ليـــــــــــــل الغربــــــــــــــــــــــــــة
حوار مع الكاتبة السعودية زينب حفني Ououoo10

ليـــــــــــــل الغربــــــــــــــــــــــــــة

منتــــــــــــــــــــدى منـــــــــــــــوع موسوعــي
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
لكل الكرام المسجلين في منتديات ليل الغربة ، نود اعلامكم بأن تفعيل حسابكم سيكون عبر ايميلاتكم الخاصة لذا يرجى العلم برفقتكم الورد والجلنار
حوار مع الكاتبة السعودية زينب حفني Colomb10
حوار مع الكاتبة السعودية زينب حفني Yourto10سأكتب لكم بحرف التاسع والعشرين ..حوار مع الكاتبة السعودية زينب حفني Yourto10 حوار مع الكاتبة السعودية زينب حفني Yourto10لكل من هُجرْ ، واتخذ من الغربة وطناَ .حوار مع الكاتبة السعودية زينب حفني Yourto10لكل من هاجر من اجل لقمة العيش ، واتخذ من الغربة وطناً حوار مع الكاتبة السعودية زينب حفني Yourto10لكم جميعا بعيدا عن الطائفية والعرقية وغربة الاوطان حوار مع الكاتبة السعودية زينب حفني Yourto10نكتب بكل اللغات حوار مع الكاتبة السعودية زينب حفني Yourto10للأهل والاحبة والاصدقاء حوار مع الكاتبة السعودية زينب حفني Yourto10نسأل ، نستفسر عن اسماء او عناوين نفتقد لها حوار مع الكاتبة السعودية زينب حفني Yourto10نهدي ،حوار مع الكاتبة السعودية زينب حفني Yourto10نفضفض ، حوار مع الكاتبة السعودية زينب حفني Yourto10 حوار مع الكاتبة السعودية زينب حفني Yourto10نقول شعرا او خاطرة او كلمة حوار مع الكاتبة السعودية زينب حفني Yourto10اهديكم ورودي وعطر النرجس ، يعطر صباحاتكم ومساءاتكم ، ويُسكن الراح قلوبكم .
حوار مع الكاتبة السعودية زينب حفني Colomb10احتراماتي للجميع

شاطر
 

 حوار مع الكاتبة السعودية زينب حفني

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Fati
المديــــر العــام
المديــــر العــام
Fati

اسم الدولة : فرنسا

حوار مع الكاتبة السعودية زينب حفني Empty
مُساهمةموضوع: حوار مع الكاتبة السعودية زينب حفني   حوار مع الكاتبة السعودية زينب حفني Icon_minitimeالسبت يونيو 06, 2009 10:21 pm

حاورها / كمال الرياحي /تونس

يرى الروائي و المفكر السعودي تركي الحمد في واحد من الحوارات التي أجريت معه في إحدى الفضائيات أنّ بعض الكتّاب في مصر مازالوا ينظرون إلى الروائي الخليجي باعتباره نتاجا بتروليا ،فهو كاتب يأتي إلى الكتابة من مجتمع أصابه الثراء فجأة و أن نجاحاته رهينة بهذا البترودولار . من خلال هذا الإحساس بالغبن الذي شهدناه في شهادة تركي الحمد نحاول تحسس المنتوج الروائي السعودي من خلال سلسلة من الحوارات .

يبدو أن الرواية السعودية مثلها مثل كل المنتوج الروائي العربي الذي نبت في الأطراف تعانى من التهميش و كذلك الأمر مع رواية المغرب العربي التي أهملت رغم أن تجربة محمود المسعدي كانت رائدة فحدث أبو هريرة قال و روايته السد أيضا كتبت في الأربعينات و الثلاثينات من القرن العشرين …الرواية السعودية رواية أطراف و المركز هو القاهرة و قسم الوطن العربي تقسيما غريبا أدبيا فالخليج للشعر و الشعر النبطي و المغرب للنقد و الفكر و الفلسفة و الشرق و نقصد مصر للرواية و القصة القصيرة . و اليوم انحسر دور القاهرة التنويري و المركزي و انفتح العالم برمته على مصراعيه أمام المبدع و هاهي الرواية السعودية تصلنا من لندن و فرنسا و اسبانيا و لبنان …

غير أن هذا التراكم أيضا متّهم بتهم أخرى و هي الكتابة الفضائحية و كأنما هي ظاهرة سعودية !

يبدو أن الكتابة الفضائحية ظاهرة عامة غزت الأقلام العربية بعد اطلاع الكتاب العرب على نصوص غربية مترجمة لأعلام الأدب الغربي مثل هنري ميللر و جان جينيه و ماريو بارغاس يوسا ، و قد قد ساهم في تأجج هذه النصوص مساحة الحرية المتوفرة من خلال وسائل الاتصال المتطورة و انتشار دور النشر العربية خارج الوطن العربي من جهة و تفاقم القهر الذكوري من جهة ثانية و لا يمكن أن نهمل تجربة عربية مؤثّرة ساهمت في أحداث منعرج مهم في مسيرة الأدب العربي و نقصد تجربة المغربي محمد شكري و سيرته الفضائحية الصادمة .

تمكّنت الكاتبة الخليجية من أن تقول ذاتها و مجتمعها في نصوص سردية كثيرة بدأت تشكّل مدوّنة مهمّة يمكن أن تدرس بصفتها منجزا إبداعيا موازيا لما خطّه الرجل عبر تاريخه الحبري الطويل

لا ينكر أحد ان الكاتبات الخليجيات امتلكن جرأة كبيرة في اقتحام المنطق المحظورة و عوالم كانت موصدة أبوابه إلى عهد قريب نتيجة خصوصية البلد و نقصد ما حبّرته رجاء الصانع و ما وضعته تحت عتبة أجناسية غير متّفق عليها “رواية” نقصد نصها الممهور ب “بنات الرياض” و ما كتبته صاحبة رواية “الآخرون” التي لم تتجشّم البحث عن عنوان جديد و أصيل لروايتها و يظهر الفقر الروائي عندها من عدم معرفتها بالنصوص الروائية العربية لأنها لو قامت ببحث ساذج في الانترنت لاكتشفت أن هذا العنوان هو عنوان لرواية تونسية شهيرة . أما زينب حفني فقد كتبت المقال الصحفي و الشعر و القصة القصيرة و الرواية صدر ها : في القصة القصيرة “نساء عند خط الاستواء” و في قصيدة النثر “إيقاعات أنثوية” و في الرواية “لم أعد أبكي ” و” ملامح”و المتأمّل في عناوين هذه النصوص لا يمكن له إلاّ أن يلبس بردة القارئ الذي وصفه الحبيب السائح و يلجها بانتظاراته الذكورية من ناحية و بفضوله المتسائل عمّ ستكتب روائية خارجة من قلب المجتمع البطريركي ؟

و الحق أن زينب حفني زُجّت في خانة الكتابة الفضائحية و هي ليست كذلك لان المرأة تمارس الكتابة منذ سنوات و هي ليست دخيلة عنها شكل,روايتها “ملامح” رواية ممتعة و خطيرة بمعنى و هذا ما دفعنا إلى محاورتها حول هذه الرواية التي شغلت المشهد الثقافي العربي لوقت ابان صدورها .

أعتقد أن المشكل الحقيقي ليس في جرأة المواضيع فقط أو التيمات المتصلة بالحديث عن السحاقيات و الشذوذ الجنسي و عوالم النساء الداخلية في مجتمع محافظ ،المشكل الحقيقي يتمثّل في قراءة هذه الأعمال وفق مقتضيات الفن الروائي أو الجنس الروائي لأن الكثير من النصوص ينحسر فيه الفن لصالح التيمة و غرض الإدانة , و الحق أن المعضلة لا يمكن أن نرجع أسسها لا إلى الكاتب و لا إلى القارئ العادي إنما إلى الناقد الذي يحاول أن يهلل لهذا المنتوج و يعلي من شأنه و ينخرط هو بدوره في قناع النضال ؟؟؟؟؟

في هذا الحوار سبر لأغوار كتابة زينب حفني الروائية و القصصية و محاولة لمساءلة منتوجها الإبداعي الذي اختلف حوله المتابعين قراء كانوا أم نقادا .

زينب حفني كاتبة وشاعرة وقاصة وروائية سعودية من مواليد مدينة جدة.

تخرجت من كلية الآداب جامعة الملك عبد العزيز بجدة عام 1993م

بدأت العمل في الصحافة عام 1987م

تنقلت في عدد من الصحف السعودية المحلية.

كتبت في عدة مجلات عربية من ضمنها مجلة “صباح الخير” المصرية، مجلة ” الرجل” اللندنية.

كتبت مقالا أسبوعيا بصفحات الرأي في صحيفة الشرق الأوسط الدولية على مدى خمس سنوات. وقد تم توقيف الكاتبة عدة مرات بسبب جرأة ما تطرحه من قضايا إنسانية تمس الواقع الاجتماعي داخل وطنها.

تكتب حاليا مقالا أسبوعيا بصفحات وجهات نظر في صحيفة الإتحاد الإماراتية.

صدر لها :” رسالة إلى رجل” وجدانيات عام 1993م.

صدر لها ثلاث مجموعات قصصية: “قيدك أم حريتي” عام 1994م. “نساء عند خط الاستواء” عام 1996م. “هناك أشياء تغيب” 2000م.

” نساء عند خط الإستواء”.

كتاب “مرايا الشرق الأوسط” يضم قسم كبير من مقالاتها التي نشرت في صحيفة الشرق الأوسط الدولية عام 2001م.

رواية ” لم أعد أبكي” عن دار الساقي عام 2003م.

“إيـقاعـات أنثويـة” قصائد نثرية عن دار مختارات عام 2004م.

“ملامح ” عام 2006م عن دار الساقي.

هذا الحوار يسلّط الضوء على بعض أعمالها و يكشف عن رؤيتها للعالم و للكتابة .

1- لننطلق من جديدك ، روايتك الأخيرة “ملامح” كانت تحمل عنوانا آخر ” ملامح بلا عيون” لماذا اختصرت العنوان ؟ هل ترين أنّ التكثيف في العناوين أفضل من العناوين المطوّلة ؟ أم لأن العنوان الحالي مفتوح على إمكانات أكثر للتأويل ؟

بلا شك أن التكثيف في العناوين أفضل من العناوين المطولة، حيثُ أنها تُساعد القارئ على التقاط عنوان الرواية وتخزينه في ذاكرته بسهولة، إضافة إلى أن العنوان المختصر يُعطي إمكانات أكثر للتأويل من قبل المتلقي، ويرفع حرارة التشويق في ذهنه حول مضمون الرواية.
“ملامح” قد تعني هو أو هي في أي مجتمع. “ملامح” قد تعني حسر الغطاء عن وجوه متعددة الزوايا، تتعمّد السير متخفية في الظلام، بعد أن يُسدل الليل أستاره على الحواري والطرقات والأزقة الجانبية، حتّى لا يُلاحظ أحد خروجها، ويقتفي أثرها، ويعرف مقصدها.

2- يمثّل ” الحب” هاجسا مركزيا في أعمالك, تنظّرين له و تروينه و ترثينه…هل يشي هذا الاهتمام بحرمان عاطفي عاشته زينب حفني ؟

سؤالك توقفت عنده طويلا.قدّم لي إنسانا سويّا لا يُشكّل الحب هاجسا في حياته. صدقني جميعنا نبحث عن حب نقي نستنشق عبيره كل صباح عند نافذة حياتنا. لكن هذا لا يعني بأنني أعيش حرمانا عاطفيّا، فأن محاطة بحب الأهل والأبناء والأصدقاء. لكن حياتي فيها محطات وداع كثيرة. أحباء فقدتهم على مدار رحلة حياتي وما زلتُ أتطلع إلى لقاؤهم يوما، وأصدقاء خذلوني وحزنت لسقوط أسهم مكانتهم في قلبي، وأناس اضطررتُ إلى شطبهم من ذاكرتي لمرارة تجربتي معهم.
لكنني مع هذا أتساءل.. لماذا لم تبرر ما اشعر به إلى وجود هاجس اجتماعي، يُؤرق فكري ليلا ونهارا!! الحب لا يعني فقط رجل وامرأة، هناك علاقتك الحميمية بالأشياء والناس والأمكنة. جميعها مجتمعة تخلق في أعماق الأديب القلق والتوتر، لكن هذا الحرمان من وجهة نظري يُشكّل دعامة قوية للأديب الحقيقي، تدفعه للغرف من آبارها، ليروي ظمأ نفسه المتعطشة لبناء مدينته الفاضلة.

3- رغم نقمتك الشديدة على المجتمع الذكوري بشكل عام فإنّك تهدين أحد أعمالك إلى والدك و تعتبرينه الحب الأول في حياتك و إنه هو من علّمك أن الحياة كفاح لقهر شيء اسمه المستحيل ….هل كان والدك استثناء في هذا المجتمع الذي تحاربينه/ المجتمع الذكوري ؟!

أريدك أن تُدرك جيدا، أنني لا أقف على الجانب المعاكس من الحياة، نكاية في الرجل، كون الرجل صراحة يمثل همزة وصل حقيقية في حياتي، ولا أفكر في إخراج خنجري من جرابه لأغمده في صدره. فكما أن المرأة تعتبر رحيق الحياة، كذلك الرجل يكمن في نبضه سر الكون.
والدي لم يُفرّق يوما بين أبناءه الذكور والإناث في المعاملة، بل كان يتفاخر بأولاده جميعا. لقد كنتُ محظوظة لأن أبي كان رجلا من طراز نادر. هذا لا يعني انتفاء هذا النموذج، لكن هناك قلة من أمثاله داخل مجتمعي.

للأسف المجتمع العربي في الأصل، مجتمع ذكوري وإن تفاوتت نسبته من بلد آخر، لكن يجب أن نُفرّق بين المجتمع الذكوري وبين الرجل بصفة عامة. أنا لا أحمل عقدة تجاه الرجل الشرقي، كونه هو الآخر أسير موروثاته الاجتماعية، وأعرافه البالية، وأسير ظروفه التي قهرت أحلامه وأمانيه، وأسير أنظمته القمعية، التي صادرت حقه في العيش بكرامة على أرضه، والتي انعكست تلقائيا على علاقته بالمرأة، شريكته في رحلة المعاناة.



موقعي في الحوار المتمدن - عربي
http://www.ahewar.org/m.asp?i=2548

موقعي في تويتر
https://twitter.com/FatimaElFalahi4

موقعي في الحوار المتمدن - إنجليزي
http://www.ahewar.org/eng/search.asp?

مدونة موسوعة شارع المتنبي
http://shar3-almoutanabi.blogspot.com/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Fati
المديــــر العــام
المديــــر العــام
Fati

اسم الدولة : فرنسا

حوار مع الكاتبة السعودية زينب حفني Empty
مُساهمةموضوع: رد: حوار مع الكاتبة السعودية زينب حفني   حوار مع الكاتبة السعودية زينب حفني Icon_minitimeالسبت يونيو 06, 2009 10:22 pm



4- أي معنى و أي تعريف للأنوثة عند زينب حفني و قد جعلت مدار تجربتها في الدفاع عنها ؟

الأنوثة هي أجمل هبة جسّدها الله في المرأة، لكن للأسف يُنظر في بعض المجتمعات العربية إلى هذه الأنوثة نظرة حذرة، حيثُ تُطالب العقول المتحجرة بتدجينها، حتّى لا تنفرط عقدة الأخلاق وبالتالي تؤدي إلى خراب المجتمع!! هذه الأنوثة لو أُفسح لها المجال لكي تُمارس حياتها بصورة طبيعية أسوة بالرجل، ستصبح الحياة بالتأكيد أكثر رقيّا وتحضّرا وجمالا.
الأنوثة، تعني أن يحترم المجتمع عقليتي، ولا ينظر إلى مفاتني على أنها ستهدم معبد المجتمع على رؤوس أصحابه. الأنوثة، تعني ورقة المرور الحقيقية إلى بناء شراكة حقيقية مع الرجل.

أريد من الرجل أن يعطي المرأة عصارة روحه، كما يُطالب المرأة أن تفني ذاتها من أجله. الحياة لها وجهان جميلان، لا يمكن أن تكتمل لوحة الحياة إلا إذا تعانقت الملامح في سيمفونية جميلة، اسمها قدسية الحياة بين الرجل والمرأة.

5- بدأت كتابة يومياتك في سن ّ مبكّرة. هل مازلت على عادتك تلك ؟ هل يمكن أن نرى يوما هذه اليوميات ؟أم ستكون مادة خام لسيرة ذاتية أو أعمال إبداعية ؟

ما زلتُ أحتفظ بيومياتي البكر في درج مكتبي، أعود إليها بين حين وآخر. لكنني سأكون صادقة معك، لم أعد أمارس كتابة يومياتي بصفة يومية كما كنتُ في الماضي، ربما يعود هذا لكثرة انشغالاتي. لا أدري إن كانت هذه اليوميات ستكون مادة لسيرة ذاتية يوما ما، فالكاتب تتغيّر مرئياته لكثير من الأمور مع تراكم التجارب والخبرات، ومرور العمر.
هناك بلا شك الكثير من الصور الحيّة التي تفاعلتُ معها فكريّا أو وجدانيّا وقمتُ بالتنفيس عنها عبر قصصي ورواياتي، فمن الصعب أن يفصل الأديب روحه وشخصيته عن إبداعاته التي يُلقيها على الورق، لذا أفضّل أن تنعكس في مجمل أعمالي الإبداعية.

6- ترددين دائما عبارة “وجدانياتي ..” و مشتقاتها . هل الكتابة عندك مازالت نشاطا وجدانيا ؟

عندما أكتب مقالاتي، أتجرّد من وجدانياتي، حاملة هم أمتي على أسنّة أقلامي، فأكتب بحس عروبي خالص، محاولة البعد عن أي تحيّز شخصي، أو انفعال وقتي. بعكس القصة والرواية التي تحتاج إلى نشاط وجداني، لذا لا أشعر برغبة في الكتابة إذا وجدتُ نفسي خاوية من الداخل. لا بد أن يكون بداخلي شحنة من الثورة والتمرّد، وزخم من الانفعالات الحية المتشابكة، التي تدفعني لتفجيرها على الورق، في قصة أو رواية أو قصيدة نثرية.

7- هل فعلا تسبب نشر مجموعتك “نساء عند خط الاستواء” في عزلك من العمل بالشرق الوسط؟ ماذا قدمت زينب الحفني الإنسانة لزينب الكاتبة ؟

بل العكس هو الصحيح. الضجة التي صاحبت صدور مجموعتي “نساء عند خط الاستواء” منذ أكثر من عشرة أعوام، ساهمت في انتشار إسمي، وفي إفساح المجال أمامي للكتابة في صحيفة مهمة كصحيفة الشرق الأوسط الدولية. قرار عزلي عن الكتابة في جريدة الشرق الأوسط كانت لها أسباب كثيرة ما زالتُ أجهلها، وإن كان السبب الظاهر تغيير الهيكل العام للجريدة، واستقطاب أقلام أخرى جديدة.
سألتني ماذا قدمت زينب حفني الإنسانة لزينب حفني الكاتبة!! سؤال جميل، سرحت في مضمونه. الحقيقة هناك علاقة ود قوية تربط بين زينب حفني الإنسانة وزينب حفني الكاتبة. زينب حفني الكاتبة قدّمت الكثير لزينب حفني الإنسانة، من خلال نضجها الفكري، وهو ما ساعدها على فهم طبيعة ما يجري من حولها، وعلى القدرة في التعامل بموضوعية مع الأشياء والناس والأمكنة. كذلك زينب حفني الإنسانة قدّمت الكثير لزينب حفني الكاتبة، فانا بطبعي جريئة، عنيدة، لدي قدرة كبيرة على الصمود، وهذه الخصال ساهمت في جعلي قادرة على الاستمرار في عالم الكتابة، الذي ما زال من أصعب الطرق التي من الممكن أن تسلكها المرأة، في مجتمع لم يتقبّل بعد فكرة أن تكون المرأة ندّا للرجل في طرح قضايا مجتمعها الشائكة.


8- رأيت أنّك في معظم كتاباتك تنشغلين بالحكاية أكثر من الاشتغال على الفن الروائي أي الشكل الفنّي , فتبدو لي زينب في كثير من أعمالها “قدّوسية” نسبة إلى إحسان عبد القدوس . هل تعشقين هذا الكاتب إلى هذا الحد ؟ و متى تتخلّصين منه نهائيا؟

سؤالك فيه اتهام مبطّن. لكن من وجهة نظري، يظل إحسان عبد القدوس أول الأدباء العرب الذين غاصوا بجرأة في عوالم المرأة العربية. لا أنكر بأنني تأثرت بأسلوبه في فترة من الفترات، لكن هذا لا يعني بأنني أسير اليوم على نهجه.
لقد تأثرت لاحقا بأدباء أمريكا اللاتينية، وبالواقعية السحرية التي يرتكز عليها أدبهم القصصي والروائي، مع هذا ما زلتُ أؤمن بأن الفن للحياة، وليس الفن من أجل الفن.

9- تسردين جل قصصك و رواياتك بضمير المتكلّم. هل هذا الضمير حسب رأيك هو الضمير الأكثر قدرة على إيصال أفكارك؟ هل تسكنين له لأنه ضمير البوح ؟

لم أتعمّد استخدم ضمير المتكلّم، كمنبر للبوح الداخلي في قصصي ورواياتي. لاحظ أن التحدّث بضمير المتكلّم، أصبح التوجه الجديد في كتابة الرواية الحديثة لدى الكثير من الأدباء، وتقلّصت لغة السرد على لسان الحاكي أو الراوي في الأدب العالمي اليوم. كما أنني أرى بأن كتابة الرواية أو القصة بضمير المتكلم، تجعل القارئ أكثر تفاعلا مع أحداث الرواية، والتعايش مع أبطالها، والاستماع لهمومهم، والتوغّل في أعماقهم، حتّى يخال قارئها أن هناك من يحكي له عن مكنونات قلبه دون حياء أو تردد.

10- فكرت يوما ما في كتابة سيرتك الذاتية . و وقفت تنتقدين الكتابات السيرية للنساء و لكنك تراجعت عن نشر هذه السيرة . هل مازال سقف التحرر و الجرأة التي تتحرك فيها زينب حفني ل يسمح بنشر السيرة الذاتية ؟ ثم كيف ترين الكتابة ممكنة في جنس السيرة الذاتية الذي فشل الرجال في خوض مغامرته؟

أرسل لي قارئ رسالة، بعد أن غمزت في واحدة من مقالاتي أنني أنوي نشر سيرتي الذاتية، أجابني.. ما الجدوى من كتابة سيرتك الذاتية؟! سترحلين كما رحل غيرك!! والحقيقة أن تعليقه استوقفني وسألتُ نفسي.. هل هناك بالفعل جدوى من كتابة سيرتي الذاتية؟! عدتُ وحاصرتُ نفسي بسؤال صريح.. هل أنا قادرة على خوض مغامرة كتابتها، بكل تفاصيلها الدقيقة، وغرفها المغلقة، وأنّاتها الصامتة؟! وهل من الممكن أن انجح في هذا الجنس الأدبي الذي عجز عن خوضه عتاولة الرجال في عالمنا العربي؟! أعترف لك أنني بالفعل وقفت حائرة في وضع إجابة دقيقة!! هذا يعني أنني سأفتح النار على نفسي من كافة الجبهات، وسينهمر علي وابل من الرصاص، دون أدنى رحمة أو شفقة. أنا لم أصل بعد لهذه المرحلة من الشجاعة، ولا أعتقد أن مجتمعنا مؤهلا لغفران هذا النوع من الأدب.
إن مساحة الحرية الفكرية التي كانت موجودة في عصور الإسلام الزاهية، كانت تُجيز طرق هذا الجنس الأدبي، واضرب مثلا بالشاعر أبو نواس، الذي تاب أواخر أيامه وترك لنا أشعار جميلة في الصوفية، إلا أن التاريخ لا يذكره إلا بأشعاره التي يتغنّى فيها بحبه للغلمان. وينطبق هذا على الأديب محمد شكري، الذي سطّر الكثير من الإبداعات، لكن ظلّت سيرته الذاتية “الخبز الحافي” لصيقة به إلى اليوم.

إنها ليست قضية جرأة والسلام، إنها قضية مجتمعات تعودت أن ترسم خطوط هلامية على أرصفة طرقاتها في وجه كل من يُحاول الخروج عن نهجها.

11- تصدّرين رواية ” ملامح” بنص من سيرة ذاتية عالمية هل تفعلين ذلك من قبيل التمني أو للإيهام بواقعية الرواية كفعل اعتراف ؟

أنا لم أبدأ الرواية بنص من سيرة ذاتية، رغبة مني في إيهام المتلقي بواقعيتها، ولكنّي وضعته متعمدة لأرسل رسالة ضمنية للقارئ، أن الإنسان يظل يحمل إنسانيته في دواخله مهما تخبّط داخل ضعفه الإنساني، وأنه كذلك مُكبّل بسقطاته كما هو محكوم بآدميته.
روايتي تقول من خلال شخوصها، أن هذه النماذج موجودة في مجتمعاتنا العربي، داخل بيوتنا، وبين سياسيينا ومثقفينا. اردت القول بأن البهرجة الاجتماعية وتلميع الوجوه بإسم العفة والفضيلة، ما هي إلا مساحيق رخيصة الثمن، سرعان ما تقشعها أول ريح ماطرة!!



موقعي في الحوار المتمدن - عربي
http://www.ahewar.org/m.asp?i=2548

موقعي في تويتر
https://twitter.com/FatimaElFalahi4

موقعي في الحوار المتمدن - إنجليزي
http://www.ahewar.org/eng/search.asp?

مدونة موسوعة شارع المتنبي
http://shar3-almoutanabi.blogspot.com/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Fati
المديــــر العــام
المديــــر العــام
Fati

اسم الدولة : فرنسا

حوار مع الكاتبة السعودية زينب حفني Empty
مُساهمةموضوع: رد: حوار مع الكاتبة السعودية زينب حفني   حوار مع الكاتبة السعودية زينب حفني Icon_minitimeالسبت يونيو 06, 2009 10:22 pm



12- هل تسرّبت سيرتك إلى أعمالك الإبداعية ؟ و هل يمكن للكاتب أن يتخلّص من سيرته نهائيا و هو يكتب إبداعه؟

سؤالك فيه “خباثة”. الإنسان ابن بيئته، فأنا لا أستطيع أن أكتب عن بلاد الواق الواق مثلا. أنا أتفاعل مع ما يجري على أرض مجتمعي بتجسيده على الورق في قصة أو رواية. أرى أن من الصعب على المبدع التخلّص بسهولة من اسر سيرته الذاتية في بداياته، كما أن الأديب لا يمكن أن ينفصل عن ذاته وهو يكتب، لا بد أن تجد سطرا هنا، أو عبارة هناك، أو فصلا كاملا، يُعبّر عن نهجه، أو موقفه، من الأشياء والناس بل ومن الحياة نفسها.

13-ما رأيك في من يقول أن زينب حفني تعيد تجربة نوال السعداوي بأسلوب آخر أو في نسخة خليجية؟

سُئلت هذا السؤال مرات عديدة، في حوارات صحفية، ومقابلات تلفزيونية، وسأكرر ما قلته بأن نوال السعداوي تعتبر رائدة في حركة تحرير المرأة، ولها كتب قيمة منها كتابها “المرأة والصراع النفسي” الذي تُلقي فيه الضوء على معاناة النساء أثناء عملها كطبيبة نفسية، وكذلك كتابها “المرأة والجنس”، لكن هذا لا يعني بأنني أؤيدها تأييدا كاملا، فهناك العديد من أفكارها الدينية أجد فيها شطط، وهو ما ذكرته في عدد من مقالاتي.
مع هذا أنا لا أريد أن أقلّد الجاحدين، في طمس خطى من سبقونا، وتجاهل إنجازاتهم. أنا لم أصل إلى ما وصلتُ إليه عشوائيّا، لقد تبعتُ خطوات من سبقوني، وبلا شك سيأتي من سيتبع خطوات جيلي، وتكملة فصول النضال، وتثبيت الأطروحات التي آمنّا بها.

14- هل على الكاتب أن يكون مناضلا أم عليه أن يكون من أجل فنه هامشيا و متمرّدا ؟ و هل يقتل الالتزام الإبداع ؟ ألا تصنع المجتمعات من الفنان رمزا فتلهيه أحيانا عن فنّه ؟ ما الذي يسعد زينب أن يقال عنها أنها تناضل من اجل المرأة أم إنها روائية ؟

مرة أخرى استوقفني سؤالك!! أنت تمتلك القدرة على استفزاز أفكاري ودفعها نحو السطح. نعم أرى بأن الالتزام يقتل الإبداع، أجمل شيء أن يعيش الأديب حرّا طليقا لا يتبع أحد، ولا يُجامل أحد، ولا يُصفق لكي ينال إعجاب الأفاقين!!
أريد أن أكون صادقة معك، أحيانا أحب أن يُقال عني بأنني أناضل من أجل المرأة، كون المرأة في مجتمعي ما زال أمامها الكثير من المعوقات الاجتماعية، وأن واجبي يحتم علي النضال من أجل الأجيال القادمة من النساء. وأحيانا أخرى أحب أن يُقال عني روائية متمردة، تمسك بمشرط حاد لتُشرّح مجتمعها وتنتـزع عيوبه، وتُعلن فسوقه على الملأ.

أنا كامرأة لا أستطيع أن أفصل ذاتي المناضلة من أجل نزع حقوق المرأة في بلادي، عن زينب الأديبة التي تعشق فنها، وتحب العيش داخل دائرة إبداعها، لتُسطّر خلجاتها، ورؤاها الحياتية.

سأكون صريحة معك، أنا لم ولن أتطلع للحصول على أي مناصب قيادية ثقافية أو حقوقية داخل مجتمعي، خوفا من أن يدفع قلمي الحر يوما ثمنا باهظا لهذه المكانة. أريد أن أظل محلقة في سماءات إبداعاتي، مثل طيور النورس التي يسمع الناس أصواتها فتنتشي خلجاتهم.

15-هل أصبح هتك المحرم و كتابة التابو السبيل لشهرة الكاتب العربي ؟

بلا شك أن الاقتراب من الثالوث المتمثّل في الجنس والدين والسياسة، يُعتبر من المحرمات في مجتمعاتنا العربية، والاقتراب منها يُعجّل بولوج الكاتب إلى عالم الشهرة، كون الممنوع مرغوب كما يُقال، لكن المهم في كل هذا، أن تكون نية الكاتب إصلاح أعطاب مجتمعه وليس لفت الأنظار إليه، لحظتها أهلا وسهلا باختراق هذا التابو.
لا أخفيك، أنا قلقة على الوضع الثقافي في مجتمعي، فهناك هجمة مسعورة من الجيل الجديد على اقتحام عالم الرواية، دون أن يملك أغلبيته الأدوات الفنية والرؤية الحياتية للحياة والناس والأشياء، وما يُشعرني أكثر احتفاء الأوساط الثقافية بها، مما يدل على أن هناك فهم خاطئ وحقيقي لمفهوم الرواية، وهذا يعود إلى أن المجتمع السعودي ما زال في مرحلة التحديث الفكري واجتماعي. هذا الخلط سيؤدي إلى خلق بنية ثقافية غير سوية مستقبلا.

16-هل تشعر زينب حفني أنها منبوذة في مجتمعها الذكوري؟

كتبت نصا طريفا بعنوان ” موقعي..من الإعراب ” أين ترين موقعك من المشهد الروائي العربي اليوم ؟

نعم.. أنا لم أنل حقي من التقدير داخل مجتمعي، وإلى اليوم يتم تجاهلي في الأوساط الثقافية، ولا يُشار إلى إسمي في الداخل بالرغم من أنني أعتبر من الرائدات، ومتواجدة في الساحة الثقافية ما يقرب من عشرين عاما، مع هذا أومن بان الكاتب يجب أن يدفع ثمن مواقفه النبيلة. أنت تدرك بأن من الصعب أن تصفع العقول المتحجرة وتطلب منها أن تُصفق لك امتنانا، لا بد أن تجد فيهم من يُطالب بكتم صوتك، وكسر قلمك، وحشرك في مؤخرة الصفوف. مع كل هذا أنا جدا سعيدة بما حققته على مستوى الشارع العربي، وقد أصبح لي موقعا جيدا في الساحة الثقافية العربية، لأن عروبتي تظل هي شغلي الشاغل، وهاجسي الأكبر.



موقعي في الحوار المتمدن - عربي
http://www.ahewar.org/m.asp?i=2548

موقعي في تويتر
https://twitter.com/FatimaElFalahi4

موقعي في الحوار المتمدن - إنجليزي
http://www.ahewar.org/eng/search.asp?

مدونة موسوعة شارع المتنبي
http://shar3-almoutanabi.blogspot.com/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حوار مع الكاتبة السعودية زينب حفني
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ليـــــــــــــل الغربــــــــــــــــــــــــــة :: الحوارات-
انتقل الى: