ليـــــــــــــل الغربــــــــــــــــــــــــــة

ليـــــــــــــل الغربــــــــــــــــــــــــــة

منتــــــــــــــــــــدى منـــــــــــــــوع موسوعــي
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخولاتصل بنا
لكل الكرام المسجلين في منتديات ليل الغربة ، نود اعلامكم بأن تفعيل حسابكم سيكون عبر ايميلاتكم الخاصة لذا يرجى العلم برفقتكم الورد والجلنار
سأكتب لكم بحرف التاسع والعشرين .. لكل من هُجرْ ، واتخذ من الغربة وطناَ .لكل من هاجر من اجل لقمة العيش ، واتخذ من الغربة وطناً لكم جميعا بعيدا عن الطائفية والعرقية وغربة الاوطان نكتب بكل اللغات للأهل والاحبة والاصدقاء نسأل ، نستفسر عن اسماء او عناوين نفتقد لها نهدي ،نفضفض ، نقول شعرا او خاطرة او كلمة اهديكم ورودي وعطر النرجس ، يعطر صباحاتكم ومساءاتكم ، ويُسكن الراح قلوبكم .
احتراماتي للجميع
شاطر | 
 

 الرجال الزرق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ahmed rafik
مرفأ برونزي
مرفأ برونزي


اسم الدولة: الجزائر

مُساهمةموضوع: الرجال الزرق   الثلاثاء سبتمبر 21, 2010 1:10 am














من هم الطوارق؟

الطوارق هم قبائل رحل ينحدرون من أصول بربرية في منطقة شمال أفريقيا.
وقد استوطن الطوارق لمئات السنين منطقة الساحل حيث تجوب قوافلهم التجارية منطقة الصحراء الكبرى بهدف الاتجار في التمور والعطور والتوابل والعبيد.
وعادة ما تصل درجة الحرارة في منطقة الصحراء الكبرى خلال فصل الصيف إلى 50 درجة مئوية بينما تهب عواصف تسمى "الهارمتان" خلال فصل الشتاء فيعلو غبار كثيف الأفق مما يؤدي إلى حجب أشعة الشمس لأيام.
وبعد رحيل الاستعمار الفرنسي من منطقة غرب أفريقيا ورسم حدود جديدة في المنطقة، وجد الطوارق أنفسهم مشتتين بين النيجر ومالي وبوركينا فاسو الواقعة جنوب الصحراء الكبرى، وليبيا والجزائر إلى الشمال.



يتحدث الطوارق لغة مشتركة تُسمى اللغة الطرقية، ولهم ديانة واحدة إذ اعتنقوا الإسلام منذ القرن السادس عشر الميلادي.
ويُعرف الطوارق باسم رجال الصحراء الزرق وذلك بسبب ملابسهم ذات اللون النيلي وعمائمهم التي يستخدمونها أيضا لتغطية أفواههم.
ويحرص الطوارق على احتساء الشاي بصفته عادة اجتماعية لها طقوسها الخاصة بها إذ يتناولون كؤوس الشاي في مجموعات ثلاث ثلاث ويكون الشاي محلى بطعم النعناع.

تعيش قبائل الطوارق ايضا في بعض ولايات الجنوب الجزائري من الصحراء الجزائرية، وتختلف عادات الطوارق من ولاية إلى أخرى، فالطوارق في ولايتي إليزي وجانت تختلف عن نظيرتها لدى طوارق تمنراست وعين قزام بأقصى الجنوب الجزائري، حيث تكون أقرب إلى عادات وتقاليد الطوارق في مالي والنيجر وليبيا، وهي الدول التي تنتشر فيها قبائل الطوارق. حيث يقدر عددهم بنحو 500 ألف نسمة، بينهم 100 ألف في الجزائر حسب العيد شيتر مدير الثقافة بولاية إليزي ، ينتشرون في ولايات إليزي، جانت، تمنراست، الهقار، حيث حضارة الطاسيلي العريقة، التي تعود حسب مدير الثقافة شيتر إلى عشرة آلاف سنة قبل الميلاد. وقد أظهرا الرسومات الطاسيلية على صخور الهقار العلاقة بين حضارة الطوارق وحضارة الطاسيلي، حيث حضارة الإنسان الصحراوي الأول.


لغة الطوارق

قلنا يتكلم الطوارق لغة خاصة بهم، تُسمى اللغة الطرقية، وهي مزيج من لغة السواحلية واللغات الأفريقية الموجودة في دول الساحل الأفريقي، تتحدث بها جميع قبائل الطوارق حيثما وجدوا، وتُكتب بحرف تيفناغ الذي تُكتب به لغة الأمازيغ.


اللون الأزرق رمز حرية الطوارق

يُطلق على الرجل الطرقي باللغة الطرقية ( إيموهاك )، ويعني ( الرجل الحر )، وقد عبر الطوارق عن حريتهم في لباسهم الأزرق كلون السماء، دلالة على رحابة الحرية لدى الطوارق كرحابة السماء لأن الرجل الطرقي يعشق الحرية، كما حدثنا أعيان طوارق إليزي، وقـــد أكسبهم لباسهم الأزرق اســما آخر ( الرجل الأزرق ). غير أننا لاحظنا طوارق جانت يرتدون ملابس بيضاء اللـون، وفوقها مئزر أسود مفتوح الجوانب، وكانت هذه أولى التمايزات لدى طوارق جانت، حيث طبيعة هذه الولاية صخور غرانيتية سوداء اللون، فكان الأسود رمز صخورها، والأبيض العاكس للضوء، فيخفف عنهم الحرارة.


اللثام الطرقي

يضع رجال الطوارق دون النساء لثاما، يبلغ طوله اثني عشر مترا من القماش الأبيض الرقيق، يستر به الرجل الطرقي وجهه ما عدا العينين، ويلف جزءا كبيرا منه على رأسه أشبه بالعمامة. وتبين أن للثام الرجل الطرقي عدة وظائف كما أوضحا قداري الشيخ أحد الأعيان:
"1- يغطي الرأس من حرارة شمس الصحراء المرتفعة.
2- يستر فمه تعبيرا عن التأدب والاحتشام أمام الأقارب، خاصة أمام حماته، لاعتقاد الطوارق أن الفم يخرج منه العيب، لذا ينبغي تغطيته.
3- لحماية الرجل الطرقي من الزوابع الرملية المُحتملة في الصحراء.
4- يغطي العينين بجزء يسحبه من تحت العمامة، في حالتين، أحداهما لوقاية عينيه من رمل الزوابع، والثانية، ليمنع نفسه من النظر إلى منظر غير لائق.
5-والوظيفة الأخيرة للثام الرجل الطرقي، يكون له كفنا إذا داهمته المنية في الصحراء.


حكاية اللثام الطرقي


اللافت عند الطوارق، أن النساء سافرات الوجه، بينما الرجال يتلثمون، وتعود قصة اللثام حسبما رواه عدد من مختلف أعيان قبائل الطوارق، اتفقوا على روايتها، لتبدو جزءا من تاريخهم المشترك.
وهي أن غزاة هاجموا ذات يوم القبائل الطرقية، ونهبوا ماشيتهم، وأرزاقهم، وأسروا بعض رجالهم. فثارت النساء الطرقيات أيما ثورة في وجوه رجالهم الجبناء المهزومين، فأخذت النسوة سلاح الرجال من سيوف وتروس، وامتطين المهاري، وتعقبن الغزاة، ولحقن بهم، ودارت معركة طاحنة بين الطرفين، انتصرت فيها نساء الطوارق، واسترددن ما نهبه الغزاة، واستولين على ماكان معهم، وفكوا أسر رجالهم، وعادت النسوة بالغنائم إلى شيخ شيوخ قبائل الطوارق، وقد حكم الشيخ لهن بريادة وقيادة شؤون العائلة، بأن تكون المرأة هي الرقم الأول في العائلة، وحكم على الرجال بستر وجوههم كتعبير عن عار هزيمتهم "
غير أن رجال طوارق جانت وإليزي اعتبروا الحكاية من الأساطير الشعبية، وعارية عن الصحة، وأوضحوا أن مكانة المرأة المرموقة في المجتمع الطرقي، تعود إلى أسباب موضوعية، وهي السفر الدائم للرجل الطرقي، وغيابه بالأشهر وربما أعوام في ترحاله لكسب العيش مع القوافل مابين مالي والنيجر وليبيا والسودان، لذا أوكلت إدارة شئون العائلة للمرأة باعتبارها مستقرة دوما في البيت.


مكانة المرأة في المجتمع الطرقي

تتمتع المرأة الطرقية بمكانة مرموقة في المجتمع الطرقي، حيث يعود لها الرأي الأول والأخير في تقرير شئون العائلة، كما لا تُرغم على زواج لا ترغبه، بل تأتي موافقتها على الزوج قبل أية موافقة أخرى من العائلة، فهي صاحبة القرار في اختيار شريك حياتها.
غير أن دخول الإسلام لأفريقيا، وتمدن المجتمع الطرقي أسوة بالمجتمع الجزائري، ودخول أفراده في وظائف الدولة، جعلت الرجال مستقرين، مما انعكس على مكانة المرأة، وأخذت تتراجع نسبيا، وحسب تصريحات نساء طرقيات، أصبحت المرأة الطرقية تسير وفق إرادة زوجها، وتطيعه، وفق الشريعة الإسلامية، بينما نساء الطوارق في الهقار وتمنراست لا زلن يتمتعن بمكانتهن الأولى، فلهن الكلمة الأولى.
ويعتقد المؤرخون أن مكانة المرأة المميزة في المجتمع الطرقي، هي من مظاهر العصر الأمومي، حيث كانت المرأة سيدة العائلة كمكانة الرجل حاليا في العائلة.



التركيب الاجتماعي في المجتمع الطرقي

يتكون المجتمع الطرقي من عشائر وقبائل، يرأسها الشيوخ من الأعيان عادة، مثل الشيخ هامود، وهو أقوى شيوخ الطوارق، وله جيش من جميع أبناء عشائر وقبائل الطوارق، ويأتي بعده الشيخ إبراهيم، وهكذا تُصنف مكانة الشيوخ وفق ما تملك أيديهم من القوة.
وتنقسم العشيرة، وهي أساس تركيب المجتمع الطرقي، حسبما أوضح قداري الشيخ أحد أعيان الطوارق

2- الزواج عند الطوارق

بعد تعارف الشاب على الشابة، يسألها إذا كانت تقبل به زوجا، فإن وافقت، يقوم أهل الشاب بطلب يد البنت من أهلها، ويعطي والد البنت موافقته بعد موافقة ابنته، على أن تُعلنها للشاب أمام والدتها، التي تبلغ الوالد بالموافقة، ثم تأتي 3- ترتيبات الزواج.
يقول الشيخ صالح السيكاوي أحد أعيان الطوارق " يُقدم المهر حسب التركيب الاجتماعي للطوارق، فالأعيان يقدمون سبع نياق وبعير أو خمس وعشرين شاة، فيما يقدم عامة الطوارق بعيرا أو بعيرين وعلى الأكثر ثلاثة أباعر، حسب المستوى المادي. وهذه النياق أو الأبعرة أو الشياه تُذبح بالعرس، الذي يكون سبعة أيام عند الأعيان، وثلاثة أيام لدى العامة.
وقديما كان مهر المرأة الطرقية ثمانين نخلة، وبستان النخيل ملكٌ لها، تورثه لبناتها فقط، ولا يُباع ولا يُقسم ولا يُشترى. ومع تمدن المجتمع الطرقي، وانخفاض مستوى المعيشة، تراجعت العادات القديمة، كما يقول الشيخ صالح السكاوي، وأصبح المهر يتراوح بين خمسة آلاف وعشرة آلاف دينار جزائري، تُعادل ( 50 و 100) دولار. مع ناقة أو ناقتين تُذبح للمدعوين في العرس، وقد اُختزل إلى ثلاثة أيام أقصى حد، حتى لدى الأعيان. واستبد لت المرأة الطرقية الحلي الفضية بالحلي الذهبية.

الأسرة الطرقية الجديدة

يُزفُ العروسان إلى مضارب أهل العروس، حيث يُجهز أهل العروس خيمة خاصة للعريسين، وتبقى معهم إلى أن تُنجب الولد الأول، سواء كان المولود ذكرا أم أنثى، المهم الإنجاب، ويترتب عليه أن تقوم بغزل بنسج خيمتها بيدها، وتنفصل عن أهلها بعد نحو عامين على الأقل، لتنتقل إلى مضارب زوجها، بزفة جديدة، وذبح النياق، ويعطونها أهل زوجها بعض الأثاث، لتؤثث خيمتها به بما
احضرته معها من عند أهلها، أفرشة وسائد،وغيرها. لتستقر العائلة الجديدة، بالزوجين والطفل البكر، وتنجب المرأة الطرقية وقد يصل عدد الأبناء ثمانية على الأقل.
ويتزاوج الطوارق فيما بينهم، من القبائل المنتشرة في ليبيا والنيجر ومالي والجزائر. ويحق للمرأة الطرقية أن تتزوج من خارج الطوارق لو رغبت بذلك.


و لون الخيمة تحدد ايم القبيلة الطرقية

أشراف الطوارق
هؤلاء الأشراف أو ( الشْرفة) حسب تعبير قداري الشيخ أحد أعيان الطوارق، ينحدرون من سلالة سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وفاطمة الزهراء بنت النبي محمد عليه الصلاة والسلام، جاؤوا إلى المغرب قبل قرون، ودخلو الجنوب الجزائري، حيث عاشوا بين قبائل الطوارق، ويُعرفون بقبيلة( فوراس) الممتدة إلى المغرب.
وقبيلة فوراس ( الأشراف) لها نفس عادات الطوارق، باستثناء عادات الزواج، فلا يطلبون مهرا لابنتهم، ويجهزها أهلها للعريس الذي يُقدم هدية ناقة واحدة أو بعير تُذبح في العرس مع جملة الذبائح التي يقدمها أهل العروس للمدعوين.ويترتب عن ذلك في حالة الطلاق، تأخذ المرأة الأطفال، ولا يحق للزوج المطالبة بهم، وإن تزوجت المرأة ثانية، تبقى حضانة الأطفال لأهلها الأشراف.


الحرفيون عند الطوارق

حسب البيئة الصحراوية هي أنواع الحرف، وقد توارثها الطوارق عن الأجداد كما يقول الحرفي ليزاوي إسماعيل، المختص في صناعة السيوف، والسكاكين الخاصة بذبح الأباعر والشياه في الأعياد والأعراس. فيما تحدث أخوه ليزاوي وانتو المختص في صناعة الحلي الفضية الطرقية، من خواتم وأساور وأقراط، وعقود، لها زخرفة مميزة بالشكل المثلثي، ولا يعرف الطوارق سبب الزخرفة بهذا الشكل الهندسي المثلث.وهي عادة من اختصاص الرجال.
ومن الحرف الأخرى، صنع الخيم الطرقية المصنوعة من جلد الأوري، وتلائم طبيعة الصحراء حسب رأي الطوارق، إلى جانب صناعة قفاف الحلفاء، والوسائد، والبسط، وتقوم المرأة الطرقية بهذه الحرف.
وكما يُقال " الشعر ديوان العرب " فللطوارق ديوانهم أيضا، يحكي مفاخرهم، معاناتهم، قصص الحب بينهم، فالشاعر الطرقي عثمان العثمان أنشد شعرا باللغة الطرقية، ترجمه صديقه لادي حمدان، تحدث عن مشقة الأسفار بالصحراء وحيدا، والحنين يلفه للأهل والأحبة، وخاطب بعيره أن يوصله لحبيبته، فقال البعير له: سأوصلك لآخر الدنيا إذا لم تنكسر ساقي.


تمنراست







تواجد الإنسان بها منذ نصف مليون عام

تشتهر مدينة "تمنراست" الجزائرية (1800 كلم جنوب العاصمة) بكونها ملحمة الرجال الزرق وهم "الطوارق" أو "أهل اللثام" الذين اشتهروا بكنية "الرجل الأزرق" لتفنّنهم في ارتداء الكوفية والعمامة الزرقاء، وكذا للون بشرتهم اللافح، حيث تحدى هؤلاء منذ قديم الزمان، مصاعب الصحراء الكبرى، وحوّلوها إلى متحف فريد، فأينما توجهت نحو أضلاع السلسلة الجبلية الشهيرة، وتحفتي الطاسيلي والأهقار، كما ضاحيتي "تين زواطين" و"تازروك"، تحس وأنّك تتلمس حضارة العصر الحجري، وأنامل الإنسان الأول في منطقة دلت الحفريات، على تواجد الإنسان بها قبل نصف مليون عام.







مناخها جاف صحراوي وتشتهر بجمال طبيعتها وآثارها التي تعود إلى قرون خلت، سكانها الأصليون هم التوارق، وبها أجمل غروب للشمس في العالم (بمنطقة الآيسكرم)











مدينة تمنراست التي تقع أصلا في قلب المرتفعات المكونة من جبال صخرية تحيط بها ما يشبه هضاب علوها 2000 متر، و"الأهقار" عبارة عن سلسلة جبلية يصل ارتفاعها إلى 3 آلاف متر، وتدعى "الآتاكور" أي "الرأس" باللهجة الترقية التي يتحدثها "الطوارق"، وقد صنفت منظمة اليونيسكو السلسلة الصخرية ضمن التراث الأثري، واعتبرتها منهلا للباحثين المختصين في الجدرايات العظمية للحيوانات المحلية التي عاشت في المنطقة قبل مئات الآلاف من السنين.























وتستوعب مدينة تمنراست عدة مسالك ودروب، بدءا من مسلك الأسكرام، الواقع في شمال تمنراست، الذي تنحدر منه مياه عذبة من ثنايا الجبل تخترق صخوره لتركد في بركة صغيرة قرب سفحه يقصدها الطوارق لإرواء عطشهم، وليزود جماله ما تحتاجه من الماء لمتابعة الرحلة.










كما نعثر على مسلك الاكتشاف: وهو عبارة عن واحات تقع إلى شرق تمنراست، إضافة إلى مسلك النحوتات الأثرية: يقود من تمنراست إلى مدينة جانت، ويعود تاريخ هذا الطريق إلى 6 آلاف سنة قبل الميلاد
.
















اللباس التقليدي في الولاية :









الصناعة التقليدية :








إن اسم تنهينان الذي تحمله آلاف الجزائريات اليوم إنما هو في حقيقة الأمر منسوب لملكة الطوارق التي ينتسبون إليها. وتاريخه حسب الروايات التي تناقلتها الأجيال أبًا عن جد وحملتها كتب التاريخ أن تنهينان هي ملكة قبائل الطوارق التي تعيش بعدد من الدول تشترك في الصحراء الكبرى الإفريقية، وقد حكمت في القرن الخامس الميلادي، وإليها يستند هؤلاء القوم في تنظيمهم الاجتماعي الذي يستمد السلطة ـ حتى الآن ـ من حكمة المرأة. وتعيش وفق ما عرف في التاريخ بالمجتمع الأميسي.

وتقول الروايات التاريخية إن اسم تنهينان مركب من جزأين (تين هينان) وهي لفظ من لهجة «التماهاك» القديمة وتعني بالعربية (ناصبة الخيام)، لذلك رجح المؤرخون أن تكون كثيرة السفر والترحال. وهي حسب تلك الروايات سيدة ممشوقة القد، طولها أكثر من متوسط طول نساء هذا العصر، كانت حكيمة وقائدة بارزة، ولها قدرة سحرية على التأثير في من تخاطبه، قدمت ذات زمن من منطقة «تافيلالت» الواقعة بجنوب المغرب الأقصى حاليًا برفقة خادمتها «تاكامات» وعدد من العبيد (2000) لتستقر بقافلتها الصغيرة في منطقة «الأهقار» الجبلية على نحو ألفي كلم جنوب العاصمة الجزائرية بعد رحلة متعبة وشاقة، مليئة بالمخاطر.و«الأهقار» كان يسكنها قوم «الأسباتن» المعروفون بخشونة طبعهم وخصوصية لباسهم المتشكل من جلود الحيوانات وبعبادتهم للأوثان، كما عرفوا أيضا بالتحدث بلغة جد قديمة تكتب بحروف تسمى «التيفناغ» تعبر عن أصولهم المنحدرة من «سيرونيك» بليبيا.ولا يزالون حتى اليوم يستخدمون هذه الحروف التي توارثوها أبًا عن جد في مراسلاتهم الخاصة. وقد تمكنت بحكمتها وخبرتها وأيضًا بأخلاقها النبيلة من كسب ود هؤلاء السكان حتى اعتمدوا نهجها في الحياة واعتمدت هي تقاليدهم، فحدث العناق بين عبقرية المرأة وشجاعة أهل البلد وشيدت مملكة كبيرة مزدهرة. وكانت مناطق واسعة من الصحراء الكبرى أراضي خصبة تتخللها جداول وأودية يتدفق منها الماء على مدار السنة، وتمتد بها مساحات كبيرة من المروج دائمة الخضرة ترعى بها الحيوانات المختلفة، وتدل على ذلك النقوش الموجودة على الصخور وداخل الكهوف.تقول الروايات المدونة إن قافلة الملكة طال بها السفر ونفد زادها وكاد أفرادها يهلكون من الجوع، وفي لحظات صعبة تفطنت خادمتها الخاصة لقوافل النمل على طريقها وهي تحمل حبات القمح والشعير، فأمرت بمواصلة الطريق بالاتجاه المعاكس لاتجاه النمل.إلى أن وصلت الى الأهقار فوجدت به الأمن والماء وكل مقومات الحياة فشيدت صرح مملكتها، وأدخلت تقاليد جديدة على المجتمع منها على الخصوص العمل وتخزين الخيرات لوقت الشدة والاستعداد الدائم لقهر الغزاة القادمين من الشرق. وينسب أبناؤها إلى السلف الأميسي، أي قبائل الطوارق النبيلة.إن الأساطير التي تحكي تاريخ المرأة لا تخبرنا عن تفاصيل كثيرة في حياتها خصوصًا تلك المتعلقة بنسبها الأول وأسباب هجرتها من موطنها، الأمر الذي يضعها في مصدر الفرضيات الأكثر غرابة وترسخ في ذهن الطوارق ـ سكان أقصى جنوب الجزائر ـ أن ملكتهم القديمة كانت رائعة الجمال وذات ذكاء خارق، ويكون هذا الاعتقاد السائد المصدر الذي استندت إليه بعض الكتابات التاريخية التي تروي أن تنهينان استغلت جمالها لتسيطر به سياسيًا على منطقة مزدهرة وقتها وحكمت عددًا كبيرًا من القبائل تسمى «الأمزاد» وهي التي تنحدر منها جميع قبائل الطوارق الحالية في بلدان الصحراء الكبرى الإفريقية، تتوزع حاليًا بين الجزائر وليبيا وموريتانيا والنيجر ومالي وتشاد.كما تروي الروايات كثيرًا عن شجاعتها ومزاياها الروحية والقلبية، وهي صفات جعلت سكان الأهقار يضعونها ملكة عليهم. ولعل على هذا الأساس نفهم سبب انتقال صفات النبل عن طريق النساء في المجتمع، حتى إن الأطفال في العائلات النبيلة ينسبون لأمهاتهم وليس لآبائهم كما هو الشأن في المجتمعات الإنسانية الأخرى.ابن خلدون يراها عرجاءأسطورة تنهينان تفتقد إلى الدراسات المعمقة التي من شأنها أن تزيح اللبس والغموض اللذين يحيطان بها، غير أن الباحثة الفرنسية «ماري كلار شاملا» قامت في النصف الأول من القرن الماضي بدراسة علمية على الهيكل العظمي للملكة هي الأولى من نوعها، وتمكنت على ضوئها من اكتشاف العديد من الأسرار من بينها أن تنهينان كانت عرجاء، وأكدت بذلك ما ورد في كتاب ابن خلدون عن تاريخ البربر الذي يشير إلى وجود امرأة عرجاء هي سلف لكل الرجال الملثمين ويقصد (الطوارق). ونقل الكتاب أن ابنها «هقار» الذي أطلق اسمه على المنطقة كلها فيما بعد كان أول من غطى وجهه فتبعه القوم وظلوا على تلك الحال إلى اليوم.وقد أثبتت التحليلات أن الهيكل العظمي يعود للقرن الخامس الميلادي وهو ما يعني أن تنهينان لم تكن مسلمة كما يشاع لأن الإسلام لم يبلغ تلك المنطقة إلا في القرن السابع.الأسطورة المملوءة بالفخر كانت مصدر إلهام أيضًا في الأدب والسينما الجزائرية كما هو الحال بالنسبة للكاتب الفرنسي «بيار بونو» الذي كتب روايته «أتلانتيد» وبطلته «أنتينيا».وبين الأسطورة والدراسة العلمية تطل تنهينان الملكة النبيلة صاحبة الجاه والحسب والنسب وأم كل الطوارق وحامية الأهقار. وبعيدًا عن الأسطورة تنهينان اليوم هو اسم جزائري تحمله جزائريات بكل فخر ويرويه التاريخ بكل شجاعة.هذه باختصار حكاية تنهينان كما هي في القصص المتداولة وسط المجتمع الطرقى وكما ترويها كتب التاريخ التي ألفها باحثون أوروبيون على الخصوص. هي حكاية بسيطة لكنها تحمل أسرارًا لا حصر لها، لم تتمكن البعثات العلمية المختلفة من الإجابة عنها بالقدر الذي يمكّن من تكوين فكرة شاملة عنها، وعن دورها في ترسيخ بناء مجتمع أميسي قاوم كل التحولات وظل قائمًا إلى الآن.مجتمع الطوارق اليومإن الطوارق أو الملثمين ويسمون أيضًا الرجال الزرق، يعيشون كبدو رحل في الصحراء الإفريقية الكبرى، والذين ما زال معظمهم يحافظ بإخلاص على عادة اللثام المطبق للرجال لحد لايسمح بخروج أكثر من أهداب العينين، في حين أن المرأة في الأغلب الأعم سافرة لا تغطي رأسها. لكن من هم الطوارق؟ وما هي مناطق وجودهم تحديدًا؟ وما الذي يميزهم عن غيرهم من البربر؟ ومن أين جاؤوا بهذه العادة الغريبة عن جميع الشعوب العربية والإسلامية التي هم جزء منها؟ ثم ما هي أهم عاداتهم ومظاهر ثقافتهم؟ يسود اعتقاد خاطئ لدى العامة في المغرب الكبير بأن كلمة الطوارق مشتقة من اسم طارق بن زياد الفاتح العربي المسلم، وسبب اللبس أن طارقًا يعود لأصول بربرية، وبدو الطوارق بربر كذلك. والحقيقة أن هذا هو وجه العلاقة الوحيد، فالطوارق لا يسمون أنفسهم بهذا الاسم الذي يطلقه عليهم غيرهم فقط، وإنما يتسمون «تماشق» أو «تمازغ» وهي نفسها عند غيرهم من البربر «أمازيغ» ومعناها «الرجال الأحرار». أما كلمة طوارق العربية، وتنطق محليًا «طوارق» فهي مشتقة من «تاركة»وهو اسم كان يطلق على منطقة فزان بليبيا الآن، وهي منطقة لا تزال أحد أهم أماكن وجود الطوارق. وجميع الطوارق مسلمون على المذهب المالكي، ويتحدثون بلهجتهم البربرية التي هي أصلاً إحدى اللهجات العربية القديمة. وقد تأثرت هذه اللهجة أكثر بالعربية القرشية مع استضاءة المنطقة بنور الإسلام، وما زال التأثر والتأثير في ازدياد أكثر فأكثر مع تزايد تبني الطوارق للثقافة العربية الإسلامية. وتختلف تقديرات سكان الصحراء الإفريقية من الطوارق بين مليون ونصف وعدة ملايين حسب أقل التقديرات، ويمكن تقسيمهم جغرافيًا إلى مجموعتين رئيسيتين بالصحراء الكبرى تقطنان المنطقة من خط الطول 27 إلى 14 وخط العرض 9 إلى 3 وهما: أـ طوارق الصحراء وهم الموجودون في الجنوب الجزائري ومنطقة فزان بليبيا وأهم قبائلهم الهقار أو «كل هغار» كما يسمون هم القبيلة دائمًا ببادئة «كل» أي «أهل» أو «بنو»، وأيضًا كل آجر في صحراء الجزائر، وبالتحديد بمنطقة جبال الهقار، ثم إيمنغاسن وأوراغن وكل آجرفي فزان، وسكان مدينة غدامس الليبية عند نقطة الحدود مع كل من تونس والجزائر.ب ـ طوارق الساحل وهم بالأساس قبائل كل آيير بصحراء تنيري، وكل يلمدن بمنطقة غاوة بالنيجر، وكل إيترام وكل آدرار من إيلمدن المتونة، وكل تدمكت حوالي (ثومبوكتو ومنعطف نهر النيجر بمالي، وقبائل أخرى كثيرة مثل كل أنصار الأنصار وكل لغل، وكل السوق التجار) وكل غزاف وغيرها في منطقة أزواد وآدرار إيفوغاس بجمهورية مالي المسلمة.وكل هذه القبائل تشترك في نفس الثقافة، وفي نفس اللغة الأمازيغية التي كانت تكتب خصوصًا في الجنوب منذ أقدم العصور بالحروف الفينيقية أو كما يسمونها هم «التفيناق». ومعظمهم عند سؤالهم عن أصلهم يقولون إنهم من حمير من اليمن، وهم محاربون أشداء معروفون، وقد اشتهر فرسانهم في الفتوحات الإسلامية، وفي عهد المرابطين خاصة، وكانوا هم الجهد الرئيسي للجهد الإسلامي في معركة الزلاقة بالأندلس، وملامحهم عربية جنوبية واضحة، وإن وجد منهم من يميل إلى السمرة الشديدة بحكم الاختلاط بالعناصر الإفريقية المسلمة في الجنوب كقبائل الهوسا بالنيجر، والماندينغ والفولاني في جمهورية مالي، التي قد تمتد منها أحيانًا إلى شرق موريتانيا أيضًا التي بها لهم وجود محدود. درج المؤرخون والرحالة العرب القدامى على تسمية الطوارق بالملثمين والسبب الأساسي في ذلك هو محافظتهم الشديدة على هذه العادة منذ فجر التاريخ، حيث يغطي الرجل رأسه بعمامة من القماش الأسود في الغالب، يلفها حول رأسه بإحكام عدة لفات حتى لايظهر من وجهه سوى أهداب عينيه بالكاد، ليرى بهما فقط، وعلى الرجل أكثر من ذلك أن ينام بهذه العمامة، وألا يضعها في وقت من ليل أو نهار، وإذا كشفت لمعة واحدة من وجهه لظروف خارجة عن إرادته، فتلك الفضيحة التي ما بعدها فضيحة عند الطوارق، وأكثر من ذلك عليه أن يدخل يده من تحت اللثام إذا كان يأكل، وأن ينزوي في مكان مستور إذا ما اضطر لنزع عمامته للوضوء أو غيره. هذه هي باختصار حكاية الرجل الأزرق الذي ما زال إلى يومنا يمجد المرأة ويقاوم الطبيعة القاسية.وتحظى المرأة في المجتمع الطرقي بمكانة خاصة ومميزة، فهي على خلاف النسوة في بقية المجتمعات المالكة للبيت أو الخيمة والمتصرفة المطلقة فيها ولها حرية التصرف في البيت تغييره أو بيعه إذا اقتضى الأمر. وفي حال وجود خلاف أو سوء تفاهم بينها وبين زوجها فما على هذا الأخير سوى مغادرة البيت. والمرأة الطرقية تتميز أيضًا عن باقي النسوة في كثير من الأمور أهمها اللباس التقليدي الذي ترتديه والمعروف عند أهل المنطقة بالتسغنس، وهو عبارة عن جزء واحد من القماش يتراوح طوله في الغالب بين ثلاثة إلى أربعة أمتار، وعرضه متران تلفه حول جسمها ليغطيها من أطراف قدميها إلى رأسها، ولا تغطي المرأة الطرقية وجهها.أما عن الحلي فلا قيمة للذهب عند هذا المجتمع مقابل الفضة، التي تعتبر مهر المرأة ومصدر زينتها. هذه الفضة تصنع محليًا مستمدة أشكالها من طبيعة المنطقة كجبال الأهقار، وجبال الطاسيلي ناجار، وقد تحمل أشكالاً ورموزًا أخرى تعبر عن ثقافة وتقاليد هذا المجتمع. ثم إن الطوارق أبدعوا في صناعة الحلي الفضي لدرجة أبهرت السائحين الأجانب الذين يعمدون حاليًا إلى شرائه بأثمان فاقت ما يقابلها من ذهب.ومن بين الأمور التي تعكس تمجيد هذا المجتمع للمرأة طريقة زواجها، فإذا كانت المرأة في باقي المجتمعات تزف إلى بيت زوجها ليلة عرسها فإن المرأة الطرقية لا يدخل عليها زوجها ولا تقام ولائم عرسها إلا في بيتها.على خلاف المرأة فالطرقي أو الرجل الأزرق مجبر على القيام بالعديد من الأعمال، كالرعي وحلب النوق، وإعداد الشاي، بالإضافة إلى تحضير (التاقلا) وهو نوع مميز من الخبز يصنعه الطرقي، يعمد إلى تحضير عجينة كبيرة من الدقيق ويكورها على شكل قرص كبير، ثم يدفنه تحت الرمل ويضع فوقه الجمر لتصبح بعد حوالي عشرين دقيقة جاهزة فيأخذها وينفض من عليها الرمل الساخن، ثم بعد ذلك تقطع إلى أجزاء صغيرة و تضاف إلى المرق. وتعتبر التاقلا أشهر أطعمة الطوارق.أما عن قصة اللثام الذي سبق أن أشرنا إلى أنه لا يجوز بأي حال من الأحوال للطرقي أن يضعه من على أنفه، فتعود الأساطير لترجع سبب ذلك إلى أن أهقار وهو ابن الملكة تنهينان ـ والذي تعرف جبال الجنوب الجزائري اليوم باسمه ـ فر يومًا ما هاربًا بجيشه من أرض المعركة، وفي طريقه إلى العودة تنبه إلى أن ما قام به لا يليق بمقام قائد جيش وابن ملكة وبقي مرابطًا بجيشه على مشارف الديار مدة شهر كامل لا يستطيع الدخول مخافة ملامة النسوة له، ولما طال بهم الحال ونفد ما معهم من زاد، وجدوا أنفسهم مجبرين على دخول الديار، فما كان على القائد سوى أن يغطي وجهه الذي يحمل ملامح العار وكذلك فعل بقية جنده وبقوا على تلك الحال طيلة حياتهم وكذلك فعل من جاء بعدهم، حتى أصبح الأمر تقليدًا مفروضًا إلى يومنا هذا.وتسمية الطرقي بالرجل الأزرق هي في الحقيقة صفة أطلقتها عليه بقية القبائل، ومردها إلى أن اللثام الذي يضعه على وجهه يصبغ باستمرار باللون الأزرق، وبما أن اللثام يلازمه دومًا فمن البديهي أن يمتزج لون بشرة الطرقي المائلة إلى السمرة بلون الصبغة الداكن.طول العمامة يحدد طبقات الطوارقيعيش الطوارق حاليًا في الصحراء الكبرى وجزء من الساحل، ويتوزعون على شكل قبائل صغيرة هي كالتالي: قبيلة (آجار) ويمتد وجودها من أقصى الجنوب الشرقي الجزائري ـ جبال الطاسيلي ناجار تحديدًا ـ إلى الجماهيرية الليبية، قبيلة (أهقار) ويمتد وجودها من أقصى الجنوب الجزائري إلى دولة النيجر، قبيلة (آزاواد) وتستوطن دولتي النيجر ومالي، قبيلة (آير) موجودة بالنيجر، وقبيلة (تاداماكا) بمالي. هذه القبائل كانت إلى وقت غير بعيد كثيرة التناحر فيما بينها يغزو بعضها بعضًا لأدنى الأسباب، وغالبًا ما كان السبب نزاعًا على مناطق الرعي أو أماكن وجود المياه، وكان لكل قبيلة منهم زعيم يطلق عليه باللهجة الطرقية (آمينوكال) يقودهم في الحرب وعليه تعود مسؤولية حماية القبيلة وتسيير شؤونها. كما ينقسم المجتمع الطرقي إلى طبقات: المحاربون (إيموهاق)، ورجال (الدينإينا سلمانيمثلان) الطبقة الراقية، الحرفيون (إينادهان) الطبقة المتوسطة، الخدم (إيكلان) الطبقة الدنيا. ويميز الفرد بانتمائه لطبقة ما بطول العمامة التي يضعها على رأسه، فالمحاربون ورجال الدين يلفون على رؤوسهم عمائم يتجاوز طولها الثمانية أمتار، والحرفيون خمسة أمتار، بينما لا يتجاوز طول عمائم الخدم ثلاثة أمتار.إن حياة هذا المجتمع جد بسيطة تعتمد أساسًا على تربية الإبل والترحال وتجارة القوافل، فهم وإلى يومنا هذا يقايضون قوافل الإبل المحملة بالتمر بقوافل أخرى تأتي من الجنوب محملة بالسكر والشاي، وكانت أيام المقايضة ـ النصف الأول من شهر يناير ـ تجبر مختلف القبائل في ما مضى بتوقيف الغزو والإغارة على بعضهم بعضًا، كان ذلك قديمًا ولا تزال تجارة المقايضة وإن قل وجودها لدى البعض من قبائل الطوارق، بل إنهم خصصوا لذلك تظاهرة تسمى باللهجة المحلية (آسيهار) ناهاقار تمنراست وتعني بالعربية ملتقى القوافل المقايضة، يلتقي فيها الطوارق من مختلف المناطق في مدينة تمنراست الجزائرية، يقيمون فيها الاحتفالات وتعرض فيها كل قبيلة جوانب عدة من الفولكلور.إن سلوكيات هذا المجتمع تشكل ظاهرة اجتماعية، ومادة قيمة للدراسات العلمية، والتي وللأسف أغلبها لباحثين أجانب.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Fati
المدير العام
أديبة وكاتبة


اسم الدولة: العراق

مُساهمةموضوع: رد: الرجال الزرق   الثلاثاء سبتمبر 21, 2010 8:10 pm

المكرم احمد


المجتمع الطارقي
ينقسم المجتمع الطارقي -شأنه في ذلك شأن المجتمعات البدوية التقليدية- انقساما وظيفيا، حيث تحدد مكانة الشخص حسب انتمائه إلى طبقات اجتماعية محددة. وفي أعلى الهرم الاجتماعي الطارقي نجد:

*
"إيماجغن": وهم السادة، ويليهم
*
"إينسلمن": وهم الطبقة المهتمة بالتعليم والتعلم والدين ثم
*
"إيمغاد": الطبغة الغارمة
*
"إينادن": طبقة الصناع التقليديون
*
"بلاس" أو "بزوس": الأرقاء المحررون.
*
"إكلان": طبقة العبيد

وتحظى المرأة الطارقية بمكانة خاصة، فمجتمعهم يعد –حسب الباحثين في علم الاجتماع- من المجتمعات الأمومية. وجميع الطوارق مسلمون متمسكون بالمذهب السني المالكي.

والطوارق عبارة عن كونفدراليات قبلية كبيرة يمكن توزيعها إلى مجموعات من أبرزها:

*
كل تماشق أي "المتكلمون بالأمازيغية" (وهم أساسا كل أهغار وكل أجر ويوجدون بالجزائر وليبيا).
*
كل أيِّير
*
كل غريس
*
أولمدن كل دنيك (النيجر)
*
أولمدن كل أتاريم (مالي)
*
كل تادمكت أو كل السوق (مالي)
*


كل آدغاغ (مالي)
*
كل أنتصر ويذهبون إلى أن نسبهم من الأنصار (مالي)

يغلب على الطارقي وضع لثام يبلغ طوله أحيانا أربعة أو خمسة أمتار. ويلازم اللثام الرجل الطارقي في الحل والترحال ويلفه بإحكام على جميع وجهه حتى لا يظهر سوى العينين. ولا يرفع الطارقي لثامه ولو عند تناول الطعام، وغالبا ما كان من القماش الأسود.

ويشارك الطوارقَ في وضع اللثام بعض المجموعات الصحراوية مثل قبائل صنهاجة الذين عرفوا بالملثمين. وتعددت تفاسير تمسكهم باللثام، فمنها الحياء الغالب على تلك الشعوب. وقد ذكر ذلك الشاعر الأندلسي أبو حامد المعروف بالكاتب حين مدح دولة المرابطين وكان أمراؤها صنهاجيين بقوله:

قوم لهم درك العلا من حمير
وإن انتموا صنهاجة فهم هم
لما حووا إحراز كل فضيلة
غلب الحياء عليهم فتلثموا

ولعل للعامل البيئي دورا حاسما في غلبة اللثام على هذه الشعوب


الصحراوية، فالعواصف الرملية والحرارة المرتفعة في الصيف والبرد القارس في الشتاء تتطلب غطاء يقي رأس الإنسان الصحراوي.



* *

شكرا على كمال الموضوع من كل نواحيه ، استميحك العذر في نقله الى الموسوعة التاريخية ، لتثبيت حضارة الطوارق المنسية .. سبق وان كان لي موضوع لشرح انساب البربر وعلى هذا الرابط :

http://hifati.yoo7.com/montada-f73/topic-t1125.htm


بعد اطلاعك على الموضوع سيتم نقله للموسوعة التاريخية ..

احتراماتي




مدونة النــأي
مدونـة موسوعـة شارع المتنبـي
منتديات موسوعـة شارع المتنبــي


موقعي في الحوار المتمدن - إنجليزي
http://www.ahewar.org/eng/search.asp?name=1&U=1&site=1&title=1&code=eng&Q=fatima+elfalahy&submit1=Search
موقعي في الحوار المتمدن - عربي
http://www.ahewar.org/m.asp?i=2548




عدل سابقا من قبل Fati في الأربعاء سبتمبر 22, 2010 2:17 pm عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://hifati.fr.cc
أمين عنبر
مرفأ برونزي
مرفأ برونزي


اسم الدولة: العراق

مُساهمةموضوع: رد: الرجال الزرق   الأربعاء سبتمبر 22, 2010 9:50 am

الطوارق ايضا في المغرب وفي ليبيا لي اصدقاء من المغرب وليبيا من الطوارق يتكلمون الامازيغية لااتذكر اسمها بالضبط تيميقانت قريبة من هذا الاسم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هدى امين
مرفأ برونزي
مرفأ برونزي


اسم الدولة: الجزائر

مُساهمةموضوع: رد: الرجال الزرق   الأربعاء سبتمبر 22, 2010 2:28 pm

وايضا يوجد الطوارق في مناطق صحراوية تمتد من الجنوب الليبي حتى شمال مالي، ففي ليبيا يوجدون بمنطقة فزان أما في الجزائر فيوجدون بمنطقة الهقار. وفي مالي يوجد الطوارق بإقليمي أزواد وآدغاغ، أما في النيجر فوجودهم أساسا بمنطقة أيِّير.

تانميرت آ حمد، تانميرت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ahmed rafik
مرفأ برونزي
مرفأ برونزي


اسم الدولة: الجزائر

مُساهمةموضوع: رد: الرجال الزرق   الخميس سبتمبر 23, 2010 12:03 am

أشكر الجميع على هدا المرور المفيد الدي أسعدني و أشكر إضافاتك أستادتنا فاطمة
كما يمكن نقل الموضوع إلى الموسوعة التاريخية لأنه المكان المناسب أكثر
أطيب تحية للجميع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
وداد محمد
مرفأ برونزي
مرفأ برونزي


اسم الدولة: العراق

مُساهمةموضوع: رد: الرجال الزرق   الإثنين سبتمبر 27, 2010 9:35 am

اعتذر لك استاذ احمد وللست فاطمة والصديقة شذا بتاخيري بالرد على هذا الموضوع الحضاري والتاريخي

شكرا للاخ والاستاذ احمد بكتابة وتثبيت حضارة الطوارق المنسية بالفعل حتى تبقى مرجعا لكل باحث

بارك الله بك اخي واستاذي احمد

شكرا لادارة المنتدى على متابعة المواضيع المهمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

الرجال الزرق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ليـــــــــــــل الغربــــــــــــــــــــــــــة ::  :: -