ليـــــــــــــل الغربــــــــــــــــــــــــــة

ليـــــــــــــل الغربــــــــــــــــــــــــــة

منتــــــــــــــــــــدى منـــــــــــــــوع موسوعــي
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
لكل الكرام المسجلين في منتديات ليل الغربة ، نود اعلامكم بأن تفعيل حسابكم سيكون عبر ايميلاتكم الخاصة لذا يرجى العلم برفقتكم الورد والجلنار
سأكتب لكم بحرف التاسع والعشرين .. لكل من هُجرْ ، واتخذ من الغربة وطناَ .لكل من هاجر من اجل لقمة العيش ، واتخذ من الغربة وطناً لكم جميعا بعيدا عن الطائفية والعرقية وغربة الاوطان نكتب بكل اللغات للأهل والاحبة والاصدقاء نسأل ، نستفسر عن اسماء او عناوين نفتقد لها نهدي ،نفضفض ، نقول شعرا او خاطرة او كلمة اهديكم ورودي وعطر النرجس ، يعطر صباحاتكم ومساءاتكم ، ويُسكن الراح قلوبكم .
احتراماتي للجميع

شاطر | 
 

 هوّارةُ البَربـرُ البَرانِـسُ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Fati
المديــــر العــام
المديــــر العــام
avatar

اسم الدولة : فرنسا

مُساهمةموضوع: هوّارةُ البَربـرُ البَرانِـسُ   الثلاثاء أغسطس 31, 2010 4:15 pm



قال أبو محمّد عليّ ابن حزم الأندلُسي الظّاهريّ: فولد برنُس: كُتامة وصنهاجة وعجّيسة ومَصمُودة وأوربَة وأزداجَة وأوريغ إهـ. وقال أبو زَيد وليّ الدين عبد الرحمن بن خلدون الحضرميّ الإشبيليّ الأنلُسيّ الْمالكيّ: وزاد سابق بن سليمان وأصحابه: لَمطَة وهسكورة وگزولة [Gazzula] إهـ. قال ابن حزم: ويقال إن صنهاج ولَمط إنَّما هُما ابنا امرأةٍ يقال لها تَزُگّي [Tazugg’i]، لا يُعرف لَهما أب، تزوجها أوريغ فولدت له هوار، فهم إخوة لأُِمّ إهـ. وقال أيضا: وزعم قومٌ في أوريغ أنّه ابن خبور بن المثنى بن المسور، من السّكاسك من كندة، وذلك كُلّه باطل إهـ. قال ابن خلدون: وقال الكلبي أنّ كُتامة وصنهاجة ليستا من قبائل البربر، وإنّما هما من شعوب اليمانية، تركَهُما أفريقش بن صيفي بأفريقية مع من نزل بها من الحامية إهـ. وقد دحض ابن حزم هذه الرّواية أيضا، كما دحَضَ الرّوايَة التي تقول إنّ برّ جد البربر، هو ابن قيس عيلان، فقال: هذا باطل، لا شك فيه. وما علم النّسابون لقيس عيلان ابناً اسمه برّ أصلاً. ولا كان لحمير طريق إلى بلاد البربر، إلا في تكاذيب مؤرخي اليمن إهـ. وقال ابن حزم أيضاً: وولد أوريغ: هوار وملّد ومَغّر وقلدن، فولد ملّد بن أوريغ: سطط وورفل وأسيل ومسراتة، ويقال لهؤلاء: لَهّانة. وولد مَغّر بن أوريغ: ماوس وزمّور وكبّا ومصراي. وولد قلدَن بن أرويغ: قمصاتة وورسطيف وبيانة وبلّ إهـ. قال ابن خلدون: وزاد سابق المطامطي وأصحابه [في بطون قلدن]: ورجين ومنداسة وگرگودة إهـ. قال اليعقوبي: وهوارة يزعمون أنهم من البربر القدم، وأن مزاتة ولواتة كانوا منهم فانقطعوا عنهم، وفارقوا ديارهم، وصاروا إلى أرض برقة وغيرهم. وتزعم هوّارة أنهم قوم من اليمن، جهلوا أنسابهم إهـ. قال ابن حزم: ومن قبائل هوّارة: گهلان ومليلة إهـ. قال ابن خلدون: وأما بطون هوّارة فكثير، وأكثرهم بنو أبيه أوريغ، اشتهروا نسبة لشهرته وكبر سنّه من بينهم فانتسبوا جميعا إليه إهـ. وقال أيضا: ويُقال: إنّ مليلة من بطونهم. وعند نسابة البربر من بطونهم: غريان وورغة وزگّاوة [Zaggawa، زغّاوة] ومسلاتة ومَجريس. ويقال: إن ونّيفن منهم. ومجريس لهذا العهد ينتسبون إلى ونيفن. وعند سابق وأصحابه أن بني گهلان من ورجين إحدى بطون مغّر، وأن من بطون بني گهلان: بني كسي وورتاگط Urtagut ولشّيوة وهيوارة. وأمّا بطون أَداس بن زحيگ بن مادغيس الأبناء الذين دخلوا في هوّارة فكثير. فمنهم: هرّاغة وترهُنة ووشتاتة وأندارة وهنزونة وأوطيطة وصنبرة. هؤلاء باتفاق من ابن حزم وسابق وأصحابه إهـ.
ونذكر الآن تفصيل قبائل هَوّارة وفروعها ومواطنها وماضيها وحاضرها:
هوّارة، هم من أكبر القبائل البربرية، وأوسعها بطونا، وأكثرها انتشارا في بلاد المغربين (الجزائر والمملكة المغربيّة) وإفريقيَة (تونُس)، بل ومصر، لا بل والشّام ... ويُنسبون إلى أبيهم: هوّار، وبالبربريّة: أَهَوّار، وبلهجة التوارگ (الطّوارق) في الجنوب: أَهَگّار، وهو ابن أوريغ بن برنس بن برنس بن بَرّ بن سفگو Sefgou بن أبزج بن حناح بن وليل بن شراط بن تام بن دويم بن دام بن مازيغ بن هراك بن هريك بن بديان بن .. بن كنعان بن حام بن نوح-عليه السلام-بن لَمَك بن متوشالَح بن خنوخ (إدريس)-عليه السّلام-بن يارد بن مَهَلاليل بن قينان بن أنوش-وهو يانش-بن شيث (هبة الله)-عليه السّلام-بن آدم-عليه السّلام-.
قال ابن خلدون: وكانت مواطن الجمهور من هوّارة هؤلاء، ومن دخل في نسبهم من إخوانهم البرانس والبُتر لأوّل الفتح بنواحي طرابلس وما يليها من برقة كما ذكره المسعودي والبكري. وكانوا ظواعن [أي: رُحلاً] وآهلين [أي: مُستقرّين] إهـ. وذكر الكاتب العسكري الفرنسي Carette، أنّ أوريغة [أجداد هوّارة] هُم سُكّانُ أفريقية الأصليون، وأنّ القرطاجيين شتّتوهُم بعد هجرتهم من ليبيا الشّرقيّة، ثُمّ تحالفوا مع قبائل نفوسة، وأنّهم هم من سَمّى أفريقية بهذا الإسم إهـ. واستناداً للمؤرّخ اليهودي Nahum Slouschz، فإِنّهُ في نهاية (القرن 3م) أدّت هجرة قبائل زناتَة إلى دفع قبائل هوّارة ونفوسَة إلى حدود جبل أوراس إهـ. وكان في هوّارة من هُم على دين اليهود قبل الفتحِ الإسلامي، ولأوّل الفتح كانوا من أوائل من اعتنَقَ الدّينَ الحقّ، ومن أوائل المرتدين عنه، وانتشرت عندهم بعد ذلكَ الخارجيّة (الإباضية)، مثل سائر البربر، من نفوسة ومُزاب وزواغَة ولواتَة ووارگلان Wareglan ولَمّاية ...، وحاربوا الأمويين والأغالبة عُمّال العباسيين ... وكان هوّارة أحلاف زَنَاتَة الأوفياء، يُساكنونهم في كثير من مناطق بلاد المغرب، حتّى إنّه ما وُجِدَ تَمركُزٌ لأُمّة من زَنَاتَة، إلا وكانت معهم أُمّة من هوّارة، من أجل أنّ أمّ هوّار المسماة تَصُگِّي (تَزُگِّي) العرجاء، هي بنت زحيگ بن مادغيس الأبتر، وزحيگ هذا هو الجد الثاني لأَِجانا والدِ زَنَاتَة.
وحَملت عِدّة مناطق في شمال أفريقية أسماء بطونٍ من هوّارة، ومن اندرج فيهم من بني أَوْريغ وبني أَداس، وهذه البطون هي: منداس ومليلة وورفلة ومسراتة وغريان وورغة وزغّاوة (زگاوة) وزگارة ومسلاتة ومَجريس وترهونة وهرّاغة. منـداس: حملت اسمهم الهضبة الكبيرة الواقعة بالضفة اليمنى لوادي مينة، رافد وادي شلف، أين توجد إلى اليوم مدينة بهذا الإسم، وتحتلها قبيلة فليتة، من بني مالك، من زغبةَ العربِ الهلاليّين؛ مليلـة: حملت اسمهم مدينة تقع في جنوب غربي قسنطينة (عين مليلة)، رُبما كانت من مواطنهم، خاصة وأن المدينة داخلة في وطن هوّارة؛ ورفلـة: حملت اسمهم منطقة تقع في جنوب شرقي طرابلس، فيها بقاياهم؛ مسراتـة: حملت اسمهم مدينة تقع في جنوب شرقي طرابلس، فيها بقاياهم؛ غريـان: حمل اسمهم جبل يقع في جنوب غربي طرابلس، فيه بقاياهم؛ ورغـة (تَورغة): حملت اسمهم مدينة تقع في جنوبي مسراتة؛ زغّـاوة: اسم ثان لإقليم إندي بتشاد، واسم لقرية بإقليم دارفور، الواقع شمال غرب السّودان؛ زگّارة (أَزگار Azgar، أَجَر): حملت اسمهم منطقة تقع في جنوب شرق الجزائر (تاسيلي-ن-اَجر، تاسيلي-ن-اَزگار)، فيها بقاياهم؛ مسلاتـة: حمل اسمهم جبل يقع شرقي جبل نفوسة، وجنوب غربي طرابلس، فيه بقاياهم؛ مَجريـس: حملت اسمهم ناحية من قرية زرَنْجور، من قرى طرابلُس؛ ترهونـة: حملت اسمهم مدينة تقع في جنوب شرقي طرابلس، فيها بقاياهم، وتحمله قبيلة من قبائل المرابطين في ليبيا أيضا؛ هـرّاغة: حملت اسمهم منطقة تقع في جنوب غرب طرابلس، فيها بقاياهم.
--هوَارة طرابلس وبرقة (ليبيـا): ذكر اليعقوبي في (القرن 9م) أنّ ديار هوّارة طرابلُس تبتدئ من تَوَرغة شرقا، فقال: ومن آخر عملِ برقة من الموضع الذي يُقال له تَوَرْغَة إلى أطرابلُس ست مراحل، وينقطع ديار مزاتة من تَوَرغَة ويصير في ديار هوارة، فأول ذلك ورداسة، ثم لبدة وهي حصن كالمدينة على ساحل البحر إهـ. وذكر بعض بُطون هوّارةَ، فقال: بطون هوارة يتناسبون كما تتناسب العرب، فمنهم: بنو اللّهّان ومليلة وورسطيفة. فبطون اللّهان: بنو درما وبنو مرمزيان وبنو ورفلة وبنو مسراتة، ومنازل هوارة من آخر عمل سرت إلى أطرابلس إهـ. ولم يذكر ابن حزم بني درما وبني مرمزيان في بطون لَهّانة، وذكر بدلهم: سطط وأسيل، فيُحتمَلُ أن تكون البُطونُ التي ذكرَها اليعقوبي بطوناً ثانويّةً، أو العَكسُ هُوَ الصّحيح. وذكر البكري من بطون هوّارة في (القرن 11م): بني تادرميت [بنو درما، عند اليعقوبي]، فذكر أنّ مواطنهم تقع غربي بني زمّور من نفوسة، وأنّ لهم ثلاث قصور، وأنّ مدينة جادو تقع في مواطنهم. وذكر من بطون هوّارة أيضا: فزّانة وبني گِلدِن [بنو قلدن، عند ابن حزم وابنِ خلدون]، فَذكر أنّ مواطنهم تقع في تامرمة، جنوبي جبال تَرغين، الواقعة شمالي حوض فزّان. وذكر الإدريسي في (القرن 12م) قرية غربي مسراتة، تنسب إلى ابن مثكود، يقال لها: سويقة، فقال: ويسكن حولها وبِها قبائل من هوّارة، برابر، تحت طاعة العرب إهـ. وذكر مدينة لبدة العريقة، فقال: وكانت مدينة لبدة كثيرة العمارات مشتملة الخيرات، وهي على بعد من البحر، فتسلّطت العرب عليها وعلى أرضها، فغيرت ما كان بها من النعم، وأجلت أهلها إلى غيرها، فلم يبق الآن منها بها إلا قصران كبيران، وعُمّارُهُما وسُكّانُهُما قومٌ من هوارة البربر إهـ. وذكر مدينة زلّة، الواقعة في حوض فزّان، فقال: ومن أوجلة إلى مدينة زلّة عشر مراحل غرباً، وهي مدينة صغيرة ذات سوق عامرة، وبها أخلاط من البربر من هوارة إهـ. وذكر ابن خلدون تفصيلا للجبال الواقعة جنوبي طرابلس، فقال: (وأعلم) أنّ في قبلة قابس وطرابلس جبالاً متصلاً بعضها ببعض من المغرب إلى المشرق، فأوّلها من جانب الغرب جبل دمّر يسكنه أمم من لُواتة ويتصلون في بسيطه إلى قابس وصفاقس من جانب الغرب، وأمم أخرى من نفوسة من جانب الشرق. وفي طوله سبع مراحل، ويتصل به شرقاً جبل نفوسة تسكنه أمة كبيرة من نفوسة ومغراوة وسدراتة، وهو قبلة طرابلس على ثلاث مراحل عنها. وفي طوله سبع مراحل. ويتصل به من جانب الشرق جبل مسلاتة، ويعتمره قبائل هوّارة إلى بلد مسراتة ويفضي إلى بلد سرت وبرقة وهو آخر جبال طرابلس. وكانت هذه الجبال من مواطن هوّارة ونفوسة ولواتة. وكانت هنالك مدينة صغيرة: بلد نفوسة، قبل الفتح. وكانت برقة من مواطن هوّارة هؤلاء إهـ. وذكر الحسن الوزّان (ليون الأفريقي) جبل غريان في (القرن 16م)، فقال: غريان جبل مرتفع بارد طوله نحو أربعينَ ميلا، يفصلُه عن باقي الجبال بعض المساحات الرّمليّة، ويبعد عن طرابلُس بنحو خمسينَ ميلا .. لكنّ سُكَّان غريان كانوا دائما مُستَغَلّين من قِبَلِ الأعراب وملوك تونس. ولهُم قُرى عديدة تبلغ مائة وثلاثين تقريبا إهـ. وقال فرج عبد العزيز نجم-في: الهجرات المتعدّدة للقبائل اللّيبيّة-: فعرفت تونس الهجرات الليبية منذ الأمد، وازدادت مع المد الإسلامي سواء كانت بالقبائل البربرية التي نزحت إليها من ليبيا بعد الفتح الإسلامي أو تلك التي كانت تحت وطأة زحف بني هلال وسليم كما حدث مع قبيلة هوارة التي أجليت عن منازلها في قصور بني خيار، شمالي مسلاتة، جراء الزحف العربي ونزلت في المحرس بتونس ما بين قابس وصفاقس إهـ.
وكانت بلاد ودّان وفزّان وكوّار، من مواطن هوّارة أيضاً. فأمّا ودّان، فبلاد واسعة يحدها البحر المتوسط من الشمال الغربي، وقد ذكرها اليعقوبي، فقال: ومن أعمال برقة المضافة إليها ودان، وهو بلد يؤتى من مفازة، وهو مما يضاف إلى عمل سرت. ومن مدينة سرت إليه مما يلي القبلة خمس مراحل إهـ. وذكر ياقوت-نقلا عن البكري-بلاد ودّان، فقال: وَدان مدينة في جنوبي إفريقية بينها وبين زويلة عشرة أيام من جهة إفريقية ولها قلعة حصينة وللمدينة دروب وهي مدينتان فيهما قبيلتان من العرب سهميون وحضرميون فتسمى مدينة السهميين دلباك ومدينة الحضرميين بوصى وجامعهما واحد بين الموضعين وبين القبيلتين تنازُعٌ وتنافس يُؤدي بهم ذلك مراراَ إلى الحرب والقتال وعندهم فقهاءُ وقراءُ وشعراءُ وأكثر معيشتهم من التمر ولهم زرع يسير يسقونه بالنضح وبينها وبين مدينة تاجرِفت ثلاثة أيام، والطريق من طرابلس إلى ودان يسير في بلاد هوارة نحو الجنوب في بيوت من شعر، وهناك قُرَيَّاتٌ ومنازلُ إلى قصرِ ابنِ ميمونَ من عمل طرابلس، ثم تسير ثلاثة أيام إلى صنم من حجارة مبني على ربوة، يُسمى: گُرزة [Gurza]، ومن حواليه من قبائل البربر يقربون له القرابين ويستسقون به إلى اليوم ومنه إلى ودان ثلاثة أيام. وكان عمرو بن العاص بعث إلى ودان بسر بن أبي أرطاه وهو محاصر لطرابلس، فافتتحها في سنة 23هـ (644م)، ثم نقضوا عهدهم ومنعوا ماكان قد فرضه بسر عليهم، فخرج عُقبة بن نافع بعد معاوية بن حُدَيج إلى المغرب في سنة 46هـ (666م)، ومعه بسر بن أبي أرطأة وشريك بن سحيم، حتى نزل بغدامس من سرت، فخلف عقبة جيشه هناك واستخلف عليهم زهير بن قيس البلَوي، ثم سار بنفسه في أربعمائة فارس وأربعمائة بعير بثمانمائة قربة ماءٍ حتى قدم ودان فافتتحها، وأخذ ملكها فجدع أنفه، فقال: ((لم فعلتَ هذا وقد عاهدتُ المسلمين))، قال: ((أدباً لك إذا مسست أنفك ذكرتَ فلم تحارب العرب)). واستخرج منها ما كان بسر فرض عليه وهو ثلثمائة وستون رأساً إهـ. وذكرَ De Slane أنّ ربوة گُرزَة، تقعُ على نهرٍ بنفسِ الإسم، يقعُ في منتصف الطّريق من طرابلُس إلى ودّان، وأنّ الشّاعرُ الأفريقيّ اللاّتينيّ، كوريپوس، كانَ قَد ذكرَ أنّ گُرزة باسم: گُرزِل Gurzil، وذكرَ أنّهُ ابنُ أَمون. وذكر الإدريسي ساكني ودّان، فقال: وكان الملك في أهلها ناشئاً متوارثاً إلى أن جاء دين الإسلام، فخافوا من المسلمين فتوغلوا هرباً في بلاد الصحراء وتفرقوا، ولم يبق بها الآن إلا مدينة داود، وهي الآن خراب ليس بها إلا بقايا قوم من السودان معايشهم كدرة وأمورهم نكدة، وهم في سفح جبل طنطنة إهـ. وجبل طنطنة هو جبل تاسيلي ناَجر (تاسيلي ناَزگار).


عدل سابقا من قبل Fati في الخميس أكتوبر 14, 2010 12:53 pm عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Fati
المديــــر العــام
المديــــر العــام
avatar

اسم الدولة : فرنسا

مُساهمةموضوع: رد: هوّارةُ البَربـرُ البَرانِـسُ   الثلاثاء أغسطس 31, 2010 4:16 pm

وأما فزّان فإقليم واسع، من مدنه اليوم: زويلة ومُرزُق، وقد ذكرَه اليعقوبي أيضا، فقال: وجنس يعرف بفزان، أخلاط من الناس، لهم رئيس يطاع فيهم، وبلد واسع، ومدينة عظيمة، وبينهم وبين مزاتة حرب لاقح أبداً إهـ. وأمّا كوّار، فإقليم يقعُ جنوبي فزّان، ويمتدّ اليوم جنوبي مُرزُق قاعدة فزّان، وهُوَ من مجالات توبو، الذين منهُم زغّاوة، وقد ذكرهُ اليعقوبي، فقال: ووراء زويلة على خمس عشرة مرحلة مدينة يقال لها كوّار، بها قوم من المسلمين من سائر الأحياء، أكثرهم بربر، وهم يأتون بالسودان إهـ.
وكان من هوّارة أيضا: قبيلة زويلة، ذكرها اليعقوبي في (القرن 9م)، فقال: ووراء ذلك بلد زويلة مما يلي القبلة، وهم قوم مسلمون أباضية كلهم إهـ. وذكرها الإدريسي في (القرن 12م)، فقال: وفي جهة الشمال من هذه المدينة [أي: مدينة داود]، مدينة زويلة بناها عبد الله بن خطاب الهوّاري، وسكنها هو وبنو عمّه .. وهي منسوبة إلى هذا الرّجل وبه اشتهر اسمها وهي الآن عامرة إهـ. ومِمّا جاء عند ابن خلدون عن زويلة: ومنهم [أي: هوّارة] كان بنو خطّاب ملوك زويلة إحدى أمصار برقة، كانت قاعدة ملكهم حتى عرفت بهم، فكان يقال زويلة بن خطّاب. ولما خربت انتقلوا منها إلى فزّان من بلاد الصحراء وأوطنوها، وكان لهم بها ملك ودولة إهـ. ولمّا جاء قراقوش الغزّي مملوك تقي الدين، ابن أخي صلاح الدين، وافتتح زلّة وأوجلة وافتتح فزّان، قبض على ملكها محمد بن خطّاب بن يصلتن بن عبد الله بن صنفل بن خطّاب آخر ملوكهم، وطالبه بالأموال، وعذّبه إلى أن مات. قال ابن خلدون: وانقرض أمر بني خطاب وهؤلاء الهّواريّين إهـ. وقال فرج عبد العزيز نجم-في: الهجرات المتعدّدة للقبائل اللّيبيّة-عندَ ذَكرِهِ تجريدة حبيب: تلك الرواية الشعبية حفظت لنا أكبر هجرة قبلية عرفتها ليبيا، منذ هجرة قبيلة زويلة البربرية عن فزان إلى مصر في القرن 10م). وينسب إلى زويلة ذاك الباب العظيم ذو المنارتين الذي لازال يعرف بباب زويلة في القاهرة إهـ.
وذكر ابن خلدون حال هوّارة طرابلس لعهده، أي في (القرن 15م)، فقال: بمواطنهم الأولى من نواحي طرابلس، ظواعن وآهلين، توزّعتهم العرب من ذباب [من بني سُليم] فيما توزعوه من الرعايا، وغلبوهم على أمرهم .. فتملكوهم تملك العبيد .. مثل: ترهُنة وورفلة، الظّواعن. ومَجريس الموطّنين بزرنزور [زرنْجور] من ونيفن، وهي قرية من قرى طرابلس إهـ.
وتحمل قبيلَة ورفلَة أيضا اسم: بني وليد، وقال الحسنُ الوزّان (ليون الأفريقي)-تحت عنوان: جبال بني وليد-: يقعُ هذا الجبل على بعد نحو مائة ميل من طرابلُس. وتسكنه قبيلة شُجاعة غنيّة تعيش حرّة متحالفة مع سكان جبال أخرى في تخوم صحراء نوميديا إهـ. وذكر هنريكو دي أغسطيني-في: سكان ليبيا-أنّ قبيلة ورفلة تنقسم اليوم إلى ثلاثة أقسام كبيرة، هي: الفوقيّون [أهل الجبل] واللّوطيون [أهل السّهل] والفلادنة؛ فأمّا الفوقيون فيضمّون قبائل: الجماملة، وفيهم: المناسلة وأولاد ساسي؛ السعدات، وهُم: سعادات السند أو سعدات القلة؛ السبائع، وهُم: سبائع الشعبة والمساعدية؛ وأمّا اللّوطيّون فيضمون قبائل: المطارفة والأساحقة والفطمان وأولاد أبي راس وأولاد شكر والأعاقيب والكميعات والمناصير والجماملة اللوطيين والبدور؛ وأمّا الفلادنة فيضمّون قبائل: الحلمة والقوايدة والحصنة والتلالسة والطبول والحدادة والصرارٌة والغزالات والسُّهول بطومة والدوايرة والأفارنة إهـ. ويوجد اليوم بطن من ورفلة في تشاد، وبيوت منهُم في تونس، ذكرهُم الدّكتور فرج عبد العزيز نجم-في: الهجرات المتعدّدة للقبائل اللّيبيّة وتأثيرها في الجوار-، فقال: فهاجر من ليبيا إلى تشاد العديد من تلك القبائل، وكان في مقدمتهم: أولاد سليمان وورفلة والمغاربة (وخاصة بيت الرعيضات) والحساونة وبعض المرابطين مثل القذاذفة، واستقر معظمهم في منطقة كانم قرب بحيرة تشاد إهـ.
وجميع بطون هوّارة استعربت اليوم، ولم يبقى منهم من حافظ على لغته البربريّة إلا: أهل واحات أوجلة وسَوكنة وغدامس وجبل غريان في ليبيا، وواحة سِوَّة في مصر. وذكرَ الدُّكتور فرج عبد العزيز نجم-في: القبيلة والإسلام والدّولة-: أنّ أهل واحة أوجلة، يقال أنّهم خليط من لواتة وهوّارة، استوطنوا واحة أوجلة وسِوَّة وغدامس وزويلة، وأنّ من استعربوا من هوّارة استقر أغلبهم في مدينة مسراتة وضواحيها وساحل الأحامد والجفرة وجبل نفوسة إهـ.
واشتهرت من قبائل هوّارة في ليبيا أيضاً: قبيلة مسراتة، ومسراتة اليوم منطقة كبيرة، تقع في شمال غرب ليبيا على البحر الأبيض المتوسط، في الزاوية الشمالية الغربية لخليج سرت، يحدّها من الشمال: البحر الأبيض المتوسط، ومن الشرق: خليج سرت، ومن الجنوب: السبخة ومنطقتي تَوَرغة وورفلة، ومن الغرب منطقة زليتن، ويبعد مركزها المُسَمى: إماطين، والذي يعرف الآن بمدينة مسراتة، عن مدينة طرابلس شرقا مسافة أحدَ عشرَ ومائتي كيلومترٍ، وعن مدينة بنغازي غربا مسافة خمسة وعشرين وثمانمائة كيلومتر. وكان اليعقوبي قد ذكرهُم في (القرن 9م)، فقال: أنّ بني مسراتة وبني ورفلة من بني اللّهّان من بطون هوارة. وذكرهم ابن سعيد في (القرن 13م)، فقال: قصور مسراتة وهي تمتد اثنا عشر ميلاً على زيتون ونخيل، وأهلها من هوارة تحت خفارة ذباب، ولهم غرام بِحَمل الخيل إلى الإسكندرية، ويجد منهم الحجاج في تلك الطريق الشاق معونة إهـ. وذكرهُم ابن خلدون في (القرن 14م)، فقال: ومن هوّارة هؤلاء بآخر عمل طرابلس مما يلي بلد سرت وبرقة، قبيلة يعرفون بِمسراتة لهم كثرة واعتزاز، ووضائع العرب عليهم قليلة ويعطونها من عِزّة. وكثيراً ما يتنقلون في سبيل التجارة ببلاد مصر والإسكندرية. وفي بلاد الجريد من أفريقية وبأرض السُّودان إلى هذا العهد إهـ. كما ذكر أنّ قبائل هگارة، وهُم الأهَگّار في الجزائر حاليا، تنحدر من مسراتة. وجاء في كتاب: ليبيا في كتب الجغرافية والرحلات، من اختيار وتصنيف: الدكتور إحسان عباس والدكتور محمد يوسف نجم، أنّه: مما يؤكد صلة قبيلة مسراتة الهواريّة بمنطقة مسراتة، أن المنطقة عرفت أيضا باسم هوّارة، كما عُرف مرسى قصر أحمد في منطقة مسراتة، في العصور الوسطى باسم: مرسى هوارة إهـ. وذكر حسن المنتصر مُحمّد: أنّ سكان تَوَرغَة والبادية حول مسراتة ظلّوا حتى الستينات من (القرن 20م) يسمون مسراتة وسكّانها باسم: هوارة، وذكر أنّ الرسم الصحيح للاسم هو: مسراتة، بالسين، وهوَ الإسم الذي ذكرهُ بِها وكتبه الجغرافيون العرب القدامى، وأنّ أهل مسراتة ظلوا يكتبونه في وثائقهم بالسّين حتى منتصف (القرن 19م)، ثم كتب بعد ذلك بعدة صيغ في العهد العثماني الثاني، منها: مصراطة، ومسراطة، ومصراتة كما يكتب الآن إهـ. ودخلَت عائلاتٌ من مسراتَة جزيرة صقلّيَة بعدَ فتحِها. قالَ الدّكتور إحسان عبّاس-في: العرب في صقلّيَة-: وبين الرقيق التابعين لسقف قطانية ومدينة لياج، أسماء أعلام بربرية من عائلات مثل: مكلاتة ونفزة ومسراتة إهـ.
--فصل: أمازيغ مسراتـة المستعربون: اشتهر لعهد ابن خلدون من شيوخ الأعراب في بلاد برقة، المدعو: أبو ذئب، من أحياء بني جعفر، وأخوه حامد بن كميل. وقد اختُلف في نسبه. قال ابن خلدون: وهم ينسبون في العرب، تارة في العزة ويزعمون أنهم من بني كعب سليم، وتارة في هيب كذلك، وتارة في فزارة، والصحيح في نسبهم أنهم من مسراتة إحدى بطون هوّارة. سمعته من كثير من نسابتهم إهـ. وقال أيضا: وشيخ هؤلاء العرب ببرقة يعرف لهذا العهد بأبي ذئب من بني جعفر .. وأما نسبهم فما أدري فيمن هو من العرب؟ وحدثني الثقة من (قبيلة) ذباب عن خريص ابن شيخهم أبي ذباب أنهم من بقايا الكعوب ببرقة. وتزعم نسابة الهلاليين أنهم لربيعة بن عامر إخوة هلال بن عامر .. ويزعم بعض النّسابة أنهم والكعوب من العزة، وإن العزة من هيب وإن رياسة العزة لأولاد أحمد، وشيخهم أبو ذئب وأن المثانية جيرانهم من هوّارة. وذكر لي سلام بن التركية شيخ أولاد مقدم جيرتهم بالعقبة أنهم من بطون مسراتة من بقية هوّارة، وهو الذي رأيت النسابة المحققين عليه، بعد أن دخلت مصر ولقيت كثيراً من المترددين إليها من أهل برقة إهـ.
وذكر المقريزي-في: البيان والإعراب عمّا بأَرض مصر من الأعراب-من جماعة جعفر المسراتي: المثانيّة والياسة وعرعرة والعظمة والعكمة والمزايل والمعزة، ومن المعزة الجعافرة: جماعة ابن عُمر، ومنهم البداري أيضاً والسهاونة والجلدة وأولاد أحمد، ومنازلهم من سوسة إلى بئر السّدرة، وهيَ آخرُ حدودِ ديارِ مصرَ إهـ.
وذكر ابن خلدون المثانيّة من مسراتة، فقال: فمنهم (هوّارة) لهذا العهد بمصر أوزاع متفرقون أوطنوها أُكرة وعبّارة وشاوية، وآخرون مُوطنون ما بين برقة والإسكندرية يعرفون بالمثانيّة، ويظعنون مع العزّة من بطون هيب من سليم إهـ.
وذكر الباحث أحمد الحوتي-في: إقليم مطروح وسّكّانُه من قبائل أولاد علي اللّيبيّة-أنّ خير الله فضل عطيوة يرى أنّ أولاد أبي الذئب، أو أبى الليل الذين يُعرفون اليوم باسم: السّعادي، نسبة لأمهم سعدى، التي تنحدر من قبائل بني هلال، وقطع بخطأ صلاح التايب، الذي يذهبُ إلى أنّ سعدى، هي بنت خليفة اليفرني الزناتي البربري، الذي هزمه الهلاليون لأول دخولهم بلاد أفريقية، لكنّه يذكر في الهامش أنّ بعض الشخصيات العامة من رجال قبائل أولاد علي تميل إلى ترجيح كتاب صلاح التّايب-دقة وموضوعية-على كتاب نظيره خير الله فضل عطيوة، وأضاف أحمد الحوتي، أنّ سعدى أنجبت ثلاثة أبناء، هم: سلام وبرغوث وعقار. فمن سلام ينحدر: الهنادي والبهجة وبني عونة، ومن عقار ينحدر: حرب وعلي والذئب، ومن برغوث ينحدر: فايد وجبريل وبرغوث الصغير.
وذكر الدّكتور عُمر كحالة-في: معجم قبائل العرب-أنّ الهنادي من قبائل سلاّم بن أبي اللّيل وسُعدى، نزلوا القطر المصري في أواخر (القرن 12هـ) (القرن 18م)، ويقطنون الشرقية والغربية وغيرهما من الديار المصرية، وذكر أيضا أنّ بعض الهنادي كانوا متطوّعة في جيش إبراهيم المصري حين استولى على حلب عام 1832م، وأنّ بقاياهم يقيمون في شمالي سورية، في قرى الجبول وحقلة والجديدة وتل سبعين بقضاء الباب، وفي قريتي أبي قلقل وخربة العشرة بقضاء منبج، وفي قريتي قرة موخ ورسم الغزال التابعتين لناحية صرين بقضاء عين العرب، وفي قربة الزيادة بقضاء جسر الشغور، وفي قرية خان شيخون بقضاء المعرة، وذكر أنّ العوازم من بطونهم، نزلوا بجوار سمخ، ومنازلهم حول ماعين، وذكر أنّ البهجة من قبائل سلاّم، يقيمون في المنوفية والغربية والدقهلية من الديار المصرية. كما ذكر أنّ عونة من قبائل سلاّم يسكنون في الصّحراء الغربية بمصر.
وذكر أحمد الحوتي أنّ عقّار بن أبي اللّيل وسُعدى، أنجب ثلاثة أبناء، وَهم: حرب وعلي والذئب، كما ذكرنا آنفا. فحرب هو جد الحرابي؛ وعلي هو المسمى عليه أولاد علي، وهم: أولاد علي الأبيض وأولاد علي الأحمر، وكل منهما لأمّ؛ والذئب أنجب ولدين هما: فايد وأبو سنيّة. وقد توفى الذئب، فاقتسم أخواه علي وحرب أولاده: فأخذ حرب فايد، والمسمى عليه قبيلة فايد؛ وأخذ علي أبا سنيّة، والمسمى عليه قبيلة السّننة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هوّارةُ البَربـرُ البَرانِـسُ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ليـــــــــــــل الغربــــــــــــــــــــــــــة :: الموسوعــــات :: موسوعــــــــة الانســــاب-
انتقل الى: