ليـــــــــــــل الغربــــــــــــــــــــــــــة

ليـــــــــــــل الغربــــــــــــــــــــــــــة

منتــــــــــــــــــــدى منـــــــــــــــوع موسوعــي
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخولاتصل بنا
لكل الكرام المسجلين في منتديات ليل الغربة ، نود اعلامكم بأن تفعيل حسابكم سيكون عبر ايميلاتكم الخاصة لذا يرجى العلم برفقتكم الورد والجلنار
سأكتب لكم بحرف التاسع والعشرين .. لكل من هُجرْ ، واتخذ من الغربة وطناَ .لكل من هاجر من اجل لقمة العيش ، واتخذ من الغربة وطناً لكم جميعا بعيدا عن الطائفية والعرقية وغربة الاوطان نكتب بكل اللغات للأهل والاحبة والاصدقاء نسأل ، نستفسر عن اسماء او عناوين نفتقد لها نهدي ،نفضفض ، نقول شعرا او خاطرة او كلمة اهديكم ورودي وعطر النرجس ، يعطر صباحاتكم ومساءاتكم ، ويُسكن الراح قلوبكم .
احتراماتي للجميع
شاطر | 
 

 الحضانة في القانون العراقي 3

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حسين كاظم الزهيري
مدير منتدى
قاضي وحقوقي
مدير منتدى    قاضي وحقوقي



مُساهمةموضوع: الحضانة في القانون العراقي 3   السبت مارس 21, 2009 5:17 pm

الحضانة في القانون العراقي 3

القاضي حسين كاظم الزهيري

٢– شروط الحضانة :
لما كان الغرض من الحضانة هو المحافظة على حياة الطفل وتربيته جسمانياً وعقلياً وروحياً لذا كان لزاماً وجود شروط ومواصفات بالحاضنة أو الحاضن لتحقيق هذا الغرض ، وقد إتفق فقهاء المذاهب الإسلامية على عدد من الشروط الواجب توافرها فيهما ، وإختلفوا في بعضها والشروط هي : -
أ – البلوغ : إتفق الفقهاء على أن الحاضنة أو الحاضن يجب أن يكون بالغاً ، والبلوغ شرعاً يعرف بالعلامات ، ففي الأنثى يعرف بالحيض و الحمل ، وفي الذكر يعرف بالإنبات والإحتلام ، وهي في مجملها الأوصاف التي تتوفر في الرجل والمرأة القادرين على الإنجاب . والبلوغ يختلف بإختلاف البيئة والصحة والوراثة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
6– قرار محكمة التمييز المرقم ۱٧١ / شخصية / ۱۹٧٦ في ٢٤ / ٥ / ١۹٧٦ – مجموعة الأحكام العدلية – السنة السابعة – ١۹٧٦ .
7 – قرار محكمة التمييز المرقم ١٣٤ في ٦ / ۳ / ۱۹٦۰ – تطبيقات قانون الأحوال الشخصية المعدل – باقر خليل الخليلي – ص٢٤۱ .
وقد وضع الفقهاء عمراً لا يمكن تعديه هو الأغلب الخامسة عشر من العمر(Cool.
وشرط البلوغ لا يشمل الأم والأب في حضانة الطفل لأنهما بالغان لسبق إنجابهما وإنما يشمل هذا الشرط الحاضنة أو الحاضن من غيرهما . أما قانون الأحوال الشخصية العراقي فقد نص صراحة على هذا الشرط في الفقرة (٢) من المادة (٥٧) منه ( يشترط أن تكون الحاضنة بالغة ، عاقلة ، أمينة ، قادرة على تربية المحضون وصيانته ... ) .
ب – العقل : وقد إتفق الفقهاء على إشتراط أن تكون الحاضنة أو الحاضن عاقلاً أي أن يكون غير مصاب بعاهة في العقل ، وعاهة العقل تعبير ذو مدلول يتسع لكل آفة تصيب العقل وهي على ذلك تتسع للجنون بنوعيه المتقطع والمطبق ، وسوى ذلك من الأمراض العصبية التي لا تعد جنوناً بالمعنى الطبي مثل الشيزوفرينيا والصرع والذهان الإضطهادي(9) وغيرها من الأمراض التي تذهب بالعقل والتي يحددها الطب .
والعته يدخل ضمن شرط العقل فلا صلاحية للمعتوه في أن يكون حاضناً . والغاية من حرمان المصاب بآفة في العقل والمعتوه من حق الحضانة كونهم لا يحسنون القيام بشؤون أنفسهم فكيف القيام بشؤون غيرهم .
أما قانون الأحوال الشخصية العراقي فقد نص صراحة على هذا الشرط في الفقرة (٢) من المادة (٥٧) المار ذكرها . ومن تطبيقات محكمة التمييز لهذا الشرط هو قرارها ( تنتقل حضانة الصغير الى أبيه إذا كانت أمه مصابة بالصرع )(10).
ج – الأمانة : أن شرط الأمانة وضع من أجل أن لا يضيع المحضون لعيب في أخلاق الحاضنة أو الحاضن ، كأن يسكناه في بيت من يبغضه أو يضمر له الحقد ،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
8- محمد حسن كشكول – عباس زياد السعدي – المصدر السابق – ص۲٤٥.
9 - فخري عبد الرزاق صلبي شرح قانون العقوبات / القسم العام – بغداد – مطبعة الزمان – ۱٩٩٢ ص۳٢٧ .
10 – قرار محكمة التمييز المرقم ٨١٤ / شخصية / ۱۹٧۹ في ٤ / ٧ / ۱٩٧٩– مجموعة الأحكام العدلية – العدد الثالث – السنة العاشرة – ۱۹٧۹.



أو أن بقاءه عندهما يفسد دينه أو أخلاقه(11) ، وقد إختلف الفقهاء في هذا الشرط :
- المذهب الحنفي وفيه رأيان أولهما يشترط الأمانة بشكل مطلق ، وعرف إبن عابدين عدم الأمانة بالفسق الذي يلزم منه ضياع الولد ، وعرفه فقيه آخر بالخروج من البيت كل وقت وترك المحضون ضائعاً . والرأي الثاني يشترط الأمانة حين يكون المحضون مدركاً ، أي أن يدرك المحضون ما تفعله أمه بحيث يؤثر ذلك على أخلاقه ويؤدي به الى الإنحراف(12) .
- أما فقهاء المذهب الجعفري فلهم رأيان الأول إشتراط الأمانة بصفة مطلقة ، والثاني يرى أن عدم الأمانة – أي الفسق- المانع عن الحضانة هو ما إشتهر(13) .
- أما فقهاء المذهب الشافعي والمالكية والحنابلة والظاهرية والزيدية فقد إشترطوا الأمانة على نحو مطلق(14) .
وقد أخذ القانون العراقي بهذا الشرط ونص عليه في الفقرة (٢) من المادة (٥٧) من قانون الحوال الشخصية المار ذكرها ومن تطبيقات محكمة التمييز لهذا الشرط هو قرارها ( إعتداء الأم المتكرر على ولدها يجعلها غير أمينة عليه وغيرصالحة لحضانته)(15) .
د – القدرة على تربية المحضون : وهو شرط متفق عليه فقد إتفق الفقهاء على وجوب سلامة الحاضنة أو الحاضن من الأمراض المانعة للحضانة كالأمراض المعدية ، وخلوه من العاهات التي تمنع الحاضنة أو الحاضن من أداء واجبهما تجاه المحضون ، والقدرة على الحضانة وذلك كون الغاية من الحضانة هو رعاية وتربية المحضون ، وغير القادر على الرعاية والتربية غير أهل للحضانة ، وهذا الشرط نصت عليه المادة ٥٧ / ٢ من قانون الأحوال الشخصية آنفة الذكر .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
11 - عبد القادر إبراهيم – خلاصة المحاضرات في شرح قانون الأحوال الشخصية العراقي وتعديلاته – 5984 – 1985 – مسحوبة على الرونيو ص۱٢۹ .
12– محمد حسن كشكول – عباس زياد السعدي – المصدر السابق ص۲٤٦ .
13- المصدر السابق ص۲٤٦ .
14– المصدر السابق ص۲٤٦ .
15- قرار محكمة التمييز المرقم ٤۲۹ / شخصية / ۱٩٧٩ – مجموعة الأحكام العدلية – العدد الثاني- السنة العاشرة ۱٩٧٩ .
ﻫ - إتحاد الدين : شرط إتحاد الدين بين المحضون والحاضنة أو الحاضن شرط إختلف فيه فقهاء المسلمين ، فمنهم لم يشترط كون الحاضنة مسلمة وبهذا قال الحنفية مالم يعقل المحضون ديناً أو يخشى عليه أن يألف الكفر ، بأن تلقنه دينهـا
أو تطعمه ما يحرم عليه في الإسلام أو تسقيه خمراً(16) . وبهذا أيضاً قال المالكية أما الشافعية فقد إشترطوا أن تكون الحاضنة مسلمة إذا كان المحضون مسلماً ، وإشترط الجعفرية والزيدية والظاهرية ذلك عدا فترة الرضاع فالأم وإن لم تكن مسلمة أحق بحضانة ولدها فترة الرضاع فقط لأن مصلحة الصغير هي الأساس في إصدار أي حكم شرعي(17) .
أما في قانون الأحوال الشخصية العراقي فلم يتم النص على هذا الشرط وإنما جاء حكم المادة ٥٧ / ۱ مطلق بأن الأم أحق بالحضانة وبهذا ترك الأمر للإجتهاد القضائي بإستناده الى حكم الفقرتين ( ٢ ،۳ ) من المادة الأولى من القانون(18) . والإجتهاد القضائي في مسألة الحضانة دائماً وأبداً يبحث عن مصلحة الصغير ، فقد اصدرت إحدى المحاكم قراراً برد دعوى المدعي الذي يطلب إسقاط حضانة المدعى عليها لأولادها منه كونها غير مسلمة وهم مسلمون وسببت المحكمة قرارها أن إختلاف الدين لا يُعد سبباً لإسقاط الحضانة ، إلا أن محكمة التمييز بقرارها المرقم ٦۳٥ / هيئة عامة / ۱٩٧٩ في ۱٦ / ٢ /١٩٨۰نقضت الحكم بسبب ( أن المدعى عليها غير أمينة على دين الصغيرين لإختلاف دينها عن دين الصغيرين فقد فقدت أحد شروط الحضانة ) ، ومن ملاحظة القرار نجد أن الصغيرين في عمر ٩ و ۱۱ سنة وقد يكون إتجاه محكمة التمييز بسبب انهما في سن التمييز(19) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
16- محمد زيد الأبياني – شرح الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية – طبعة مصر – ۱۹٥۹ – في شرح المادتين۳٨١ و ۳٨٢.
17 – محمد حسن كشكول – عباس زياد السعدي – المصدر السابق ص٢٤٧ .
18- نصت الفقرة (٢) من المادة الأولى من القانون ( إذا لم يوجد نص تشريعي يمكن تطبيقه فيحكم بمقتضى مباديء الشريعة الإسلامية الأكثر ملائمة لنصوص هذا القانون ) .. ونصت الفقرة (۳) منها على ( تسترشد المحاكم في كل ذلك بالأحكام التي أقرها القضاء والفقه الإسلامي في العراق وفي البلاد الإسلامية الأخرى التي تتقارب قوانينها من القوانين العراقية ) .
19– محمد حسن كشكول – عباس زياد السعدي – المصدر السابق ٢٤٩.
لذا نرى أن كانت الحاضنة غير مسلمة والمحضون مسلم فلا ينزع الولد منها لهذا السبب مادام المحضون لا يفهم ولا يعقل الأديان ، ولكن إذا كبر وأصبح يميز ويعقل الأديان وثبت أن الحاضنة تحاول أن تحرفه عن دينه ( الإسلام ) وتريد تلقينه تعاليم دينها عندئذ ينزع المحضون منها .
و – عدم الزواج بأجنبي : وهو شرط في الحاضنة محل إختلاف فقد إتفقت جميع المذاهب الإسلامية عدا المذهب الظاهري في أن حضانة الأم المطلقة لولدها تسقط إذا تزوجت إلا أنهم إختلفوا في كون الزوج أجنبياً أي غير محرم للمحضون أم الزوج غير أجنبي أي بالرحم المحرم مثل العم ، فالمذاهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنبلية تقضي بإسقاط حضانة الأم إذا تزوجت بأجنبي غير محرم وإما زواجها من الزوج بالرحم المحرم لا يسقط حقها في الحضانة ، وزاد الشافعية شرط الدخول ، أما الجعفرية فأسقطوا حضانة الأم إذا تزوجت أياً كان الزوج رحماً أم أجنبياً(20) ، أما الأم الأرملة فحضانتها على ولدها لا تسقط عند المذهب الجعفري ولو تزوجت ، أما المذاهب الأربعة فإنها تسقط حضانة الأم الأرملة لولدها أن تزوجت . أما المذهب الظاهري فلا يرى سقوط حضانة الأم لولدها إذا تزوجت بمحرم أو أجنبي غير محرم سواء كان والد المحضون حي أم متوفي(21).
أما قانون الأحوال الشخصية العراقي فقد نص عند صدوره عام ۱٩٥۹ على هذا الشرط بالفقرة (٢) من المادة (٥٧) (( يشترط أن تكون الحاضنة بالغة ، عاقلة ، أمينة ، قادرة على تربية المحضون وصيانته وغير متزوجة بأجنبي )) وقد عدلت هذه الفقرة بموجب التعديل الثالث عشر لقانون الأحوال الشخصية بموجب القانون رقم ۱٠٦ لسنة ۱٩٨٧(22) ، حيث ألغي بموجب هذا التعديل شرط عدم الزواج بأجنبي وأصبح نص المادة يقرأ على الشكل التالي ( يشتـرط أن تكــون الحاضنة بالغة عاقلة ، أمنية ، قادرة على تربية المحضون وصيانته ، ولا تسقط حضانة الأم المطلقة بزواجها وتقرر المحكمة في هذه الحالة أحقية الأم أو الأب في
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
20- محمد جواد مغنية – الفقه على المذاهب الخمسة – دار العلم للملايين بيروت – الطبعة – ۱٩٦٤ ص٣٧۹ .
21 – محمد حسن كشكول – عباس زياد السعدي – المصدر السابق ص٢٤٧.
22 – نشر التعديل في جريدة الوقائع العراقية العدد ۳۱٧٦ في ٦ / ۱١ / ۱۹٨٧ .
الحضانة في ضوء مصلحة المحضون ) وقد جاء بقرار لمحكمة التمييز ( إذا تزوجت أم الصغير بأجنبي فليس للمحكمة الحكم بتسليمه لأبيه إلا بعد أحالة الصغير الى لجنة طبية للتأكد من عدم تضرره من مفارقة أمه )(23). إذاً فالفقرة ( ٢ ) مـن المادة (٥٧) عالجت حضانة الأم المطلقة لولدها الصغير ، أما حضانة الأم الأرملة لولدها الصغير فقد عالجتها الفقرة ٩ / ب من المادة ٥٧ والتي (تقضي بأنه في حالة وفاة والد الصغير فيبقى لدى أمه وإن تزوجت بأجنبي عنه من العراقيين بشرط أن تكون الأم محتفظة ببقية شروط الحضانة وإن تقتنع المحكمة بعدم تضرر الصغير من بقاءه مع أمه وإن يتعهد زوج الأم برعاية الصغير وعدم الإقرار به في عقد الزواج . إذاً يتضح أن نص الفقرتين ٢ و۹ / ب من المادة ٥٧ هما نصين خاصين الحاضنة إذا كانت الأم أما إذا كانت الحاضنة من غير الأم فهي غير مشمولة بهما وإن نص الفقر ٩ / ب من نفس المادة خاصة بالأم المتزوجة من أجنبي من العراقيين أما إذا كان الزوج من غير العراقيين فلا تكون مشمولة بهذه الفقرة وإنما يشملها حكم قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم ۱٦٢۰ في ٢٣ / ۱٢ / ۱٩٨٧(24) التي نصت الفقرة الرابعة منه على ( تتولى الزوجة العراقية حضانة أولادها ورعايتهم الى حين بلوغهم سن الرشد في حالة الطلاق أو الفراق من زوجها غير العراقي إذا أبدت الزوجة رغبتها في ذلك أمام القضاء ) .
ويتضح أيضاً أن القانون على الرغم نصه صراحة على الشروط الواجب توافرها في الحاضنة في الفقرة (٢) من المادة (٥٧) . إلا أنه لم يجعلها شاملة للأب عند إنتقال الحضانة على الرغم من النص في الفقرة ٩ / أ من المادة المذكورة على ( إذا مات أبو الصغير أوفقد أحد شروط الحضانة ......) مما يوحي أن القانون يشترط للأب شروطاً لإستحقاقه الحضانة يوجب العقل أن تكون نفس الشروط الواردة للحاضنة في الفقرة (٢) من المادة (٥٧) المذكورة(25).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
23- قرار محكمة التمييز المرقمة ۳٥١ / شخصية / ۱۹٧٨ في ٢۲ / ٢ / ۱۹٧٨ مجلة الأحكام العدلية العدد الأول – ۱۹٧٨ .
24 – القرار المذكور منشور في جريدة الوقائع العراقية العدد ۲۹۱۹ في ١۰/١ / ۱٩٨۳ .
25 – محمد حسن كشكول – عباس زياد السعدي – المصدر السابق – ص۲٤٨.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

الحضانة في القانون العراقي 3

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» القانون الاجتماعي (تعريف ،ملامح ، خصائص ،أهمية ،مصادر ،مبادئ)

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ليـــــــــــــل الغربــــــــــــــــــــــــــة ::  ::  :: -