قصة قصيرة / سوق الأفكار - لؤي قاسم عباس Icon_minitimeالأحد يونيو 07, 2009 12:29 pm


قصة قصيرة / سوق الأفكار - لؤي قاسم عباس


ليس في الأمر دعابة ، فهو سوق ٌ اعتيادي ليس فيه ما يميزه عن بقية الأسواق .

ولا يختلف عن أي سوق عصري من حيث الشكل إلا انه يختلف عن بقية الأسواق من حيث المضمون فالسلعة التي يتم تداولها في هذا السوق هي " الفكرة " . ولأن الفكرة ليست شيئاً مادي ٌ فقد قام صاحب السوق " السيد حسيب " بتحويلها الى مادة قابلة للبيع والشراء . فحين تلج السوق يصبح بمقدورك ان تقتني فكرة او فكرتين وفي أي مجال شئت .
" السيد حسيب " هو المالك الحقيقي للسوق " ، بينما يعتبر، " السيد نزار " ، ساعده الأيمن ، و إليه يعود الفضل في أقامة هذا السوق بسبب اهتمامه المتواصل في مجال البحث العلمي في مجال الكهرومغناطيسية فلقد قام السيد نزار بتحويل تلك الموجات الصادرة من الدماغ إلى موجات قابلة للتحول الى شئ مادي وذلك بعد مرورها برقائق معدنية في غاية الحساسية - يرفض السيد نزار أن يبوح بأسمها لأي شخص بما فيهم صديقه الوحيد " السيد حسيب " - وعمل هذه الرقائق هو خزن المعلومات على شكل قرص مدمج ، وبعد ذلك يتم معالجتها بالمواد الكيميائية حيث تكثف إلى سائل مختلف لونه وطعمه . حيث يتم تعبئتها في قناني زجاجية أنيقة تعرف بـ ( خلاصة الفكرة ) وتعرض كسلعة في السوق " السيد حسيب " لبيع الأفكار .
صاحب السوق كثيراً ما يتذمر ويعرب عن أسفهِ الشديد لشراء بعض الأفكار التي لا تتصف بالمرونة فهي تتحول إلى أجسام صلبة يصعب على المرء هضمها وان أجهزة " السيد نزار" التي تذيب الصخر غير قادرة على إذابة هذه الأفكار لذلك فهو يبحث عن طريقة جديدة للكشف المبكر عن مدى مرونة الفكرة واستجابتها لتتحول الى سائل ، ان مثل هذه الأفكار الصٌلبة كانت سبباً وراء ارتفاع أسعار الأفكار الأخرى لأنها ببساطة شديدة تؤدي إلى ارتفاع التكلفة الحدية لسعر الفكرة الواحدة وان تلف أي فكرة في معمل " السيد حسيب " سيؤدي إلى تحميل بقية الأفكار سعر التالف منها .
السوق مساحته ثمانمائة متر ( 40 × 20 ) و يتكون من ثلاث طوابق وقبل الدخول الى السوق يجذب انتباهك الإعلان الضوئي الذي في واجهة السوق والذي يبلغ ارتفاعه حوالي أربعة أمتار وعرضه ستة أمتار ، وفي وسطه ِحلقات مستديرة تضيق عند المركز وتزداد اتساعاً عند الأطراف لكل حلقة لون حتى تشعر بأنه ليس هناك لون دون أن يكون له مكان في هذه اليافطة إلا اللون الأبيض حيث تركه ليقتطع تلك الحلقات بعبارة كتبت بالخط الكوفي ( سوق الأفكار ) .
في الركن العلوي الأيمن من الإعلان ، صورة " السيد حسيب " وقد اطرق يفكر واضعاً وسطاه وسبابته عند موضع رأسه ، وفي الركن السفلي الأيمن من اليافطة كتبت عبارة تثير الاهتمام ( لا تجهد نفسك في التفكير ، فنحن ُ نفكر لك ) . وفي الجانب الآخر من الإعلان ، صورة " السيد نزار " وهو جالس يترنح فوق كرسيه الهزاز ، وفي الأسفل منه عبارة ( عش حياتك ، ودع التفكير لنا ) .
السوق مكسيٌ بالمرمر والرخام الإيطالي عدا السقوف الثانوية فإنها من الطراز الاندلسي ، حين تضع قدميك على العتبة الأولى من السوق تجد احد العاملين يستقبلك بابتسامة مصطنعة وهو يلُّوح بقبعته تحية للقادمين ، بأمكان أي إنسان إن يدخل السوق حتى وان كان ذلك من أجل ان يتسلى بمنظر الأفكار وهي تطرح على الرفوف بانتظار من يحررها من سجنها لتطلق لها العنان لتسبح على ارض الواقع .
ويؤكد البعض ممن حضر السوق بأنه سمع أنين الأفكار ونظر إليها وهي تذرف دمعا لمصيرها في هذا السجن الضيق .
السيد حسيب يصف الفكرة بأنها كائن حي ينموا وينموا مثل أي كائن حي آخر، وان لها عمرٌ افتراضي او ما يعرف بمدة الصلاحية فبعض الأفكار لا تستطيع العيش أكثر من شهر واحد وبعضها يعمر ويمكن لها ان نتقل من جيل الى جيل ، مثل هذه الفكرة يصفها السيد حسيب بان لها عمر السلحفاة ، ان المشكلة تكمن في الأفكار التي تزول بعد فترة قصيرة فهي تسبب خسائر جسيمة للسيد حسيب لذلك يسعى جاهداً بالترويج لهذه الأفكار ذات الصلاحية القريبة من اجل التخلص منها قبل ان تموت في داخل القناني التي تكاد تخنقها .
حين تدخل الى السوق من الجانب الأيمن تجد سلالم ترتفع بك الى الطابق العلوي وهو مخصص لبيع الأفكار العلمية ، ويعتبر الدكتور نبيه ، الأستاذ في قسم الرياضيات ، من أهم رواد هذا المكان وان أهم ما يميزه هو مظهره الخارجي فهو يبدو وكأنه مصوراً فوتوغرافياً وليس أستاذ جامعي فهو يحمل خلف ظهره حقيبة كبيرة فيها العديد من المراجع العلمية ، و لحيته البيضاء تتدلى عند صدره وشعره الطويل يسرح فوق كتفه .
الدكتور نبيه والمتخصص في علم البديهيات يسعى لشراء كل غريب ومثير في علم الرياضيات ، فلقد قام بشراء فكرة مفادها بأن الصفر العربي والذي يشبه الحلقة المستديرة اكبر من الصفر الهندي لأنهُ يشبه النقطة . ورغم سعيه الجاد في إقناع طلبتهِ الا انه لم يستطيع ان يقنع احداً .
السيد حسيب اعترف ذات يوم بأنه استلب هذه الأفكار من أحد المجانين ، والذين تعج بهم شوارعنا هذه الأيام مقابل ( سندويج فلافل ) ، وان بقية أفكار هذا المجنون قد اشتراها الدكتور نبيه ايضاً . ومن تلك الأفكار التي اشتراها فكرةُ مفادها ( ان المستقيم ليس اقصر الطرق ) ، اما الفكرة التي كانت بمثابة ( القِشَّه التي قصمت ظهر البعير ) فهي التي تقول : بأن مجموع زوايا المثلث لا تساوي دوماً ( 180ْ) ، بل قد تساوي ( 360 ْ) وقد حضر عدد كبير من العلماء من كل بقاع الكون لاختبار نظريته فما كان من الدكتور نبيه الا أن قام بكسر احد أضلاع المثلث . حينها آمن الجميع بأنه مجنون أما هو فكان يشعر بأنه عبقري ، كان السيد نبيه يأمل في ان يحصل على جائزة عالمية لكن قرار بطرده من وظيفته هو الذي ناله من تجربته العلمية هذه .
ومنذ ذلك اليوم والدكتور نبيه يتجول في أروقة السوق بحثاً عن فكرة تعيد اليه هيبته ومكانته العلمية كأستاذ جامعي محترم . هذا بالنسبة للقسم العلوي ، أما اذا اتجهت الى جهة الشمال من السوق فستجد سلالم تنزل بك إلى الطابق السفلي حيث تباع الأفكار الأدبية وهنا تجد العديد من الشعراء والأدباء وهم يضطجعون فوق " الكرسي الهزاز " وهم يشربون نخب أفكارهم الجديدة وهم يستذقون طعم أبياتهم من خلال كأس يحتوي " عصير الأفكار " .
في الطابق الوسطي مكتظ دوماً بالزائرين ، والذين يعرضون أفكارهم عند " السيد حسيب " وصديقه " السيد نزار" . وهم على العموم من ذوي الدخل المحدود والذين لم تسنح لهم الفرصة في تنفيذ ما يدور برؤسهم من أفكار ، احدهم باع فكرته بعشرة آلاف دينار فقط ، وعاد الى بيته ورأسه خال ٍ من التفكير ولكن يداه محملتان بطبقة بيض وكيس طماطم و" كروز سكائر" ( بون ) ، ولكنه مع ذلك كان سعيداً جداً فلقد تخلص من فكرة كانت تؤرقه ليلاً ونهاراً ، رغم انها لا تسمن ولا تغني من جوع . لذلك فهو يدعوا لـ " لسيد حسيب " بطول العمر لأنه بادر بفتح هكذا مشروع عظيم لخدمة الفقراء والمعوزين حيث تخلص من فكرة جاثمة على عقله وعاد منها بنفع على لعائلته .
في حقيقة الامر ان ما يجري بداخل السوق من استغلال بشع ولعل ما تعرض له العم حمادي حين ذهب يبيع فكرة واحدة من جملة الأفكار التي في رأسه . ولكنه حين عاد الى عمله وجد أن راسه يخلوا من الأفكار تماماً وان السيد حسيب قد افرغ اكثر من عشرين فكرة بذلك الوعاء ولم يمنحه سوى ثمن فكرة واحدة . عاد " العم حمادي " الى " السيد حسيب " يتوسل إليه ان يعيد إليه فكرة واحدة والتي تخص بناء بيت له ، فهذه الفكرة تعشعش في ذهنه منذ اربعين عاماً وانهُ أدمنها فصارت جزءاً لا يتجزأ منه وأنه قد اعتاد ان لا يغمض جفنه الا بعد ان يدور في أرجاء البيت الذي يدخله من خلال فكره . لكن السيد حسيب رفض إعادة الفكر بحجة ان الأفكار لا تتجزأ ، لكنه تأكد بأن أفكاره قد تم تقسيمها ، فحين تجول في أروقة السوق وجد أفكاره في داخل قناني زجاجية فهو يعرفها جيداً .
من اغرب الصفقات التي جرت في داخل هذا السوق حين باع معتوه ما في رأسه مقابل ان يسد رمق أطفاله وبعد ان تم فحصه تبين بأن رأسه يخلو من أي فكرة تماماً ، فما ان يضع رأسه على الأرض حتى يغط في نومٍ عميق ولا يستيقظ الا بعد ان تحرق الشمس قفاه . لقد طار السيد نزار فرحاً لهذا الرأس الذي يخلوا من الفكر وقام بتحويل ذبذبات الرأس الى فكر مفادها (كيف تعيش بلا تفكير ) وحين عرضت في المزاد العلني اشتراها احد الأغنياء بمبلغ مليون دولار ، لكن هذا الملياردير اشهر إفلاسه بعد أسبوع واحد من شراءه لهذه الفكرة ، ولكنه رغم يذلك يشعر بسعادة غامرة لانه ينام ملآ جفونه عن شواردها .
لقد قام عدد من زبائن السوق بدور الوسيط في إقناع عدد من الأشخاص مقابل عمولة من الطرفين ويبدو ان هناك مضاربات وسوق سوداء تجري خارج السوق لغرض الحصول على العمولة التي تكاد تكون ثابتة وهي 5% من الطرفين البائع والمشتري .
في آخر جلسة للسيد حسيب مع السيد نزار قال له علينا ان نفكر بجدية للرحيل من هذا المكان الى مكان آخر فلقد اشترينا كل الأفكار ولم يعد هنا في هذه المدينة رأس واحد فيه ذرة من التفكير ...

لؤي قاسم عباس


موقعي في الحوار المتمدن - عربي
http://www.ahewar.org/m.asp?i=2548

موقعي في تويتر
https://twitter.com/FatimaElFalahi4

موقعي في الحوار المتمدن - إنجليزي
http://www.ahewar.org/eng/search.asp?

مدونة موسوعة شارع المتنبي
http://shar3-almoutanabi.blogspot.com/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قصة قصيرة / سوق الأفكار - لؤي قاسم عباس
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ليـــــــــــــل الغربــــــــــــــــــــــــــة :: مايستهوينا في المواقع ومن الادب العربي والغربي-
انتقل الى: