ليـــــــــــــل الغربــــــــــــــــــــــــــة

ليـــــــــــــل الغربــــــــــــــــــــــــــة

منتــــــــــــــــــــدى منـــــــــــــــوع موسوعــي
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
لكل الكرام المسجلين في منتديات ليل الغربة ، نود اعلامكم بأن تفعيل حسابكم سيكون عبر ايميلاتكم الخاصة لذا يرجى العلم برفقتكم الورد والجلنار
سأكتب لكم بحرف التاسع والعشرين .. لكل من هُجرْ ، واتخذ من الغربة وطناَ .لكل من هاجر من اجل لقمة العيش ، واتخذ من الغربة وطناً لكم جميعا بعيدا عن الطائفية والعرقية وغربة الاوطان نكتب بكل اللغات للأهل والاحبة والاصدقاء نسأل ، نستفسر عن اسماء او عناوين نفتقد لها نهدي ،نفضفض ، نقول شعرا او خاطرة او كلمة اهديكم ورودي وعطر النرجس ، يعطر صباحاتكم ومساءاتكم ، ويُسكن الراح قلوبكم .
احتراماتي للجميع

شاطر | 
 

 وفــاء الوفي و خيــانة الخائن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد القادر الجزائري
VIP
VIP


اسم الدولة : الجزائر

مُساهمةموضوع: وفــاء الوفي و خيــانة الخائن   الخميس أكتوبر 04, 2012 11:25 pm

وفاء الوفي و خيانة الخائن ؟؟ ...
قديما قال زهيــــر :
و مهما تكن لإمرء من خليقة .. و إن خالها تخفى على الناس تعلم
و يقول الله تعالى في محكم تنزيله (( ولا يظلم ربك أحدا )) و يقول أيضا (( و بشر الصابرين )) و يقول (( إن بعد العسر يسر )) و (( و لسوف يعطيك ربك فترضى )) ....
هي كلمات ذكرتها لأعز صديق لي حينما وجدته في لحظة حزن شديدة .. ذلك الشاب العاقل ، الذي لم أشهد أنه ظلم إنسان في يوما من الأيام و إذا فعل فمن غير قصد و سرعان ما وجدته يبادر دوما بطلب السماح ، ذلك الشاب الذي يشهد له كل أناس مدينته بخلقه العظيم و بإحسانه و تواضعه خاصة مع الفقير و الضعيف و كبير السن لدرجة تدمع عينيه إشفاقا على احدهم .. صاحب القلب القوي في الحق و الضعيف أمام براءة الأطفال الذين يحبهم لدرجة أنه يجالسهم و يقتسم معهم لقمة عيشه .. يحاكيهم .. يلعب معهم .. يضحك لضحكم .. يحزن لحزنهم ..و يبكي لآلامهم .. كان لا يقدر أن يرى الدم ينزف من أحدهم حتى ولو كانت شاة العيد .. بل و لا يستطيع أن يسمع قصص الحوادث الأليمة التي ربما تفقده وعيه لدرجة حساسيته ..
هذا هو صديقي الغالي .. الذي و في يوم من الأيام تعرف عن طريق شاشة على فتاة أعجبته عفويتها و خفة دمها و طريقة حديثها و شخصيتها الفريدة .. منحته رقم هاتفها .. وبدأت في الاتصال به تريد الحديث معه دوما و لأنه صاحب ضمير حي .. لم يستطع أن يواصل هاته العلاقة لأنه أحس أنه يظلم والديها و إخوتها الذين لم يفعلوا له شيء .. طلب منها الفراق و لكنها لم تتركه فبقيت تتصل به آلاف المرات حتى رفع هاتفه لتنفجر بالبكاء .. أرجوك لا تتركني .. أحس بالذنب الكبير لو أنه يترك هاته الفتاة المسكينة المفتقدة لحنان الأم و الأب في ذلك الزمان .. خاف لو أنه يتركها يفترسها أحد الذئاب البشرية التي لا ترحم و المتكاثرة في هذا الزمان .. أشفق عليها و على حالها .. ثم حدثها بحديث العقل و المنطق و الدين بأن العلاقة بين إثنين مخالفة لتعاليم ديننا الحنيف .. فقرر بأن يبقى معها .. يرعاها . يعقلها . يعلمها . يقف معها في الشدائد .. كان يربي فيها كما يربي طفلة صغيرة فقدت حنان الأم الدافئ .. كل هذا يحدث و عذاب ضميره الذي يؤنبه يتواصل .. فتراه يكسره هاتفه حينا و لا ينام الليل كله حينا آخر .. تواصل هذا العذاب وهو في حيرة من أمره لأنه وضع بين أمرين أحلاهما مـــر .. بين أن يبقى يحافظ على هاته الفتاة البريئة يصون شرفها و الضمير يعذبه أم أن يتركها فريسة سهلة لأولئك الذين لا يرحمون .. قرر أن يتحمل عذاب الضمير على أن يتركها مصيدة للآخرين .. وذات يوم سافر إلى بلادها البعيدة كي يراها ولو من بعيد .. رآها و لم تكن بذلك الجمال الذي كان يتصوره و مع ذلك قرر أن لا يتركها إلى أن تخطب من احدهم وبذلك تنتهي مهمته النبيلة التي جعلته يصبر كل ذلك الصبر على هاته الفتاة المسكينة ..
و مع مرور الأيام وكثرة الاتصالات من طرفها ... بدأ قلب هذا الشاب يدق .. حاول السيطرة عليه لكنه لم يستطع حتى قال لها (( أحبك )) بعد سنة و نصف من التواصل .. ذلك الصديق المعقد كما كنت آراه أصبح عاشق و بأية طريقة .. فهل يمكن أن تتحول الشفقة إلى حب ؟؟ .. و لأنه شاب صادق كان صادق في حبه لهاته الفتاة .. فبدأت معاناته في مرحلة حبه هاته .. لا وظيفة .. لا سكن .. لا .. لا .. ضف إلى ذلك أنه كان لا يزال يدرس في إحدى معاهد التعليم العالي .. اصطدم بواقعه المر .. الذي كان يصارح به حبيبته .. و لأنه شهم كان دوما يحثها على الموافقة على أي خاطب جاءها كي لا تضيع الفرصة .. جاءها عدة خطاب و كان يفرح لها من قلبه و يوصيها كيف تعامل زوجها بعد حين .. ولكن كل مرة كان لا يكتمل الأمر لسبب من الأسباب لتعود له .. مرت الأيام و الشهور بل و السنوات .. إلى أن اقترب الفتح لصديقي الغالي لدخول السنة الميلادية الجديدة 2012 .. هنا قرر هذا الصديق أن لا يترك حبيبته مهما كان الثمن أعطاها موعد محدد بتاريخ ليس ببعيد و العديد من أصدقاء الطرفين كانوا يشهدون على هذا و رب العباد كان خير شاهد من فوق سبع سموات .
وافقت هاته الحبيبة و ورضيت بتاريخ الموعد المحدد و وعدته أنها لن تتركه مهما كانت الأسباب و لن يفرق بينهما إلا الموت لأنه الشاب الوحيد الذي أحبته .. ولأنه إنسان طيب و خلوق طلب منها أن تخبر أمها بالأمر كي يرتاح قلبه لكنها رفضت بدواعي الخوف و طمأنته بوعدها له بعدم تركه .
بدأ هذا العاشق الولهان يحسب الأيام و الليالي لذلك التاريخ .. زاد حبه لهاته الفتاة لدرجة أصبحت كالأوكسجين في حياته .. لم أكن أعرف هاته الفتاة إلا من خلال الكلام الذي أسمعه عنها من هذا الصديق .. كان يقول لي عنها أنها أروع فتاة في العالم . تملك أجمل ضحكة . بشوشة . عفوية . لها عيون ساحرة .... حتى تكونت في ذهني صورة لهاته الفتاة على أنها ملاك يمشي على الأرض .
مرت الأيام و الليالي و صاحبنا يحسب فيها اليوم باليوم إلى أن جاءه خبرها السعيد .. جاءني خاطب من ؟؟؟ ... و ذكرت له بعض من صفاته .. كان يظن انه مثل الآخرين بأن لا ينجح الأمر في أوله .. ولكن بعده أحس بأن الأمر سيتم و سيطير منه حب حياته في لحظة .. طلب من حبيبته أن ترفض مقابلة الخطيب الذي سيأتي لرؤيتها على المجيء لخطبتها بعد 12 يوم على أساس أنه كان مشغول جدااا في وفاة أحد من عائلته وقد كنت شاهدا على هذا .. ولكن ما لم يكن في حسبان هذا العاشق حدث ... إكتشف أن هاته الفتاة لا تريد أن تضيع الفرصة لأنه خطيب فيه ..... بل و لم تبالي بمشاعره لتخبره بأنه شاب جميل طويل و أسمر ووو .... أحس بأن عقله سيطير خاصة عندما قالت له و في أول يوم خطبة سامحيني من الآن لن أكلمك لأنني لا أستطيع أن أتخيله يكلم فتاة غيري .. أصبحت تغار عليه من أول يوم و كأنها لم تكن تحب ذلك الصديق الذي أحبها بجنون .
بقي يحاول لعلها ترجع إليه .. بدأ يزعجها و هو يدرك أن هذا الأمر لا يجوز .. لكنه لم يستطع .. حاول و حاول و حاول .. يبكي طوال الليل . يصلي و يطلب من الله العلي القدير أن ترجع له ... إلى أن جاء ذلك اليوم الذي أهانته لدرجة أنه قرر بأن لا يزعجها إطلاقا .. قالت له و بالحرف الواحد (( هذا ليس حب من طرفك لأنه حب تملك فقط وبأنها لن تترك خطيبها مهما كان الثمن لأنها أحبته يوم جاء لخطبتها )) إتهمته بالأنانية التي تفهم على انه لم يحبها يوما و هو الذي الى الآن لا يزال قلبه يتقطع شوقا إليها .. و أوضحت له حب خطيبها الذي أحبته بما لا يدع مجالا للشك بأنها لم تحبه في يوم من الأيـــــــــــام ..
هكذا هي قصة صديقي العاشق بكل آمالها و آلامها .. آراه كل صباح .. لم يعد كما عرفته بحيويته ونشاطه المعهود .. ترى الحزن في عينيه .. يمشي متثاقلا وكأنه لا يريد أن يمشي أم أن يحيا في هاته الحياة اللعينة .. تركته هذه الفتاة مجرد جسد بلا روح .. جردته من كل مشاعره و أحاسيسه .. لما ؟؟؟ ... لا أحد يعرف الى حد الآن .
لو كتب لي أن ألتقي هاته الفتاة سأقول لها قوله سبحانه و تعالى (( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان )) هل هذا جزاء من أحبك و رعاك و ضحى من أجلك بالكثير الكثيررر .. ؟؟ هل هذا جزاء من اختار عذاب الضمير و الصبر معك و أعطاك موعد ليس بالبعيد ؟؟ ... اذا احببته فعلا فلما تركتيه ؟؟.. و اذا لم تحبيه فلما كذبت عليه طيلة تلك المدة الطويلة ؟؟ .. قبل أن يأتيك الخطيب ترجاك و قال سيأتي لك بعد 12 يوم فقط و قولي لأمك ... ألم تعديه ذلك يوم بأن لا تتركيه أبدا ؟؟ .. ألم تقوليه له أحبك آلاف المرات ؟؟ .. ألم تصدقي حبه الطاهر لك في زمن الذئاب البشرية ؟؟ .. ألم تشفقي على حاله حينما تركتيه بتلك البساطة و قد كنت كل شيء في حياته ؟؟ .. أما هو و قد كنت شاهد في أحد الأيام عندما جاءه مدير مؤسسة مهمة بالمدينة قال له ستكون مدير هاته المؤسسة التي تعمل فيها و أنا سأساعدك في الحصول على مسكن و سأزوجك ابنتي .. و أنا أعرف مقدار جمال ابنته .. طبعا لأنه يحب رفض و قال تكفيني حبيبتي .. لا أحد يساومني في حبي ولو عرض عليها كنوز الدنيا .. أعرف أنه لم يذكر لك هاته القصة لأنها قصة تافهة مقارنة مع حبه الكبير لك ...
لا أدري كيف ستعيشين ؟؟ .. و كيف ستبني حياتك بهدم حياة الآخرين ؟؟ .. هل أنت لئيمة إلى هاته الدرجة ؟؟ .. هل لك قلب و مشاعر ؟؟ .. ما هذا الغباء فيك وقد عرفتك ذكية بمعدلاتك العالية .. ؟؟ حسبي الله و نعم الوكيل منك .
صديقي سألته بعد الذي حدث له .. هل مازلت تحبها ؟؟ ... قال و بالحرف الواحد .. أحبها و سأظل أحبها ما حييت .. رغم ما فعلت بي ورغم أني لم أستطع مسامحتها غير أني لم و لن أدعوا عليها يوما مخافة أن تصبها دعوة المظلوم التي ليس بينها و بين الله حجاب .. بل و زادني حيرة عندما قال لي حتى لو تعوقت فسأتزوجها و أظل أخدم فيها كل حياتي و أنا راضي و سعيد .. ولو إحتاجت لدمي أو لكليتي فسأعطيها لها و أنا أسعد الناس .. قال لي الحب الحقيقي لا يتغير و لا يضمحل مهما عصفت به العواصف و مهما طــــال الزمن .
يا لهـا من قصة ... و يا لـه من حب .. ويا لـه من عشق .. و يا لـه من وفاء في زمن الخيانة .

تحياتي

.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.qassimy.com/vb/showthread.php?t=211147
 
وفــاء الوفي و خيــانة الخائن
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ليـــــــــــــل الغربــــــــــــــــــــــــــة :: مدونـات شخصيـة :: الأحبـاء العــرب :: رواق النثر-
انتقل الى: